أصدر المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، خلال اجتماعه العادي المنعقد برئاسة القيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب، يوم الأربعاء 15 أبريل 2026 بالمقر المركزي للحزب بالرباط، بلاغا عبّر فيه عن تثمينه للحصيلة الحكومية 2021-2026، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالتنمية الترابية والإصلاحات الجارية. وفي مستهل البلاغ، توقف المكتب السياسي عند الحصيلة العامة للعمل الحكومي، معتبرا أن الحكومة، ومنذ تشكيل الأغلبية الحالية، أبانت عن سلوك سياسي راقٍ ومسؤول، مكن من تنزيل مجموعة من الإصلاحات الهيكلية الكبرى، موازاة مع اعتماد تدابير اقتصادية واجتماعية وصفها بالشجاعة والاستباقية، تم اتخاذها في سياقات جيوسياسية ومناخية صعبة. وأكد الحزب اعتزازه بما تحقق من منجزات انعكست، بحسبه، بشكل ملموس على الحياة اليومية للمواطنين، من خلال تحسين الدعم الموجه للسكن، وتعزيز نجاعة منظومة العدالة، وضمان قدر أكبر من الاستدامة في مجال الطاقة رغم التحديات الخارجية، إضافة إلى إعادة الاعتبار للثقافة والهوية المغربية، والمساهمة في خلق فرص الشغل، لاسيما في صفوف الفئات الهشة وغير المتعلمة، فضلا عن ترسيخ أسس الانتقال الرقمي، وتنزيل إصلاحات اعتبرها غير مسبوقة في قطاع التعليم، إلى جانب منجزات اجتماعية أخرى تشكل، وفق تعبير البلاغ، أساسا لمواصلة مسار الإصلاح. وفي الشق الاجتماعي، وبالخصوص قطاع الصحة، عبر المكتب السياسي عن اعتزازه بالإجراءات الحكومية الرامية إلى تحسين وضعية الموارد البشرية وتعزيز البنية التحتية الصحية، معتبرا أن هذه الدينامية الإصلاحية تفتح آفاقا جديدة نحو تحقيق عدالة مجالية أكبر، عبر تفعيل أدوار المجموعات الصحية الترابية الجهوية. كما ثمن الحزب الرؤية الملكية المتبصرة التي أطرت هذا الإصلاح، والتي تجسدت، حسب البلاغ، من خلال تعيين كفاءات مدنية وعسكرية على رأس هذه المؤسسات خلال المجلس الوزاري الأخير، بما يؤشر على مرحلة جديدة في التدبير الترابي للقطاع، وتجاوز مظاهر الارتجال التي طبعت مراحل سابقة. وفي سياق متصل، نوه المكتب السياسي بالخطوط العريضة لمشروع "الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة"، الذي يتضمن اعتمادات مالية مهمة وآليات حكامة جديدة، مؤكدا أن إنجاح هذا الورش الاستراتيجي يقتضي ترسيخ تنمية ترابية حقيقية وواقعية تستجيب لانتظارات المواطنين، خصوصا في المناطق الهشة، وتكرس العدالة المجالية في البنيات التحتية والخدمات العمومية. ودعا الحزب، في هذا الإطار، إلى تعزيز التواصل حول هذا الورش بين مختلف الفاعلين، وإلى انخراط جماعي ومسؤول في تنزيله، مع منح أدوار أكبر للنخب المحلية والجهوية، معبرا عن استعداد حزب الأصالة والمعاصرة، بكل مكوناته، للانخراط القوي في هذا الورش الإصلاحي، ودعم مختلف الإصلاحات المرتبطة به، سواء تلك المتعلقة بالقوانين التنظيمية للجهات أو بالجماعات والمجالس الإقليمية.