صرح مغني موسيقى الراب الفرنسي عبد الملك بأنه أعاد اكتشاف حب بلده فرنسا بفضل شيخ الزاوية البودشيشية سيدي حمزة. وقال عبد الملك، الذي اعتنق الإسلام، أنه في حضرة سيدي حمزة «تعرفت على إسلام متنور، يتم فيه قبول الآخر كما هو، وتُحترم فيه الاختلافات. إسلام يدعو إلى العودة إلى الذات، وخوض معركة حقيقية ضد الأنا وضد الجهل. ومن خلال هذه التربية، اكتشفت حب بلدي، فرنسا، وأهمية قيمه.» ويحكي عبد الملك، في مقال له بمجلة «باري ماتش»، عن قصة اعتناقه للإسلام، حيث وُلد في أسرة مسيحية، لكنه عاش فترة مراهقة مضطربة بحي «نيووف» بستراسبورغ ورأى العديد من رفاقه وهم يسقطون في شراك المخدرات، الأمر الذي دفعه للتفكير في الموت وفي معنى الحياة. وكانت تلك خطوته الأولى لاعتناق الإسلام وتغيير اسم إلى عبد الملك، بعد أن كان «ريجي». ومع ذلك، كان عبد الملك يشعر بنوع من الفراغ. يقول: «كنت أشعر أنني لم أرو ظمأي الروحي، فكانت الكتب ملاذي. كان اهتمامي كبيرا بكبار المتصوفين الإسلاميين، الذين ألفوا كتبا ما بين القرنين التاسع والثاني عشر. قرأت كتب ابن عربي، الرومي، عبد القادر... فعثرت أخيرا على ضالتي، لكن كان يساورني شعور بأن هذه الطريقة في عيش الإيمان لم تعد موجودة، الأمر الذي أحزنني. وبقيت على ذلك الحال، إلى اليوم الذي منحني فيه أحد الأصدقاء كتابا حول الصوفية، وقرأت فيه أن ثمة شيخا روحيا يعيش في المغرب ويدعى سيدي حمزة.» « كان عندي إحساس بأنني وجدت طريقي أخيرا. لم أتردد لحظة، أعددت حقيبتي وانطلقت نحو المغرب. سيدي حمزة يعيش على الحدود بين المغرب والجزائر، في بلدة صغيرة تدعى مداغ. وهناك يشرف على زاوية، التي تمثل في نفس الآن فضاء للتأمل ومركزا إنسانيا لفقراء المنطقة.» «وعندما وصلت استقبلنا بسيدي حمزة. وهناك حدث شيء عجيب. قال لي وهو ينظر إلي: ‹هنا، لا مجال للسياسة، بل فقط حب الله، وحب رسوله وحب جميع المخلوقات.» شعرت بصدمة حقيقية. قبل ذلك الحين، كانت لي معرفة بروحانيات الإسلام من خلال ما قرأته في الكتب، لكنني فجأة، شعرت بها في كل جسدي. أدركت أن كل البشر، كيفما كانت أصوله، جنسهم ودينهم، فهم يشتركون في الإنسانية. ومن ذلك الحين انقلبت حياتي رأسا على عقبن وأصبحت من مريدي سيدي حمزة.»