قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن بلاده تسعى إلى بناء ما وصفه ب«تحالف» إقليمي يضم دولاً آسيوية وعربية وأفريقية، إلى جانب شركاء آخرين، في مواجهة ما اعتبره «محاور متشددة» في المنطقة. ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن نتنياهو قوله، خلال اجتماع حكومي الأحد قبيل زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، إن التصور الإسرائيلي يقوم على إنشاء منظومة تعاون تضم الهند ودولاً عربية وأفريقية إضافة إلى اليونان و**قبرص** ودول آسيوية أخرى.
وأوضح نتنياهو أن هذه الدول «تتقاسم رؤية مشتركة للتحديات»، في مقابل ما وصفه بمحورين «راديكاليين»، أحدهما شيعي تقوده إيران ويضم حلفاء إقليميين، وآخر سني قال إنه «في طور التشكل». وأضاف أن الهدف يتمثل في «إنشاء محور من الدول التي ترى الواقع والتحديات والأهداف بعين واحدة»، مؤكداً أن التعاون المحتمل «يمكن أن يحقق فوائد كبيرة ويضمن قوة إسرائيل ومستقبلها». ويأتي هذا الطرح في سياق تقديرات إسرائيلية تتحدث عن توازنات إقليمية جديدة، إذ تعتبر تل أبيب أن المحور الشيعي يشمل إيران وحلفاءها في المنطقة، بينما ترى أن محوراً سنياً صاعداً قد يتشكل بقيادة تركيا وباكستان والسعودية وقطر. وفي السياق نفسه، حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت من ما وصفه بتنامي الدور التركي في المنطقة، معتبراً أن أنقرة تسعى إلى تشكيل محور سني معادٍ لإسرائيل. وقال بينيت، خلال مؤتمر لرؤساء منظمات يهودية، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يمثل «خصماً متطوراً وخطيراً»، متهماً تركيا بمحاولة توسيع نفوذها الإقليمي والعمل على بناء شبكة تحالفات قد تشمل السعودية وباكستان. وأضاف أن إسرائيل ينبغي أن تتعامل مع ما وصفه بتهديدات إيرانوتركيا في آن واحد، مشيراً إلى أن خريطة التهديدات لم تعد تقتصر على ما تسميه إسرائيل «الهلال الشيعي»، بل تشمل أيضاً طموحات إقليمية تقودها أنقرة. وتعكس هذه التصريحات رؤية إسرائيلية تعتبر أن التوازنات الإقليمية تشهد تحولات متسارعة، مع سعي تل أبيب إلى تعزيز شراكات جديدة، خاصة مع الهند ودول عربية، في إطار ترتيبات أمنية وسياسية أوسع.