دعا رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء في مجلس المستشارين، إلى الإسراع بتفعيل خارطة طريق اللاتمركز وانخراط القطاعات الوزارية في نقل الاختصاصات المتعلقة بالاستثمار، قصد تثمين الأشواط المهمة التي قطعتها بلادنا في تنزيل ميثاق الاستثمار. وأشار أخنوش، في جلسة للمساءلة الشهرية، خصصت لمناقشة موضوع "ميثاق اللاتمركز الإداري ورهان العدالة المجالية والاجتماعية"، إلى أن الحكومة أخذت على عاتقها، ضمن هذا المنظور الإصلاحي لمنظومة الاستثمار في انسجام مع ميثاق اللاتمركز الإداري، تفعيل تصور جديد للمراكز الجهوية للاستثمار بعد مرور 4 سنوات على صدور القانون الخاص بها، يقوم على تعزيز دور هذه المراكز وتمكينها من تلقي ملفات المستثمرين وإعداد اتفاقيات الاستثمار، والعمل على تسهيل الحصول على توقيعات مختلف الأطراف والمساهمة في عمليات تتبع هذه المشاريع الاستثمارية .
وتابع قائلا إنه "وتحقيقا للتفاعل السريع والاستجابة الفورية لطلبات المستثمرين، سيتم البث في ملفات الاستثمار المتراوحة قيمتها ما بين 50 و 250 مليون درهم على الصعيد الجهوي، حيث سيتم تمكين اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار من مختلف الآليات للتسريع بالمصادقة على ملفات ومشاريع الاستثمار في آجال معقولة".
وأوضح أخنوش أن حكومته صادقت على مجموعة من المراسيم المهمة، من بينها المرسوم المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، التي تسلمها الجماعات الترابية فيما يتعلق بالقرارات الإدارية التي تسلمها الجماعات الترابية ومجموعاتها وهيئاتها، حيث يهدف هذا المرسوم "إلى حصر لائحة القرارات الإدارية التي يعتبر سكوت الإدارة فيها، بعد انصرام الأجل المحدد، بمثابة موافقة، وكذا القرارات المتعلقة بالاستثمار"، حسب تعبيره.
وأضاف: "… كما حرصنا على الرفع من درجة الالتزام الحكومي وتسريع وتيرة تفعيل ورش تبسيط المساطر الإدارية، والنهوض بعمل الإدارات في علاقاتها مع المرتفقين. وذلك من خلال جرد وتدوين ما يناهز 2.700 قرار إداري ونشرها بالبوابة الوطنية IDARATI.MA؛ ومواصلة تطوير البوابة الوطنية للمساطر والإجراءات الإدارية "Idarati.ma"، وتتبع تنفيذ الإجراءات التبسيطية على أرض الواقع".
وخلص رئيس الحكومة، إلى أنه تم إصدار مراسيم أخرى تتعلق بتحديد مجموعة من القرارات الإدارية التي تسلمها الجماعات الترابية ومجموعاتها وهيئاتها، وتحديد 281 قرارا إداريا وتقليص آجال معالجتها وتسليمها للمستثمرين في مدة لا تتعدى 30 يوما فقط، وجرد وضبط 268 مسطرة ترخيص، التي تقتضي معالجتها تمديد آجالها القانوني، لإنجاز خبرة تقنية وبحث عمومي، وتحديد 81 قرارا إداريا الذي يعتبر سكوت الإدارة بعد مرور آجال تسليمها بمثابة موافقة ضمنية.