يتيم: العثماني لم يطلب المسؤولية .. وهذا تفسير خطابه بالمؤتمر    تيفو مرتقب من "الوينرز" في مواجهة الوداد وأوراوا    بعد 20 سنة.. ضحايا البصري يلجؤون إلى الملك    بزناز فمراكش لقاو عندو فلوس صحيحة    لمجرد والدوزي وتسكت أبرز الفائزين ب"مروكو ميوزيك أواردز"    ابنة نجاة اعتابو تطل مع لمجرد من باريس – صورة    الوداد ثامن أحسن نادي عربي    "الوزير بوليف" يعد بحل مشكل شركة النقل بتطوان والمضيق_الفنيدق (فيديو)    أسينسيو ينتظر التسجيل أمام الجزيرة ليحقق رقما مميزا    صحف الثلاثاء:مسؤولين يتحسسون رؤوسهم بعد انتهاء التحقيق في فاجعة شهيدات الطحين، و المغرب أول بلد مسلم ينظم مسابقة لسقاة الخمر    وهبي والرباح يحولان البرلمان إلى حلبة مواجهة    الأمطار تغرق ثانوية بالدارالبيضاء- فيديو    حقوقيون يطالبون بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين بالريف في الدورة الثانية لمنتدى أمازيغ المغرب    عشرات المصابين في احتجاجات بغزة والضفة الغربية    يتيم مستمر في "التطبيل" ويرد على البوقرعي: العثماني ليس ممن يطلبون المسؤولية    شاهد صور نادرة للكعبة المشرفة بدون كسوتها    السعودية تعيد فتح دور السينما بعد عقود من الحظر    القمر الصناعي محمد السادس.. المغرب يدون اسمه ضمن الدول الرائدة في مجال تكنولوجيا الفضاء ويكرس إشعاعه إقليميا وقاريا    "ماروك متري" تقيس نسب مشاهدة المغاربة لسنوات إضافية    العدوي تترقب نتائج التحقيق في فاجعة الصويرة    إيمري يصدم جماهير ريال مدريد بهذا التصريح بعد قرعة دوري الأبطال    المغرب ينجح في تصدير أول مروحة طاقة تحمل علامة "صنع بالمغرب" من طنجة    مجلس النواب: أمريكا عدوة الشعوب والقدس ستعود، والمالكي: أمريكا ولات عدو    مواجهات وإضرام النار بالداخلة    تحذيرات من حليب خطير على الأطفال المغاربة    أولمبيك الدشيرة ينهزم أمام مولودية وجدة وينزلق للصف الرابع    بعد أن أبهر الحكام..راقص مغربي يفوز ببرنامج المواهب بإيطاليا    وزير: المغرب قطب اقتصادي قاري تحول إلى منصة صناعية إقليمية لا محيد عنها في مجال تصنيع السيارات    مجلس المستشارين يصادق بالأغلبية على مشروع قانون المالية لسنة 2018    عموتة: "مواجهة أوراوا ستكون صعبة"    الملك محمد السادس يشارك غد الثلاثاء في أشغال قمة المناخ الدولية بباريس    فيديو يكشف لحظة انفجار قنبلة يدوية بين يدي منفذ هجوم مانهاتن    بعد أن تزوجت رجلين بعلم والدها.. التحقيق مع سعودية متهمة بالتعدد!    "واتساب" سيتوقف بشكل نهائي عند أكثر من مليار مستخدم    التوفيق : على العلماء إقامة السلم اعتمادا على الكلمة الطيبة    أيلال يرد على الفزازي: الحجة بالحجة بدل الدعوة إلى قطع دابري    10 آلاف تذكرة لقمة الرجاء والدفاع الحسني الجديدي    أحب الأدعية وقت نزول المطر    سيدي إفني :تلامذة ملحقة الثانوية التأهيلية محمد اليزيدي بأنفك يلتئمون في « حفل للسلام»    عاجل .. قرار ملكي يطيح بعمال وولاة ورجال سلطة    المريني يخرج "لحنش" من جحره    اتصالات المغرب أحسن فاعل إفريقي لسنة 2017    الاتحاد الأوروبي يرد على نتنياهو    محمد السادس يهنئ العثماني: ستسلك الطريق القويم    عاجل .. بوتين يدعو إلى مفاوضات اسرائيلية-فلسطينية حول وضع القدس    تدخل الأستاذ عبد اللطيف أعمو منسق مجموعة العمل التقدمي في مجلس المستشارين في المناقشة العامة لمشروع قانون المالية 2018    جلالة الملك يترأس بالدار البيضاء حفل تقديم مشروع منظومة صناعية للنقل الكهربائي بالمغرب    "طائر الشمس" الفلسطيني يتوج بالجائزة الكبرى لمهرجان خريبكة الوثائقي الدولي    منتدى يدعو بالإمارات إلى التعايش السلمي لمقاومة التطرف الديني    شارة "التزام" للنهوض بالجودة    هاته تفاصيل أحداث العنف بقرية الصيد "لبيردة" بالداخلة    جمعية النادي السينمائي بسيدي قاسم تنظم أمسية للاحتفاء بأعمال الكاتب الوافي الرحموني    البنك الإفريقي للتنمية.. قرض بقيمة 265 مليون دولار لتمويل مشروع "نور ميدلت"    سانطو منير يطرح كليب "آمن بحلمك"    شركة فنلندية تسوق أول نوع من الخبز ب"البخوش"    دراسة تؤكد فعالية عقار للسرطان أمام "داء هنتنغتون"    التلفونات غاتقتلكم. شينوي تشلل بسباب تلفونو وها اش وقعليه    استخدام الهواتف الذكية قبل النوم يؤثر على صحة الأطفال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«آيت بوكماز» بأزيلال.. موطن الديناصورات
تتميز بجمال الطببيعة وتستهوي متسلقي الجبال
نشر في المساء يوم 03 - 08 - 2010

على ارتفاع يصل إلى مابين 1800 و2000 متر في قلب جبال الأطلس، يوجد أحد أجمل الأماكن السياحية الجبلية بالمغرب، «آيت بوكماز» أو الهضبة السعيدة،
التي تبعد ب 78 كيلومترا عن أزيلال.
في بداية السبعينيات من القرن الماضي بدأت المنطقة تستقبل السياح الأجانب المكتشفين لجمال طبيعة الأطلس، فكانت بداية إخراج الجوهرة المكنونة من صندوق النسيان، لكن الحدث الأكبر كان ربط القرية بالطريق المعبدة سنة 2002. سنوات قليلة بعد ذلك تضاعف عدد الزوار وارتفع عدد المآوي المرحلية السياحية من أربعة إلى ما يقارب 80 مأوى، حيث أصبحت «آيت بوكماز» على بعد ساعتين من أزيلال، وأصبحت شهرتها تضاهي أقدم الأماكن السياحية بالجهة وتمضي بسرعة قياسية لتتجاوز بعضها.
الطريق إلى آيت بوكماز
الطريق إلى «آيت بوكماز» يبدأ من مدينة أزيلال عبر تراب جماعة أكودي نلخير وجماعة آيت أمحمد، مرورا ببرنات وآيت عباس قبل الدخول إلى تراب جماعة «آيت بوولي»، ووصولا إلى «تبانت»، المشهورة ب«آيت بوكماز»، مجموعة من الدواوير راعت في تشييدها المحافظة على جمالية الطبيعة والمكان. على جنبات «الهضبة السعيدة» الممتدة على ضفاف الوادي الأخضر، أشجار سامقة وطقس استثنائي وجو نقي ومياه باردة تجري في كل مكان، أول ما يفاجأ به الزائر هو عدم تشييد أي مبنى في السهل الضيق، كل البيوت في أعلى الجبل أو في ظهره، أو عند نهاية المساحات الصالحة للزراعة، الدواوير المتفرقة تتوحد في الشكل الهندسي للبناء الذي يتم عبر «التابوت» (دك التراب في كتل قوية دون استعمال الخرسانة أو الرمل)، البناء يحتفظ هنا بوسائله التقليدية التي مرت على استخدامها عشرات القرون، أهم الدواوير بآيت بوكماز: إيخفنيغير، أكوتي، آيت إيمي، آيت أوشي، آيت أوهام، زاوية ألمزي، آيت سلام، تالموضعت، أكرط مزرو.
سحر المكان
بسبب تراكم الثلوج، تعيش منطقة آيت بوكماز فترة حصار طويلة الأمد تمتد لشهور، يستعد سكان المنطقة لفصل الشتاء باكرا بتخزين الحاجيات الأساسية من الحطب والمواد الغذائية، بداية شهر ماي من كل سنة تكسو الأزهار والطبيعة الخلابة «الهضبة السعيدة» وسط الجبال السامقة، تكون الطريق قد بدأت تودع فترات الإغلاق المتكررة بفعل الثلوج، ويبدأ الأجانب الذين سبق لهم زيارة «آيت بوكماز» أو الذين سمعوا بجمالها بالتدفق على «الهضبة السعيدة»، ممثل السلطة المحلية ب»تبانت» يؤكد أن « 90 % من الذين يزورون آيت بوكماز يعودون إليها في السنة الموالية، يصحبون معهم زوارا جددا، مما يؤهل المنطقة للمساهمة بقوة في تطور السياحة الجبلية بالمغرب مستقبلا».
كهول المنطقة يتذكرون أن «آيت بوكماز» كانت منسية، لكنها مدينة للأجانب الذين كانوا يأتون لصيد سمك السلمون في «الوادي الأخضر» انطلاقا من سنة 1970، قبل أن يعجبوا بسحر الجبال ويقوموا بحملات دعائية للمنطقة وتنظيم رحلات منظمة انطلاقا من أوربا ووصولا إلى «آيت بوكماز»، ومع بداية الثمانينيات من القرن الماضي تطورت السياحة الجبلية بعد تأسيس المركز الوحيد بالمغرب وبالعالم العربي في تخريج المرشدين السياحيين الجبليين بآيت بوكماز، وهوالمركز الذي يخرج أربعين إطارا مؤهلا كل سنة، يتحولون إلى قادة للمجموعات السياحية ومرشدين لهم لاكتشاف جزء كبير من المغرب المنسي خلف قمم جبال الأطلس المتوسط، وبذلك أصبحت المنطقة محجا سياحيا بعدما كانت نسيا منسيا. يعقد ب«آيت بوكماز» السوق الأسبوعي يوم الأحد، وتضم مجموعة من الجمعيات النشيطة، سواء في السياحة الجبلية أو في التنمية القروية الجبلية شباب المنطقة كان لهم أكبر الأثر في التعريف بمؤهلات وسحر الطبيعة ب«آيت بوكماز»، إذ إنهم بقدرتهم العجيبة على التواصل وإنشاء المواقع الإلكترونية، استطاعوا جلب العديد من المعونات، كما أنهم يجلبون السياح المغرمين بسحر الطبيعة.
عمر، أحد أبناء «آيت بوكماز»، واحد من هؤلاء المرشدين، يؤكد أن «منطقة آيت بوكماز تتوفر على نحو 54 من العيون الكبرى وثلاثة أودية تتشكل روافدها من الثلوج التي تصمد أمام حرارة الشمس حتى أواخر شهر ماي»، كما توجد بالمنطقة عدة فجاج مثل فج «مكون» و»اندراس بتاساوت»، إلى جانب أربعة مواقع للتسلق، وموقع «تاغيا».
لكن الإغراء الأكبر تحدثه المدارات السياحية سيرا على الأقدام، انطلاقا من «آيت بوكماز» إلى جبل «مكون»، حيث يستغرق ذلك مدة خمسة أيام، ثم من نفس النقطة إلى واحة قبائل «آيت عطا» أربعة أيام، ويبقى «العبور الأكبر» للأطلس المغربي، الذي يمتد من «آيت بوكماز» إلى «توبقال»، مسيرة 13 يوما بمعدل 6 ساعات في اليوم، أو شمالا من «آيت بوكماز» وصولا إلى «إملشيل»، بينما مدارات أخرى توصل إلى مدينة أكادير، وأخرى إلى الجهة الشرقية وسط مناظر طبيعية استثنائية تغني السياحة الجبلية، بينما هواة التسلق لن يجدوا مكانا لهوايتهم أفضل من قمم «مكون» و«تكدييد» و«أزوركي».
«آيت بوكماز» أحد أروع المنتجعات السياحية الجبلية الغنية بالمناظر الخلابة والطبيعة الساحرة، وأنهار جارية وجبال شامخة للتسلق، فضلا عن توفره على اكتشافات علمية وأثرية مثيرة، أهمها اكتشاف بقايا ديناصور عملاق يعود تاريخه إلى 800 مليون سنة، إلى جانب وجود نقوش صخرية يرجع تاريخها إلى ملايين السنين، خاصة بمنطقة «آيت بوولي» وب«أكرط زكاغن» بآيت بوكماز، وبقايا آثار أقدام الديناصورات التي يرجع تاريخها لأكثر من 180 مليون سنة، ب«أكرط نزروا» ودوار «باقليوين».
ومن أهم المنشآت القديمة قصبة سيدي موسى التي يرجع تاريخها إلى أكثر من 430 سنة، وتصنف كتراث عالمي من طرف اليونسكو، ثم قصبة «سيدي شيتا»، إلى جانب القصبات التي تعتبر مخازن جماعية لسكان المنطقة ب«آيت إيمي» . اللباس المحلي بدأ يكتسب شهرة عالمية خاصة وأنه مرتبط بتقاليد وعادات إحياء حفلات الزفاف الفريدة من نوعها، وأكبر رموز المنطقة فرقة «بوغانيم» الموسيقية المتميزة في كل شيء، مما يجعلها من أهم الرموزالثقافية بالمغرب التي تحاول الحفاظ بصعوبة على شكلها الأصلي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.