سار للمغاربة.. انطلاق عملية التصريح للاستفادة من دعم "كوفيد"    عدد سكان العالم سيصلون إلى 8.8 مليار نسمة عام 2100    حزب النهضة الإسلامي في تونس يقرر سحب الثقة من الحكومة ‬    الزيات يوجه رسالة شكر لمؤسسة اسباير    سواريز: "لم نخسر لقب الدوري الإسباني بسبب الفار.. وعلينا أن ننتقد أنفسنا"    طقس الأربعاء: أجواء حارة تعم أغلب مناطق المملكة    بعد مشاركتها في احتجاجات ساكنة "دوار حاحا" ضد العطش .. النيابة العامة في مراكش تُقرّر متابعة "أم لأربعة أطفال" في حالة اعتقال    السلطات الأمريكية تتراجع عن قرارها إلغاء تأشيرات الطلاب الأجانب    صور.. The Old Guard يختار مراكش لتصوير أحداثه    الضو: أسرتي ترشني بالمعقم عند عودتي من الراديو وعشنا رعب فحصي وأصابني الوسواس    بوانو: هذه أبرز تعديلات مشروع قانون المالية المعدل -حوار    تطبيق "واتس آب" يتعرض لعطل عالمي    عبد الحميد البجوقي: المغرب لا يؤثر في صناعة القرار بمدريد -حوار    63,31 في المائة نسبة النجاح في الباك و19,47 أعلى معدل وطني    أكاديميون يحذرون من موجة كورونا جديدة "أشد فتكا وقد تتسبب بعدد وفيات أكبر"    استمرار الحجر الصحي سنة ونصف السنة، بسبب تفشي فيروس كورونا بدولة أوروبية.    ترامب: الاتحاد الأوروبي تأسس بهدف الاستفادة من الولايات المتحدة    عاجل..حركة النهضة تسحب الثقة من رئيس الحكومة التونسية    وزير الشباب والرياضة التونسي: من الطبيعي أن توجه الدعوة لتونس بعد اعتذار الكاميرون    الوزير عثمان الفردوس يستقبل وفدا من المكتب التنفيذي الفيدرالية المغربية لناشري الصحف    المغرب يجهز سُفن نقل الجالية بمختبرات للكشف عن فيروس كورونا    وزير الداخلية ينبه أرباب المقاولات حول تهاون البعض في تطبيق الإجراءات الاحترازية ضد كورونا    لازال روبن جوسينس يواصل تألقه    شرطة برشلونة توقف إرهابيين جزائريين ينتميان لخلية كانت تعتزم تنفيذ تفجيرات بإسبانيا    أوليفييه جيرو:كان علينا تسجيل مزيد من الأهداف بعدما استحوذنا كثيرا على الكرة    صحف: ملف مافيا الاستيلاء على عقارات بسوس يصل مكتب رئيس النيابة العامة، و وفاة مالك ضيعة فلاحية داخل صهريج مائي، و الشبيبات الحزبية تطالب بتعميم الكوطا.    هذه حقيقة منع عائلات من زيارة ذويهم بالسجن المحلي عين السبع (فيديو و صور)    القصر الكبير تغادر صفر حالة بالاعلان عن حالة جديدة    بعد تفشي كورونا وسطهم…أطباء طنجة يخضون المعركة تحسين ظروف العمل بطريقة خاصة (صورة)    نقطة نظام.. العبث    بمناسبة عيد الأضحى، "CNSS" يصرف المعاشات الخاصة بالشهر الجاري    تأخر البت في تراخيص مزاولة مهنة أطباء الأسنان يجر أيت طالب الى المسائلة    تأجيل جميع الأنشطة والاحتفالات التي ستقام بمناسبة عيد العرش (بلاغ)    غلاء أسعار "الماء والضّو".. وزير الطاقة يؤكد تحمّل الدولة ل%75 من الفواتير    مرتضى منصور: الزمالك يستطيع ضم ميسي    125 منتوج لي كنستوردو غايطلع الثمن ديالها وفيها اللباس والرخام والكارو والكتب والزرابي.. وخبير اقتصادي ل"كود": اجراء مغاديش يوقف إقبال المغاربة على المنتوجات الأجنبية ومغاديش يقلص العجز التجاري    المغرب | 508 حالة شفاء وحالتا وفاة في آخر 24 ساعة    فوز يفصل ريال مدريد عن استعادة عرش الليغا    نبيلة عبيد تعلن عن إصدار كتاب يعرض مشوارها السينمائي    هذا هو عدد المساجد التي سيتم فتحها على الصعيد الوطني    لجنة دعم إنتاج الأعمال السينمائية تكشف عن قائمة مشاريع الأفلام المستفيدة    مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مشروع قانون المالية المعدل لسنة 2020    الآفاق الاقتصادية الوطنية لسنة 2021 ترتكز على فرضية توقف تفشي وباء "كوفيد-19" بنهاية دجنبر 2020    الدكتور الوزكيتي يواصل " سلسة مقالات كتبت في ظلال الحجر الصحي " : ( 3 ) رسالة الخطيب    المكتب الوطني للمطارات يضع مخططا لاستقبال آمن وصحي للمواطنين المغاربة والأجانب المقيمين بالمملكة    الإعلان عن فتح باب الترشح لنيل جائزة الثقافة الأمازيغية    ابن عبد الجبار الوزير يكشف ل"سيت أنفو" جديد الوضع الصحي لوالده    سوق بوجدور العصري لبيع الماشية :الطموح القادم        عمليات تعقيم وتطهير واسعة النطاق لمساجد الرباط استعدادا لإعادة الفتح    هذا ما قررته المحكمة في حق رفيق بوبكر    الإعلان عن آخر أجل لتسلم المشاركات في "مسابقة كتارا للرواية والفن التشكيلي"    قرب إجراء تعديل حكومي على خلفية أزمة سياسية عميقة بتونس    ام بي سي    تواصل استرجاع مصاريف الحج بالنسبة للمنتقين في قرعة موسم 1441ه    السعودية "تفرض" غرامة على كل من يخالف تعليمات منع دخول المشاعر المقدسة    من بين 1400 مسجدا باقليم الجديدة.. 262 فقط من المساجد سيتم افتتاحها أمام المصلين من بينهما 23 بالجديدة    بالصور.. تشييد أضخم بوابة للحرم المكي في السعودية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كتاب “تجفيف منابع الإرهاب” للدكتور محمد شحرور : 27- الدعوة للحفاظ على العقل من طرف الفقهاء دعوة نظرية
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 26 - 05 - 2020

كتاب “تجفيف منابع الإرهاب” للدكتور محمد شحرور ، كتاب يضع من خلال فصوله ، الأصبع على الجرح بشكل مباشر .
العنوان قد يراه البعض أنه مستفز، انتبه إليه الدكتور شحرور وأجاب عنه بوضوح تام، حيث يؤكد أن اختيار هذا العنوان جاء لقناعة منه، بأن الحل الأمني فى معالجة ظاهرة الإرهاب المنتشرة فى العالم لا يكفي، وإنما هى مرتبطة بأمرين اثنين وهما، الثقافة المنتشرة فى مجتمع ما، والاستبداد.
في ثنايا هذا المؤلف المهم ،تطرق الفقيد الدكتور محمد شحرور إلى مواضيع عدة ويتساءل أيضأ، هل الإسلام حقا مسؤول عن الإرهاب ،أم المسؤول هو الفقه الإسلامي التاريخي، الذى صنع إنسانيا بما يلائم الأنظمة السياسية؟،كما تطرق إلى سؤال آخر ، هل القضاء على الحركات الإسلامية المتطرفة يتم بمكافحة الإرهاب، وهل الحروب والقوة المسلحة كافية للقضاء على الإرهاب، أو أن له جذورا فى أمهات كتب الفقه؟.
لم يتوقف الكتاب عند طرح الأسئلة فقط، بل يجيب عنها بعقلانية أيضا،كما وقف بالتفصيل على تفاسير معاني العديد من الآيات القرآنية الكريمة،ويؤكد أن تفسيرها غير الصحيح،سبب انحرافا ملحوظا عن الرسالة التى حملها الرسول (ص)، لتكون رحمة للعالمين، كالجهاد والقتال والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، والولاء والبراء والكفر والردة.
الطبعة الثانية الصادرة عن دار الساقي،جاءت، لأن المنهح كما يقول المفكر محمد شحرور، فرض علينا تعديل بعض المفاهيم التي وردت في الطبعة الأولى، ولاسيما أن هذه التعديلات أجابت عن تساؤلات كثيرة كانت لاتزال عالقة.
لايحمل الكتاب فقهاء تلك العصور وزر مانحن فيه كاملا، بل حمل المسؤولية من أتى بعدهم وزر الوقوف عند رؤيتهم بصحيحها وخطئها، داعيا إلى الخروج من القوقعة التي نحن فيها.
ونبه الكتاب إلى ضرورة ألا نضع أنفسنا كمسلمين في موضع الاتهام بكل مايعيشه العالم من تطرف وإرهاب، في نفس الآن، يرى أنه لزاما علينا إعادة النظر في أدبياتنا وماتراكم من فقه،فالعالم لايتهمنا دائما بغير وجه حق، ويخلص إلى أن الشباب الذين ينفذون عمليات انتحارية ليسوا مجرمين في الأساس، بل هم غالبا ضحايا تزوير الدين وتشويهه، فهم من وجهة نظره، نشأوا على تمجيد الموت، والنظر إلى القتل كالقتال والشهادة، والآخر المختلف كافر يجب القضاء عليه.وتعلم أن الجهاد في سبيل الله هو قتل الكافرين، بغض النظر عن مقياس الكفر والإيمان.

يعود الدكتور محمد شحرور إلى موضوع الجساسة، ويورد هنا ما قاله ياقوت الحموي الذي توفي سنة 626،هجرية، الذي بعد أن يروي خبر الجساسة والدجال يأجوج ومأجوج ونزول المسيح في دمشق يقول “ولهذا الخبر مع استحالته في العقل نظائر جمة في كتب الناس “والغريب كما يقول المفكر محمد شحرور، أن إحدى الفضائيات أفردت في شهر رمضان منذ عدة سنوات ثلاثين حلقة حول الساعة وأشراطها تحت عنوان “الوعد الحق “،ويضيف، قد يقولون إن الصور الفضائية الآن اكتشفت كل نقطة على سطح المعمورة برا وبحرا وأين هذه الجزيرة التي تسمى جزيرة الجساسة؟، وقد علق بالقول كما ينقل محمد شحرور، “هذا لايهمنا، فنحن دليلنا الكتاب والسنة “.
ويتساءل المفكر محمد شحرور، عن أي كتاب وأي سنة يتكلم؟فهذه مصادرة كبيرة لعقل السامع.
وارتباطا بذات الموضوع يتساءل الدكتور محمد شحرور، عن أي عقل هذا الذي يريدنا العلماء الأفاضل أن نحافظ عليه؟،وأكد أن المتأمل لايحتاج إلى عناء كبير ليكتشف ان الدعوة للحفاظ على العقل دعوة نظرية صاغوها للتصدير فقط، أما على الصعيد التطبيقي العملي، فلهم دعوة أخرى، ويقول أحدهم ،أما في الإسلام، فلا يعد العقل مصدرا من مصادر الفقه الإسلامي عند فقهاء الشريعة لأنه لايحقق العدالة والمثالية في القانون ذاته، بل، ولا الموضوعية الحيادية المجردة أحيانا لأن العقول البشرية تتفاوت في إدراكها الأمور وفق ماجاء في كتاب الفقه الإسلامي للشيخ الدكتور وهبة الزحيلي. ،إذ بجرة قلم واحدة في بضع سطور، يقول محمد شحرور، يشطب الشيخ عشرات آيات التنزيل الحكيم التي تأمر بالتفكر والتدبر والنظر ،ويدعو كغيره من أصحاب المحابر إلى ترك العقل مطلقا، و هذا محال، يوضح المفكر السوري الدكتور محمد شحرور، إذ بالعقل وحده تدرك الأشياء، ويميز الخطأ من الصواب، ويمكن التفريق بين الحق والباطل، وبالعقل وحده، يصح التكليف وتقوم المساءلة، فالأطفال والمجانين، يشرح الدكتور محمد شحرور، هم وحدهم الذين لايسألون عما يعملون، في حين أن الشيخ يدعو إلى الأخذ بالنقل مطلقا، و هذا أيضا محال، لأن المنقولات من المنكرات والغرائب مالاعين رأت ولا أذن سمعت ،ويعود مرة أخرى الدكتور محمد شحرور، ليحاجج الشيوخ الذين يلوون عنق الحقيقة ،ويورد الآية الكريمة “وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم “،ويقول إن هذه الآية في سياقها تتحدث عن حدث بعينه مع الرسول وزينب، ووفق مفهوم العلماء على أساس أن العلماء ورثة الأنبياء، صار أن يزوجوا من شاءوا بقرار منهم مستعملين هذه الآية، مع ذلك، إن زينب أطاعت الأمر كرها، وهذا يمكن أن يحدث في حالة خاصة مع رجل وابنته في أي بلد، ولكنه ليس تشريعا وإنما هو قصص، وهو أمر غير وارد أصلا في كل الشرائع، ونفهم أن العقل كأداة اختيار لامحل له في أحكام الله التي كلف رسوله إبلاغها الناس، لكننا نفهم، يضيف محمد شحرور،أيضأ أن هذه الآحكام بالأصل لا تخرج مطلقا عن مقتضيات العقل ،فالآيات بقوانينها ونواميسها وأوامرها ونواهيها ، إنما نزلت لقوم يعقلون ويتفكرون، هناك تفاوت في العقول بلاريب، كما يقول الشيخ في عبارته، لكن التفاوت لايبرر تعطيلها وإلغاء دورها في التشريع إنشاء وتطبيقا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.