البيان الصادر عن الندوة السياسية حول الحرب الأوكرانية وتداعياتها الدولية التي نظمها فرع تمارة للحزب الاشتراكي الموحد العرائش أنفو ندوة فكرية سياسية حول الحرب الأوكرانية وتداعياتها الدولية , البيان الصادر عن فرع تمارة للحزب الاشتراكي الموحد يلخص بشكل جيد أهم النقاط التي تم التطرق إليها، خاصة فيما يتعلق بالتداعيات الاقتصادية والسياسية على المستوى الدولي ودول الجنوب. أصدر فرع تمارة للحزب الاشتراكي الموحد بيانا عن الندوة الفكرية والسياسية حول:"الحرب الأوكرانية وتداعياتها الدولية: نحو أي نظام عالمي؟"المنعقدة بمناسبة أربع سنوات من الحرب الأوكرانية يوم السبت 7 مارس 2026 بتمارة نظمت بمناسبة الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب في أوكرانيا، وفي ظل التحولات العميقة والمتسارعة التي يشهدها النظام الدولي، نظم الحزب الاشتراكي الموحد – فرع تمارة يوم السبت 7 مارس 2026 بتمارة ندوة فكرية سياسية خصصت لتحليل الخلفيات الجيوسياسية لهذا الصراع، واستجلاء رهاناته الاستراتيجية، واستشراف تداعياته الاقتصادية والسياسية والقانونية على المستويين الإقليمي والدولي، مع تركيز خاص على انعكاساته على دول الجنوب، والمنطقة المغاربية والعربية والإسلامية ، وما يفتحه الصراع العالمي من فرص جديدة سانحة لدول الجنوب ولبلدنا. وقد تناولت الندوة سياق وأهداف الحرب الأوكرانية، وتداعياتها على الولاياتالمتحدةالأمريكية وأوروبا وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، كما ناقشت آثارها على ما يُسمّى بالشرق الأوسط الجديد/الكبير، وعلى إيران ومحور المقاومة، لاسيما فلسطين ولبنان، إضافة إلى انعكاساتها على المغرب وبلدان المغرب الكبير، وما تتيحه في الآن نفسه من فرص محتملة لبلدان الجنوب. كما توقفت المداخلات عند الأبعاد الثقافية والاقتصادية والقانونية لهذه الحرب، وتأثيرها على دور الأممالمتحدة ومكانة القانون الدولي، في ظل بروز مقترحات وصيغ بديلة لتدبير النزاعات الدولية، من قبيل ما يتداول حول "مجلس السلام"، بما يعكس تحولات عميقة في آليات الحكامة العالمية. شارك في هذه الندوة عدد من الباحثين والخبراء والمهتمين بالشأن الدولي والعلاقات الدولية، التي سيرها الرفيق عبد الواحد حمزة كاتب فرع تمارة، ويتعلق الأمر بكل منالكاتب والصحافي، عبد العزيز كوكاس بمداخلة حول موضوع: الحرب الروسية- الأوكرانية، الأبعاد الجيوسياسية والإسقاطات على النظام الدولي، موقع دول الجنوب والمغرب من تداعيات هذه الحرب بين الإدانة والحفاظ على خيط المصالح, والأمين العام لحزب البديل الحضاري، المصطفى المعتصم بمداخلة حول موضوع: الحرب في أوكرانيا بين حدود الدم والترتيب الجيوسياسي, والخبير في العالات الدولية، أحمد نور الدين بمداخلة حول موضوع: أوكرانا، ضحية حرب محلية بأبعاد عالمية ,والأستاذ في بالتعليم العالي في الاقتصاد والتدبير، علي أوشقير بمداخلة حول موضوع: الحرب الروسية الأوكرانية وتداعياتها على القارة الإفريقية, والباحث في علم الاجتماع السياسي، محمد أكديد بمداخلة حول موضوع: مراحل العداء بين روسيا والأطلسي . وخلصت أشغال الندوة في دلالات الحرب الأوكرانية إن الحرب الأوكرانية الى تشكل مرحلة انتقالية يعيشها النظام الدولي، تتسم بتراجع الأحادية القطبية وصعود ملامح نظام عالمي متعدد الأقطاب، ويعكس الصراع احتدام التنافس بين القوى الكبرى حول إعادة توزيع النفوذ ومجالات التأثير الاستراتيجي.وأبرزت الحرب محدودية فعالية القانون الدولي والمؤسسات الدولية في إدارة النزاعات الكبرى، وتزايد اللجوء إلى منطق القوة والعقوبات الاقتصادية والصراعات بالوكالة. وبخصوص التداعيات الدولية سجلت أن الحرب ساهمت في تعميق الاستقطاب الدولي، وتسريع إعادة تشكيل التحالفات والتكتلات الاقتصادية والعسكرية.وأفرزت تداعيات اقتصادية عالمية تمثلت في اضطرابات أسواق الطاقة والغذاء، وارتفاع معدلات التضخم، واختلال سلاسل التوريد. و عززت هذه التطورات الاتجاه نحو هيكلة الاقتصاد العالمي وتنويع الشراكات التجارية والمالية. كما سجلت بخصوص محور انعكاسات الحرب على دول الجنوب انها أصبحت تواجه ضغوطا متزايدة نتيجة تداعيات الأزمة، خاصة على مستوى الأمن الغذائي والطاقي والاستقرار الاقتصادي.في المقابل، تتيح التحولات الجارية فرصا لإعادة التموقع الاستراتيجي وتنويع الشراكات الدولية على أساس المصالح والسيادة الوطنيتين.و تبرز الحاجة إلى تعزيز السيادة الاقتصادية وتقليص التبعية لمراكز القرار الدولية. توصيات الندوة: انطلاقا من المداخلات والنقاشات التي شهدتها الندوة، أوصت باعتماد مقاربات وطنية وإقليمية قائمة على تنويع الشراكات الدولية وتجنب الانخراط في سياسات الاستقطاب والمحاور المتصارعة، مع إعطاء الأولوية لتعزيز السيادة الغذائية والأمن الطاقي من خلال دعم الإنتاج الوطني وتطوير سلاسل الإمداد الاستراتيجية.ودعم التكامل والتعاون الإقليمي في الفضاء المغاربي والإفريقي لمواجهة التقلبات الدولية وتقوية القدرة التفاوضية الجماعية ، وتعزيز دور الدبلوماسية الاقتصادية والانفتاح على مختلف الفضاءات الدولية الصاعدة، بما يخدم المصالح الوطنية والتنمية المستدامة.و المساهمة في دعم الجهود الدولية الرامية إلى إرساء نظام دولي أكثر توازنا وعدالة، قائما على احترام سيادة الدول وتسوية النزاعات بالطرق السلمية. وفي محور المستوى المؤسساتي أكدت الندوة أن العالم يدخل مرحلة انتقالية مفتوحة على احتمالات متعددة، تتطلب من بلدنا يقظة استراتيجية، ورؤية مستقلة، وسياسات مرنة قادرة على التكيف مع التحولات المتسارعة ونتائجها. كما شددت على أهمية استثمار هذه التحولات بما يعزز السيادة الوطنية ويفتح آفاقا جديدة للتنمية والاستقرار. في ضوء ما أفرزته الحرب الأوكرانية من تحولات عميقة في بنية النظام الدولي، وما نتج عنها من تداعيات جيوسياسية واقتصادية واستراتيجية معقدة، أوصت الندوة في هذا الإطار بضرورة العمل على إحداث مراكز بحثية مستقلة ومتخصصة تعنى برصد ودراسة التحولات الدولية الكبرى وتداعياتها، مع تركيز خاص على آثارها على بلدان الجنوب والمغرب الكبير وبلدنا على وجه الخصوص، بما يساهم في إنتاج معرفة علمية واستشرافية، وتعزيز النقاش العمومي، وتوفير المعطيات العلمية والاستراتيجية لصناعة القرار الوطني والسياسات العمومية في مواجهة التحديات واستثمار الفرص المتاحة، وكذلك بضرورة إحداث مجلس وطني وطني للسياسة الخارجية كهيئة استشارية وتنسيقية عليا، يعنى باستشراف التحولات الدولية والإقليمية والمساهمة في توجيه السياسة الخارجية للمغرب على المديين القريب والمتوسط ضمن رؤية استراتيجية بعيدة المدى. كما دعت إلى فتح نقاش وطني حول إقرار هذا المجلس ضمن إصلاح دستوري شامل يكرس مبدأ التشارك في صياغة القرار الخارجي باعتباره شأنا وطنيا عاما، مع العمل على إعادة توجيه الدبلوماسية المغربية نحو العمق الإفريقي وتعزيز الشراكات مع آسيا، واعتماد مقاربة تقوم على الحياد الإيجابي في الصراعات الدولية بما يحفظ استقلالية القرار الوطني ويدعم قضايا الشعوب المضطهدة.