علمت «المساء» أن ولاية آسفي قد أوقفت بشكل مؤقت أشغال تجديد شبكة الصرف الصحي، بعد عثور عمال الورش على نفق أرضي ضخم موصول تحت الطريق العمومية الرابطة بين ميناء آسفي وقصر البحر البرتغالي. وذكرت أنباء ذات صلة أن النفق المكتشف يعبر المدينة القديمة من جهة الشرق وينتهي غربا في اتجاه البحر على بعد 200 متر شمال قصر البحر البرتغالي. وفي نفس السياق، أوردت معطيات أن عددا من الكتابات التاريخية وأيضا المعلومات الشفوية، ظلت تشير إلى نفق أرضي بناه البرتغال ويربط القصبة العليا المعروفة بدار السلطان بقصر البحر البرتغالي على مسافة أزيد من 1500 متر تحت الأرض، وهو النفق الذي ظل منفذه الشرقي في القصبة العليا معروفا دون أن يكون هنالك أثر لمخرجه الغربي، حتى اكتشف أول أمس في أشغال تجديد قنوات الصرف الصحي. ويتشكل المخرج الغربي للنفق البرتغالي المكتشف في آسفي من أقواس من الحجارة المنجورة، التي تمتاز بها الهندسة البرتغالية للقرن السادس عشر الميلادي، وقد وجدت حجارة وأتربة تملأ فراغات النفق، حيث تكلفت مفتشية الآثار بمساعدة من عمال الورش بتنقية المخرج الغربي لهذا النفق، الذي ظل يغذي لأجيال عديدة الخيال الشعبي، قبل أن يجري، قبل أمس، اكتشاف حقيقة الموقع وهندسته. وذكرت أنباء ذات صلة أن الأشغال ستتوقف مؤقتا في موقع اكتشاف النفق، وأن هناك اتجاها نحو قيام فريق من علماء الآثار بأعمال تنقيب وتنقية للنفق المذكور، مع تحديد مساره بشكل مدقق، في وقت تفيد فيه معطيات أخرى بأنه سيجري الاحتفاظ بهذا النفق وتوظيفه سياحيا، بعد أن تم ردم أسوار أثرية موحدية ومخازن حبوب طينية وقطع أسلحة جرى اكتشافها خلال الأسبوع المنصرم على طول شارع علال بن عبد الله وساحة الاستقلال وساحة سيدي بوذهب، دون أن تستطيع وزارة الثقافة التدخل لإنقاذ هذه الآثار، في ظل افتقار الوزارة إلى مندوب إقليمي في آسفي.