النقابة الوطنية للعدل تنتقد تصريح نقيب المحامين وتعتبر الزج بموظفي كتابة الضبط في صراع مهني لا علاقة لهم به "خارج السياق"    النقابات التعليمية الخمس تطالب مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية بتوفير الإيواء لمتضرري فيضانات القصر الكبير    أزمة صحية جديدة بسبب دواء لعلاج الصرع    بورصة الدار البيضاء تستهل تداولاتها على وقع الارتفاع    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم في المغرب    لماذا طالب عدد من ضحايا "إبستين" بإزالة أسمائهم من الملفات المنشورة؟    مانشستر سيتي يقهر نيوكاسل ويتأهل لنهائي كأس الرابطة الإنجليزية    عصبة الأبطال.. الأهلي يكشف عن موعد مواجهة الجيش الملكي في ختام دور المجموعات    الاتحاد السعودي يحسم صفقة يوسف النصيري رسميًا        مؤسس "تليغرام" يحذر من مخاطر حظر شبكات التواصل على القُصّر في إسبانيا    أكبر جمعية حقوقية في المغرب تدعو إلى إعلان أماكن الفيضانات "مناطق منكوبة"    تراجع أسعار النفط بحوالي 2 في المائة وسط انحسار مخاوف الإمدادات    وفاة الطباخ كمال اللعبي الملقب ب "الشيف كيمو"    توقعات طقس اليوم الخميس بالمغرب    كيوسك الخميس | مجلس الشيوخ الأمريكي يحذر من الطابع الإرهابي ل"البوليساريو"    طنجة.. إيواء عدد كبير من المتضررين من فيضانات القصر الكبير    الإبادة الصامتة في غزة.. قصف يومي وهدنة هشة ومعابر مغلقة وآلاف المفقودين بلا إجابات وسط انتظار قاتل    كأس إسبانيا: بلباو يهزم فالنسيا ويتأهل لنصف النهاية    محطات بدون وقود    اختلالات عميقة تهدد استدامة قطاع الدواجن رغم وفرة الإنتاج    حرب المواقع تتواصل في وزارة الصحة والحماية الاجتماعية    أمام مناخ استثنائي وقف مغرب استثنائي…    تحرير الملك العمومي بدرب السلطان وتكريس التمييز    «عيد الربيع الصيني».. احتفال رسمي بالرباط برأس السنة الصينية 2026 يعكس متانة العلاقات المغربية-الصينية    "ريمالد" ترصد تحولات حق الإضراب        المطبخ المغربي يفقد أحد وجوهه المعروفة.. وفاة الشاف كمال اللعبي "كيمو"    طنجة في حالة تأهب.. تحديد الأحياء المهددة بالفيضانات ونشرة إنذارية تحذر من أمطار ورياح قوية    وزارة الماء: سد واد المخازن لم يتم تسجيل أي اختلالات به أو أعراض غير اعتيادية رغم تجاوز السعة الاعتيادية    تدخلات عاجلة تعيد فتح طرق مغلقة بسبب الثلوج وفيضان الوديان بالحسيمة    لُغةُ الخَشب    ملف إبستين والبيت الأبيض    إنفانتينو: تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أصبح المغرب بوضوح قوة كبرى في كرة القدم العالمية    إنهاء إيجابي لتداولات بورصة البيضاء    وصول 6 روايات للقائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية 2026    نهضة بركان يعزل محمد المرابط مؤقتا ويُحيله على المجلس التأديبي    ذكريات مع الرّاحل عبد الهَادي بلخيّاط فى مصر المحرُوسة وفي مَغرب الأنوَار    ليبيا تفتح تحقيقا في اغتيال القذافي    صفقات الجزائر العسكرية مع روسيا تحت مجهر العقوبات الأمريكية    المغاربة يحركون الميركاتو الشتوي.. انتقالات وإعارات بين أندية أوروبية وعربية ومحلية    سانشيز يشيد بنجاعة التعاون مع المملكة في مجال الهجرة    البرتغال في حالة تأهب مع وصول عاصفة جديدة واستمرار الفيضانات وانقطاع الكهرباء    إيران تسمح رسميا للنساء بقيادة الدراجة النارية و"السكوتر"    عرض وطني بموقع أثري بمدينة السمارة حول الطيور المهاجرة        نادي الاتحاد السعودي يعلن تعاقده مع الدولي المغربي يوسف النصيري    دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة ترفع خطر وفاة مرضى السرطان    المخرج محمد عهد بنسودة في ذمة الله    شهادات ليلة البرق..ورسائل الرعد للغافلين    دراسة علمية تكشف علاقة وضعية النوم بتدهور بصر مرضى الجلوكوما    علماء يحددون جينات تحمي المسنين من الخرف    «ألفاجينوم»: ذكاء اصطناعي لتحديد العوامل الجينية المسبّبة للأمراض    من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أم حلبجية ....
نشر في طنجة الأدبية يوم 17 - 03 - 2009

لا شئ يمنعها أو يقيدها أنْ تکون بعيدة عن فلذة کبدها
لاشئ يجعلها تلهو عن حبيبها
لاشئ ينسيها مواعيدها معه‌
في کلّ ساعة تحتضنه‌ , وتضمه‌ لصدرها المليء بالحب والحنان .
عندما تسمعُ صوته‌ يرتجفُ بدنها , وتزدُاد نبضاتُ قلبها وفؤادها المشحون بحبه .‌
وعندما يغفو , وينام برهة تزدادُ لوعة شوقها وتتمنى لو يستيقظ لتداعبه‌ وتلاعبه‌ وترضعه‌ من حليب روحها ومن عسل حنانها..
کيف لا وهي أم!
کيف لا والأمهاتُ خلقهنّ الله‌ لتجعلن من بساط أروحهن قبلة لأولادهن في قيامهم وقعودهم .
هو ثمرة عشقها.
والحبيب الذي انتظرته‌ بفارغ الصبر
ووهبه‌ الله‌ إياها ليکونَ من الصالحين وبارا بوالديه.‌
لکنه‌ صغيرٌ جدا , فعمره‌ فقط أيامٌ معدودة...ومازال رضيعا .
کلّ ما يحسُّ به‌ هو عشقُ والديه‌ , فالرضيعُ يحسُّ بوالديه‌ ومن موسيقا صوتهما يدركُ أنهما اللذان أنجباه‌...
کانت تحدقُ به‌ وهو نائم...
ولا تشبعُ من النظر إليه‌ عندما کان يفتح عينيه‌ ،يراها بقربه‌ تنتظره‌ کما تعوّد منها... وإنها حاضرة لتلبي طلباته‌ التي کانت ضمة صدر منها وسقيه‌ من حنانها ،فکانت ترضعه‌ بحبها وتغذيه‌ من عشقها ....
و تقول سيکبر, ُ وسيدخلُ المدرسة ,وسيحصلُ على شهادة مرموقة وأفتُخر به‌ عند الجميع وأقول إنه‌ ابني الحلبجيي...
لکنها کانت تتحسر وتفکر في الساعات الذي سيمضيها في المدرسة وکيف ستتحمل هي فراقه‌ ولو لساعات...
کانت تقول آنذاك سأدخل أيضا مدرسة لمحو الأمية حتى أساعده‌ في دروسه‌ ،وياليت مدرسته‌ ومدرستي بجانب بعضهما حتى أتمکنَ من رؤيته‌ وأراقبه‌ من بعيد فقد يحتاج إليّ أو ربما يضربه‌ أحدُ التلاميذ ‌ فأسرعُ لأحميه‌...
حمايته‌ کلّ ما تفکر به‌ رغم أنه‌ مازال رضيعا في المهد....
وفي صباح آذاري غريب وصباح ربيعي تفوحُ منه‌ رائحة الموت ...
ذبلت الزهورُ وماتت الورود , هاجمت ألوانٌ غريبة بلدتهم والموت اقتحم بيوتهم و و و
هرعت لولدها الرضيع وهي تتعثر بالجثث , والذهولُ سيطر على عقلها ..ما لهذا الموت؟؟
ما لهذا الموت؟؟ ...دخلت دارها وکانت قد وضعت صغيرها الحبيب على فراشها غارقا في النوم...
هرعت إليه‌ وضمته‌ إليها بکلّ ما آتاها الله‌ من قوة ورکضت إلى المجهول.....
إلى أين ستتجه‌؟؟ إنه‌ الضياعُ ؟؟ ومن سيؤويها مع رضيعها وأين والده‌ ..أين ...أين...أين ؟
کان الصمتُ هو الجواب وکان الموت هو المهلك ...
لکنها عبرتْ على جثث أحبائها وأقاربها وأصدقائها وأهلها وأحبتها .......
ولا تحمل غير الرضيع الحبيب والذي ظل صامتا من شدة ضمها له‌ ...!!!
ووصلت إلى حدود ايران حيث بعضٌ من السلام والمأوى .........ولا تدري کيف وصلت؟؟
جلست والخوف يحرقها
جلست والحزن يقتلها
جلست ومشاهد الموت تلاحقها
جلست والظمأ يعطشها ...
ويداها تضمان حبيبها الرضيع بقوة ...وهو صامت!!؟
وهو ساکت؟؟ لا يصرخ ...لا يبکي ...ولاااا
استجمعت قوتها و أخذتْ تفكه‌ من ضمتها .........ويا لهول ما رأت؟
إنّ الذي تضمه‌ ليس إنسانا ؟؟؟ ليس طفلها ورضيعها وحبيبها؟
لقد کانت وسادتها؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.