مُذكِّرات    مطالب نقابية بمراجعة التعويض عن النقل لفائدة مستخدمي المكتب الوطني للمطارات        صندوق النقد الدولي: الحرب في الشرق الأوسط تؤثر على آفاق النمو الاقتصادي للمغرب والبطالة تحد كبير        تقرير يحذر من تداعيات صدمة أسعار المحروقات على الاقتصاد المغربي ويبرز مؤشرات مقلقة    الارتفاع يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    أسعار الذهب تتجه لتسجيل أطول سلسلة خسائر يومية في تاريخها    أمريكا تحذر من هجمات تستهدف سفارتها ورعاياها بموريتانيا    الوداد ينفصل بالتراضي عن المدرب أمين بنهاشم    الجامعة الملكية المغربية تكشف عن قميص المنتخب الوطني لعام 2026    الهلال يحتج على "تحكيم لقاء بركان"    فليك يُتوج بجائزة أفضل مدرب في "الليغا" لشهر مارس    عامل إقليم ازيلال في زيارة لمستشفى القرب بدمنات لتفقد أحوال المصابين في حادثة سير            وزارة الفلاحة تطلق مراقبة إناث الأغنام والماعز لتفعيل الشطر الثاني من الدعم    "جنة إيطاليا" رواية للكاتب جمال الفقير.. قراءة في عمق التجربة الإنسانية        الشرطة تفكك عصابة إجرامية بكلميم    توقيع اتفاقية شراكة وتعاون بين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية    الصين تطلق حزمة جديدة من الإجراءات لتعزيز جاذبيتها أمام السياح    مادورو يحرص على ممارسة الرياضة وراء القضبان    توافق نقابي حول تدبير إعادة هيكلة مستشفى الحسن الثاني بأكادير    رفع ميزانية دراسة تمديد الطريق المداري الشمالي الشرقي من أكادير نحو تغازوت    المنتخب المغربي يجري أول حصة تدريبية بقيادة المدرب محمد وهبي        مراد عزام يقود سفينة نادي"راية" بمساعدة عبد الحفيظ بلعناية في مهمة الإنقاذ بدوري المحترفين المصري    مراكز الاقتراع تفتح الأبواب بالدنمارك        طقس ممطر في توقعات اليوم الثلاثاء بالمغرب    غارات على منشأتين للطاقة في إيران    وهبي يفتح صفحة جديدة مع الأسود    تحكيم مغربي حاضر في بنغازي الليبية    شرطة لندن تحمي المجتمع اليهودي    عزوف المخاطرة يُبقي تقلب الذهب    تدبير انتقالي لمستشفى الحسن الثاني بأكادير.. وزارة الصحة تحسم إعادة انتشار الموظفين باتفاق مع النقابات    الرئيس ترامب يتحدث عن "تغيير للنظام" في إيران، وتحقيق تقدم في المفاوضات    نصر مكري يكرم عمه محمود بأغنية "حتى أنا بعيوبي" ويستانف جولته الفنية    باب الكبير يحتضن معرضا فنيا جماعيا بالريشة والصورة    أحزاب بتطوان تعتزم سلك مسطرة العزل تجاه مستشارين في "أغلبية البكوري"    طنجة تحتضن الدورة 12 للمهرجان الدولي للفيلم "كاب سبارطيل" من 22 إلى 25 أبريل المقبل    هل يستبيح ديننا آلامنا؟    إشادة مقدسية بدور وكالة بيت مال القدس في دعم صمود السكان    أكاديمية المملكة تقارب تحولات التعليم    ماذا حدث داخل مطار لاغوارديا؟ .. تفاصيل الحادث المأساوي الذي أربك الرحلات    حيّ بن يقضان    مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل    "على باب السيما"..    الملك يبارك العيد الوطني الباكستاني    "ميتا" تطلق برنامجا عبر "فيسبوك" لاستقطاب صناع المحتوى    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    خبراء يحذرون من "صدمة الجسم" ويدعون لانتقال غذائي تدريجي بعد رمضان    السُّكَّرِيّ: العِبْءُ النَّفْسِيُّ لِمَرَضٍ لا يَمْنَحُ مَرِيضَهُ أَيَّ اسْتِرَاحَةٍ    دراسة: الإفراط في الأطعمة فائقة المعالجة يهدد صحة العظام    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    خمس عادات تساعدك على نوم صحي ومريح    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النقابات تنتقد «المثلث الملعون» في تدابير الحكومة لإصلاح التقاعد: الإصلاح لا يعني تغليب التوازنات المالية على التوازنات الاجتماعية
نشر في العلم يوم 19 - 04 - 2015

نظمت النقابة المستقلة لموظفات وموظفي مجلس النواب لقاء دراسيا صباح الخميس الماضي تحت عنوان »أي دور للتقاعد التكميلي في إصلاح منظومة التقاعد؟« عرف مشاركة عدد من ممثلي المركزيات النقابية.
وباسم النقابة المستقلة أكد محمد البكاري في مستهل هذا اللقاء أن سؤالا إشكاليا يطرح حول التقاعد التكميلي في توجهات الإصلاح الذي تستهدفه الحكومة والذي لايزال متعثرا ولا يحظى بارتياح الفرقاء، مشيرا إلى أن التقاعد التكميلي لا يجب أن يكون إجباريا أو على حساب سن وتعويضات ومعاشات المعنيين، وفي ضوء هذا الملف ارتأت النقابة المستقلة توجيه الدعوة لكل الأطراف في الجسم النقابي على اعتبار أن قبة البرلمان مؤسسة محتضنة للاختيار الديموقراطي تتداول في قضايا تهم حاضر ومستقبل الشرائح المغربية.
وتدخلت نجاة السيمو عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي مؤكدة أن ملف التقاعد يحظى بانشغال كل المغاربة لكون الملف يعني سنوات الاجتهاد والعطاء للموظفين والموظفات، تكون بموجبها انتظاراتهم كبيرة على مستوى تغطية الحاجيات والعيش الكريم في مرحلة عمرية متقدمة تتزامن معها مشاكل صحية.
وأشارت إلى أن الحكومة أحالت على المجلس الاقتصادي والاجتماعي مشروعين لإبداء الرأي فيهما حول المعاشات واتصفت الإحالة بالاستعجالية ومباشرة الإصلاحات سريعا لتأخير العجز المالي في الصندوق المغربي للتقاعد المرجح، أن يبدأ في 2020، وفي ضوء هذا نعتت وصفة الحكومة بالمثلث الملعون والمتمثلة في رفع سن التقاعد وخفض قيمة المعاش باحتساب 2 في المائة ورفع نسبة الاشتراك إلى 28 في المائة.
وأوضحت أن التدابير الاستعجالية تهم البنية المقياسية للمعاشات المدنية وتستثني الأنظمة الأخرى وهو ما يضرب عرض الحائط عمل اللجنتين التقنية والوطنية، كما أن رفع السن دفعة واحدة واعتماد تساوي الاقتطاع بين المشغل والعامل مفاجئ كذلك ولا يسير وفق مبدأ التضامن.
وفي سياق هذا قدم المجلس الاقتصادي والاجتماعي رأيه المبني على مرجع الدستور والحقوق في الميثاق الجماعي آخذا في الاعتبار ديمومة المنظومة من جهة وهشاشة المسنين والإنصاف بين الأجيال والإنصاف داخل الجيل الواحد. وخلصت إلى القول بأن المقاربة التجزيئية لا تقدم إجابة مستدامة للاختلالات المالية للتقاعد، والذي يعرف محدودية المستفيدين بمعدل 37 في المائة من الساكنة النشيطين.
ونبهت إلى أن تأخر الإصلاح يعني مضاعفة حجم الجهود المطلوبة لاستعادة التوازن، داعية إلى ضرورة إدراج النجاعة الاقتصادية والتفاوض الاجتماعي في العملية الإصلاحية واعتماد وتيرة تاريخية في رفع سن التقاعد خاصة بالنسبة للمشرفين عليه.
من جهته أوضح حسن المرضي عضو المجلس الإداري للصندوق المغربي للتقاعد أن الملف آني لا يهم الأغلبية أو المعارضة، كما أنه سياسي تتحمله كل الحكومات المتعاقبة، الأمر الذي يحيل إلى أهمية المقاربة التشاركية والتشاور بشأنه.
ودعا إلى عدم تهويل ملف الصندوق المغربي للتقاعد، منوها في الوقت ذاته بتوحد مواقف المركزيات النقابية رغم التباين في تصورها للإصلاح.
وفي سياق حديثه عن الحد الأدنى للمعاشات أبرز
أهمية تحديد حد أقصى للمعاشات كذلك مقترحا 25 ألف درهم كسقف.
أما بالنسبة للنظام التكميلي فأشار إلى دوره كذلك على اعتبار الولوج المتأخر للوظيفة في 35 سنة أو أكثر، وبالتالي فإنه يتيح الفرصة لرفع قيمة المعاش خلال مرحلة التقاعد وتغطية الاحتياجات المتصلة بتلك المرحلة العمرية.
وأكد أن المغاربة مستعدون للإصلاح بشرط ألا يكون على حسابهم أو بتغليب التوازنات المالية على حساب التوازنات الاجتماعية، وشدد في هذا الإطار على الدور الذي يمكن أن يلعبه المعطلون في التوازنات المالية لصناديق التقاعد.
وانطلق عبد الله خمريش الكاتب العام لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بالصندوق المغربي للتقاعد في مداخلته من اعتبار التقاعد التكميلي أحد الحلول الاختيارية لسد الخلل في التقاعد، لكن النظام في تقديره لم يلق الدعاية المطلوبة حيث يصل عدد المستفيدين منه 1600 وذلك رغم مزاياه في تحسين المعاش، منبها الى عدم أخذه كقاعدة أو أساس أو مطية لحجب الإشكاليات المطروحة.
وقال إن السيناريوهات التي تتداولها الحكومة ستعمل على خفض المعاش ب 20 في المائة.
وعلى مستوى المعطيات فإن عدد المنخرطين في المعاشات المدنية يصل 668 ألف و 415 منخرط تصل اقتطاعاتهم إلى 15 مليون و 535 الف درهم. أما عدد المتقاعدين المدنيين فيصل 288 الف و 451 ألف منهم 52 ألف و 993 أرملة يتقاضين أقل من ألف درهم بنسبة 18 في المائة و25 ألف و435 أرملة ينحصر معاشهن بين ألف و3 آلاف درهم بنسبة 8 في المائة، بينما هناك 157 ألف متقاعد لايتعدى معاشهم 3 آلاف درهم بنسبة 84 في المائة، في الوقت الذي يتحدث فيه تقرير المجلس الأعلى للحسابات عن سخاء المنظومة، والحال أن المتقاعد في المغرب حسب تعبيره يظل يعول الأسرة حتى في هذه المرحلة وقد تتكون من 5 و6 أفراد، ناهيك عن الديون والأمراض.
وعزا أسباب الإشكاليات المطروحة إلى استثمار الاحتياطي في قطاعات أو شركات غير مربحة وعدم أداء الاقتطاعات في وقتها وسد باب التوظيف في أسلاك الوظيفة العمومية وتحويل عدة منخرطين ومؤسسات إلى صندوق النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد على غرار المحافظة العقارية والفلاحة واتصالات المغرب والإذاعة.
ومن هذا المنطلق أكد أن الحكومة مطالبة في تدابير الإصلاح بمعالجة المسببات الحقيقية عبر إعادة المتقاعدين إلى الصندوق الأصلي وتوظيف المعطلين واستثمار الاحتياطي في قطاعات مربحة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.