تحول مطار "كونغونهاس" في ساو باولو بالبرازيل إلى مسرح لعملية أمنية درامية أطلق عليها اسم "اربطوا أحزمة الأمان"، إذ قبل لحظات من إقلاع رحلة اعتيادية لشركة "لاتام"، أنزلت السلطات البرازيلية الطيار سيرجيو أنطونيو لوبيز (60 عاما) من قمرة القيادة مكبلا بالأغلال، لتنهي بذلك "رحلة إجرامية" استمرت أكثر من ثماني سنوات خلف قناع الزيّ الرسمي المرموق. وكشفت تحقيقات إدارة جرائم القتل وحماية الأشخاص في البرازيل وجها مرعبا للطيار لوبيز، الذي وجهت إليه تهمة قيادة شبكة منظمة للاستغلال الجنسي للقصر.
وبدأ التحقيق في أكتوبر 2025، وأسفر حتى الآن عن تحديد 10 ضحايا على الأقل، لكن الشرطة تعتقد أن العدد الفعلي أكبر بكثير، حيث يشتبه في أن الطيار يمارس هذه الجرائم منذ ما لا يقل عن 8 سنوات.
وبحسب مواقع برازيلية، كان الطيار يستخدم وثائق مزورة لاصطحاب الضحايا من البنات والمراهقات إلى الفنادق والموتيلات بعيدا عن الأعين.
ولم يكتف لوبيز بالاعتداء الجسدي، بل تورط وفق التحقيقات في تصوير وتخزين وبيع مواد إباحية للأطفال عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
الصدمة الكبرى لدى رواد العالم الافتراضي في البرازيل في القضية تمثلت في اعتقال امرأة (55 عاما) في مدينة "غواراريما"، ثبت بالدليل تلقيها أموالا مقابل "بيع" حفيداتها الثلاث (10 و12 و14 عاما) للطيار. هذا الأمر أثار موجة اشمئزاز وغضب عارمين، إذ كان الطيار يستغل فقر العائلات ليدفع مبالغ زهيدة مقابل استباحة أجساد الأطفال.
وأثارت القضية ردودا غاضبة بالبرازيل، حيث ضجت منصات التواصل بعبارات تنديد، فيما وصفه كثيرون الطيار بأنه "إبستين البرازيل" الذي استغل مكانة مهنته لإخفاء أفعاله المشينة.
وأشار آخرون إلى أن ما كشف أخيرا في ملفات الملياردين الأمريكي جيفري إبستين (المدان بجرائم جنسية والمتهم بالاتجار بالقاصرات) دفع كثيرا من الدول، وخصوصا إدارات مكافحة الاتجار بالأطفال، إلى توسيع نطاق تحقيقاتها وملاحقة أشخاص يشتبه في أنهم يعملون على شاكلته.
¡Jeffrey Epstein despierta a las agencias de seguridad de todo el mundo! Un piloto de 70 años que traficaba con menores y dirigía una red en Brasil —en referencia a Jeffrey Epstein en Brasil— fue detenido antes del despegue. pic.twitter.com/lEuLbLuXVc — aapayés (@aapayes) February 10, 2026