أفادت رئيسة مصلحة تتبع وتقييم وتخطيط موارد المياه بمندوبية وكالة الحوض المائي لأم الربيع بالجديدة، مونية الأزهاري، أن التساقطات المطرية الأخيرة، ساهمت في رفع حقينة السدود التابعة للحوض إلى 938 مليون متر مكعب. وأوضحت الأزهاري، أن هذه التساقطات بلغت إلى حدود اليوم (08 يناير) حوالي 251 ملم، وهو ما يمثل زيادة قدرها 75 في المائة مقارنة بالمعدل السنوي الاعتيادي، مما انعكس إيجابا على الواردات المائية التي ناهزت 650 مليون متر مكعب، لترتفع الحقينة الإجمالية للسدود التابعة للحوض إلى 938 مليون متر مكعب، بنسبة ملء بلغت 19 في المائة. وأبرزت المسؤولة أن هذا التحسن الملموس في الوضعية المائية على مستوى الحوض المائي لأم الربيع، سيساهم بشكل مباشر في تأمين التزويد بالماء الصالح للشرب لحواضر كبرى كمدن الجديدة، واليوسفية، وبرشيد، وسطات، وإقليم سيدي بنور، وصولا إلى جنوبالدارالبيضاء. من جهته، أبرز رئيس وحدة الإنتاج بسد الدورات، عبد الله وهبي، أن المنطقة الحدودية بين الشاوية ودكالة شهدت تساقطات مطرية استثنائية مكنت من ملء السدود الصغرى والمتوسطة عن آخرها، لاسيما سدي "الدورات" و"إيمفوت". وأضاف وهبي أن هذه الوضعية ستمكن من ضمان استمرار تزويد إقليمي برشيد وسطات والجماعات والدواوير التابعة لهما بنسبة 100 في المائة بالماء الصالح للشرب، فضلا عن مراكز حد السوالم، والبئر الجديد، وسيدي رحال، وشتوكة، وأزمور، ومولاي عبد الله. من جهة أخرى، شدد وهبي على أنه رغم هذه المؤشرات الإيجابية، فإن استدامة الموارد المائية تستوجب انخراطا جماعيا في التدبير العقلاني والترشيد المستمر للاستهلاك، لمواجهة التحديات المناخية وضمان الأمن المائي بالجهة. وإلى جانب المساهمة في الرفع من حقينة السدود، تساهم هذه الأمطار أيضا في إنعاش المراعي وتقليص الضغط على الأعلاف، مما من شأنه التخفيف من الأعباء المالية على الفلاحين والكسابة، من خلال خفض كلفة الأعلاف وتحسين شروط الإنتاج الحيواني، خاصة في ظل الدعم المباشر الذي أطلقته وزارة الفلاحة لفائدة مربي الماشية في إطار البرنامج الوطني لإعادة تشكيل القطيع.