شهدت ميزانية الدراسة الخاصة بتمديد الطريق المداري الشمالي الشرقي لمدينة أكادير في اتجاه تغازوت، شمال المدينة، زيادة ملحوظة، حيث تم رفعها من 4.99 ملايين درهم إلى نحو 9.04 ملايين درهم، في خطوة تروم تدقيق الجوانب التقنية للمشروع وإعداد توقعات لحركة السير على المدى المتوسط والبعيد. وبحسب معطيات متطابقة، يندرج هذا التمديد ضمن مشروع هيكلي يهدف إلى تعزيز البنية الطرقية بالمنطقة، حيث تشمل الدراسة، الموزعة على أربع مهام رئيسية، تصميم المسار والتقاطعات، وإنجاز توقعات حركة المرور على مدى 20 سنة، إلى جانب إعداد الدراسات التقنية المرتبطة بالمنشآت الفنية، خاصة على مستوى واديي أسرسيف وتمراكت.
ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه أشغال المقطع الثالث من المشروع، الذي يربط بين ميناء أكادير ومحيطه الحضري، على طول يقارب خمسة كيلومترات، باستثمار يناهز 171.7 مليون درهم، في إطار مشروع متكامل يمتد على حوالي 29 كيلومترا. ويرتقب أن تفضي هذه الدراسات إلى إعداد ملفات طلبات العروض الخاصة بإطلاق أشغال الإنجاز، في أفق استكمال الربط الطرقي شمال المدينة، بما يعزز انسيابية التنقل ويواكب النمو العمراني والسياحي. ويهدف المشروع إلى التخفيف من حدة الاكتظاظ المروري الذي تعرفه المنطقة، خاصة خلال فترات الذروة السياحية، فضلا عن تحسين الولوج إلى عدد من الأقطاب الساحلية، من بينها إيمي وادار وأغروض وإمسوان، بما من شأنه دعم الجاذبية السياحية للواجهة الأطلسية لجهة سوس ماسة. كما تتضمن الدراسة إنجاز أعمال طبوغرافية وجيوتقنية مفصلة، تشمل التصوير الجوي والرفع الميداني ودراسة الأثر البيئي، إلى جانب إعداد تصاميم نزع الملكية، بما يضمن استدامة المشروع وتكامله مع محيطه الطبيعي. وفي هذا السياق، يعكس رفع كلفة الدراسة توجها نحو الاستعانة بخبرات تقنية متقدمة، بالنظر إلى تعقيد المسار المرتقب، خاصة في ما يتعلق بإنجاز المنشآت الفنية وتأمين استقرار التربة. ويُنتظر أن يشكل هذا المشروع، عند استكماله، رافعة لتحسين الربط بين مطار مطار أكادير المسيرة وميناء أكادير، مع تعزيز القدرة الاستيعابية لشبكة الطرق، وتقليص زمن التنقل، بما يدعم الدينامية الاقتصادية والسياحية للمنطقة خلال السنوات المقبلة.