انتخاب وسيط المملكة عضوا بمكتب جمعية عالمية لمؤسسات الوساطة    صحراويون يعرّفون بخروقات البوليساريو في الباسك    الجامعة تكشف عن موعد مباراتي الدفاع الجديدي ونهضة الزمامرة القادمتين في البطولة    رئيس « الطاس »يهدي كأس العرش للملك ويعد بزيارة عبد الرحمان اليوسفي    غاريث بيل يلجأ إلى السخرية من ريال مدريد الإسباني    مورينيو يعود ل"البريميرليغ" من بوابة توتنهام    الحسنية يُعلن إقالته للمدرب ميغيل غاموندي    عموتة: لاعبون من “الطاس” يستحقون اللعب في المنتخب ولم نغلق اللائحة بعد- فيديو    والد الزفزافي: ناصر ورفاقه رفضوا رؤيتنا وأحمل العثماني والتامك مسؤولية مصيرهم    مهرجان مراكش يكرم أربعة أسماء سينمائية عالمية من أربع قارات    تقرير: 33% من المقاولات المغربية تتجنب الحصول على قروض بنكية لاعتبارات دينية    الدولار يتكبد الخسائر عالمياً.. إليكم التفاصيل    “موروكو مول” بالرباط ومراكش    ال »PPS » يدين قرار أمريكا الساعي لشرعنة الاستيطان الصهيوني    “هوت 8” من “إنفنيكس”    “راديسون بلو” بالبيضاء    المحامون يرفضون تحصين أملاك الدولة.. ويحاورون المستشارين لسحبها في احتجاجا أمام البرلمان    مؤلم.. مصرع طفلة غرقا في أحد الأحواض المائية ضواحي بني ملال    أمكراز يلتقي مورو .. وقانون الإضراب على الطاولة (صور) رئيس جامعة الغرف المغربية    الأميرة للا حسناء تترأس حفل عشاء بلوس أنجلس يحتفي بالدولة العلوية باعتبارها "دولة تسامح"    الدميعي: مهمتي إخراج الاتحاد من هذه الوضعية    بناء على معلومات الديستي: أمن طنجة يوقف مطلوبا بموجب 7 مذكرات بحث وطنية    ندوة بباريس تناقش فرص الاستثمار في المغرب    الخطوط الملكية المغربية تسعى لتقاسم الرمز مع مجموعة «أمريكان اير لاينز»    البنك الدولي يوصي المغرب برفع نموه الاقتصادي إلى ما بين 6 و 7 %    عبد النباوي: النيابة العامة حصن المجتمع    الموت يفجع الفنان المغربي هشام بهلول اليوم الأربعاء    بوريطة في قمة “الميثاق مع إفريقيا” في برلين: إفريقيا، “أولوية” في السياسة الخارجية للمغرب    تضرر منازل بعد زلزال بميدلت    تأجيل النظر في ملف “سمسار المحاكم”    قتلى وجرحى في غارات إسرائيلية على أهداف في العاصمة السورية دمشق    تتويج “امباركة” بمهرجان الناظور    في سياق الدورة الثانية لملتقى «أفولاي للمسرح الأمازيغي» عرض مسرحية بعنوان «اغبالو ن علي شوهاد» بمدينة تيزنيت    عمور يطلق آخر أغاني ألبومه    التاريخ الاقتصادي والاجتماعي للقادري    السلطات الأمنية تضبط 25 مهاجراً داخل حاوية تبريد    لطيفة اخرباش من ياوندي: "توظيف العاطفة في المحتويات الإعلامية يفقد الصحافة مصداقيتها"    منتخب موريتانيا يلتحق بالأسود في صدارة المجموعة    المغرب يشارك بنيروبي في أشغال اجتماع المجلس التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية    الإعلام الأمريكي يصوب مدافعه إلى سياسة الصين نحو مسلميها    أجواء باردة مصحوبة بصقيع خلال طقس نهار اليوم الأربعاء    سناء قصوري تهاجر الطيران وتحط الرحال بالدراما المصرية    سالم الكتبي يكتب.. خامنئي حين ينصح العرب...!    مرافق العاصمة تتعزز بثاني أكبر مركز تجاري بالمغرب    بينما يدعي القايد صالح قبول الجزائريين بها.. السجن لناشطين عارضوا الانتخابات الرئاسية    بسبب تدهور حالته الصحية .. مروان خوري يلغي حفلاته    انتظار سفير إماراتي جديد    دراسة: الصيام 24 ساعة مرة واحدة شهرياً ” يطيل” عمر مرضى القلب    سوف أنتظرك على سفح الأمل ، إصدار جديد لحسن ازريزي    وفاة تلميذة بالمينانجيت بالجديدة    منظمة الصحة العالمية أطلقت حملة لأسبوع من أجل التوعية بمخاطرها : استعمال المضادات الحيوية دون وصفة طبية يهدد المرضى بمضاعفات وخيمة    منظمة الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر : تلقينا 78 ألف بلاغ عن أمراض باليمن خلال 2019    وفاة الطفلة الكبرى المصابة بداء «المينانجيت» وشقيقتها تصارع الموت بمستشفى الجديدة    مجموعة مدارس هيأ نبدا تنظم ورشة بعنوان " كيف تخطط لحياتك و تحقق اهدافك " - ( منهج حياة ) .    مسلم يرد على خبر زواجه من أمل صقر بآية قرآنية    تدوينة لمغني الراب الطنجاوي مسلم تنفي زواجه للمرة الثانية    مسلم يكذب خبر زواجه الثاني ب”آية قرآنية”    هكذا علق الرابور مسلم بخصوص زواجه بالممثلة أمل صقر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سيرة رجل سلطة : الحسن مختبر .. من لاعب كرة قدم إلى التنظيم السري المسلح


عائلتي رفضت التحاقي بمدرسة المستعمر الفرنسي 1
– نريد أن نبدأ معك من البداية.. أين ازداد الأستاذ الحسن مختبر وإلى أي المناطق تنتمي؟
– كان الميلاد بدرب الكبير بالدار البيضاء زنقة 16 رقم الدار 33 ، بتاريخ 1 – 1 – 1944، والدي محمد بن عمر، سوسي من ناحية تارودانت بالقرب من إغرم بدوار إورياك ، أما الوالدة فطومة بنت حمو فمن ( اولاد حدو سيدي مسعود ) ووالدها من المذاكرة، كان من المشاركين سنة 1907، بعد دخول الفرنسيين والأمريكيين مما اضطرهم للنزوح نحو المذاكرة التي تبعد بحوالي 45 كلم عن مدينة الدار البيضاء.
وكان والدي قد هاجر من إغرم التي تبعد بحوالي 60 كلم عن (تارودانت)، بعدما ترك زوجته ببنتين (حجو وفاطنة، رحم الله الجميع )، إلى الدار البيضاء في العشرينيات من القرن الماضي للبحث عن حرفته ، وهي صباغة العربات (الكوتشي)، بدأت وضعيته المادية تتحسن، مما اضطره للبحث عن زوجة ثانية بسبب إقامته هنا بالدارالبيضاء مدة طويلة، وتزوج بوالدتي التي كانت متزوجة كذلك من قبل ولها (ولد وبنت ) من رجل آخر. هذا الزواج سيعطي شقيقي عمر مختبر رجل تعليم مزداد سنة 1942، بعد ولادتي أنجبت والدتي من بعدي ثلاث بنات توفين مباشرة بعد الولادة.
أنعم الله على والدي ماديا في ما بعد، بحيث اقتنى بقعة أرضية بدرب الكبير، وأنشأ دارا مكونة من طابق أرضي به أربع غرف، وطابق أول مخصص لسكناه وبه ازددت وطابق بالسطح به أربع غرف كلها خصصت للكراء. كما اشترى بقعة أخرى خصصها كلها للكراء . وفي منتصف الأربعينيات تزود الحي بالتيار الكهربائي أما الماء فكنا نتزود به من السقايات (العوينات). ما أما الماء نتزود به من السقايات زز
منطقة درب الكبير منطقة مهمة جدا، لها تاريخ طويل في المقاومة والسياسة والرياضة والفرق، كما أن لها جوانب سلبية أخرى مثل جرائم القتل والسرقة.
-ماهي الأحداث التي بقيت راسخة في ذهنك وأنت ما زلت طفلا؟
– دخلت المسيد وعمري حوالي خمس سنوات إلى حدود سنة 1952، وأتذكر الحملة الكبيرة التي شنها الفرنسيون والمذبحة الرهيبة التي ارتكبتها سلطات الاستعمار الفرنسي بدرب الكبير في السابع من أبريل 1947 في رهان القوة بين المقاومة الوطنية والمستعمر: أحداث « ساليغان « وخطاب المغفور له محمد الخامس بطنجة ، وقبلهما وثيقة المطالبة بالاستقلال سنة 1944 .
وأنا صغير، كنت أسمع القرطاس في الخارج، والدتي تنادي على أخي الكبير من النافذة ( أدخل يا أحمد أدخل يا أحمد ..) وهو أخي من والدي وكان يكبرنا تقريبا ب 15 سنة وكان قد بدأ الانخراط في صفوف الحركة الاستقلالية ، فجاء أبي وضرب أمي بصفعة قوية على وجهها ، سقطت فوقي وأنا في الفراش ، وقال لها « كل من فتح النوافذ يرمي بالقرطاس في الخارج». هذه الحادثة مازالت عالقة في ذهني إلى حدود الساعة.
في البداية كنا ننادى ب «السوسي»، وهو اللقب الذي كنا معروفين به في درب الكبير.
بقيت في المسجد إلى حدود 1952. كانت هناك مدرسة الحديقة التي أنشأها الفرنسيون مجانا، لكن رفض والدي أن ألتحق بها .
-متى التحقت بالمدرسة وكيف كان التعليم في تلك الفترة قبل الاستقلال؟
– في تلك الفترة جاء أحد أصدقاء العائلة واقترح على والدي ووالدتي أن نغادر، أنا وأخي المسيد ونلج إحدى مدارس الحركة الوطنية التي تم تأسيسها للحفاظ على التراث واللغة العربية بحيث تكون موازية لمدارس الاستعمار. بالفعل ولجت أنا وأخي مدرسة بوشعيب الزموري بشارع أحمد الصباغ، ( كان باب مدرسة الزموري مقابلا للثكنة العسكرية والتي يتواجد بها السجن المدني).
أخي دخل القسم الابتدائي الأول وأنا القسم الأول (التحضيري). وبدأت الحركة الوطنية تدرسنا اللغة الفرنسية، أما أخي، في القسم الابتدائي، فلم يدرس الفرنسية . كان مدير المدرسة هو المرحوم الشاتي، وكان المعلم بوخريص رائعا ، يضرب التلاميذ كثيرا بغيرة فائضة من أجل تعليمنا. كان مرتبطا بالحركة الوطنية، وقد اعتقل مباشرة بعد نفي محمد الخامس سنة 1953.
-كيف مرت الدراسة في المرحلة الابتدائية؟
-كان المقاومان با العبدي وقاسم بولال يشتغلان في سينما شهرزاد، بالقرب من الحي (درب الكبير)، وكنا نلج السينما ونحن صغار بدون مقابل، والرجلان اختلفا في مسارهما السياسي: المقاوم قاسم بولال لم يعد يهتم بالسياسة فقال للعبدي: « عاد محمد الخامس صافي باركا علينا من السياسة «. ومن الصدف الجميلة أن المقاوم قاسم كان عنده أبناء كثيرون من بينهم آخر العنقود الذي تزوج ابنتي الدكتورة لمياء مختبر، اسمه عادل بولال وهو إطار بنكي بالدار البيضاء .
مرحلة الابتدائي انتهت باجتياز الامتحانات (1956 -1957 ) على شكل أربعة امتحانات، اثنان للفرنسية واثنان للعربية، كان يجب علينا أن نجتاز الشهادة الابتدائية بالفرنسية للمرور إلى الإعدادي. نجحت في العربية والفرنسية، ثم رسبت في شهادة الابتدائي الفرنسية، ونجحت في الشهادة العربية كما نجحت في الدخول الإعدادي بالعربية، وفقا للقانون الذي كان معمولا به آنذاك.
كانت لغتي الفرنسية ضعيفة، فانتابني الرعب والخوف من الفشل أمام المتفوقين باللغة الفرنسية، الذين سيلجون إعدادية فاطمة الزهراء بالحبوس، فدخلت إلى الإعدادية الثانوية أزهر. كان نظامها القديم للحصول على شهادة الباكلوريا يستغرق سبع سنوات، الباكلوريا الأولى من ست سنوات والباكلوريا الثانية في السنة السابعة، في حين تغير النظام وأصبح الحصول على شهادة الباكلوريا يتم في ست سنوات للدخول إلى الجامعة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.