طلبة الطب يناقشون تفويض صلاحية التفاوض والتوقيع مع الوزارتين لتنسيقيتهم    حسن أبو أيوب، سفير المغرب ببوخاريست : الدول المستفيدة من دعم التنمية تفوق قدراتها أحيانا إمكانيات الدول المانحة !    خوصصة اتصالات المغرب..نظام رواتب التقاعد يقتني أزيد من 16 مليون سهم    الغارديان: “أمريكا تروج ل”الوهم” في الشرق الأوسط وليس ل”صفقة “    إطار من وزارة الاقتصاد والمالية يشارك في «الورشة حول السلام والازدهار» بالبحرين    الخلاف الفرنسي الألماني يؤجل اختيار رئيس للمندوبية الأوربية    تركي آل الشيخ يعلن استقالته من رئاسة الاتحاد العربي انسحب من الرئاسة الشرفية لنادي التعاون والوحدة السعوديين    مدرب تشيلي يعترف بتفضيله عدم المخاطرة    الكوميدي هنيدي يجوب 20 دولة لنشر الابتسامة    حذاء فوق العادة    فرقة تيناروين تشدو فى مهرجان تيميتار الأمازيغى    كليب حكيم «متجمعين» يحقق مليون و500 ألف مشاهدة على يوتيوب    الشاب يونس: مشاركتي في موازين هدف حققته بعد سنوات    انعقاد المجلس الوطني للحزب يوم السبت 29 يونيو 2019 بالمقر المركزي بالرباط    مصر .. مقتل 7 رجال أمن والقضاء على 7 مسلحين بهجوم إرهابي    لاءات الخرطوم القديمة تتحدى تنازلات المنامة الجديدة    جزر القمر تعرب عن دعمها "دون تحفظ" للمبادرة المغربية للحكم الذاتي    هيكلة تنسيقية قطاع الصيادلة الاتحاديين بالدار البيضاء    العرايشي: “بيين سبور” طلبت 12 مليار سنتيم مقابل بث 12 مقابلة فقط    بفون يقترب من الانضمام إلى “عشقه الأبدي”    مدرب الكوديفوار يتوعد بهزم المنتخب المغربي    مانيه ومحرز ينقلان "صراعهما" من إنجلترا إلى مصر !        لماذا جعل الله» اقرأ» أمرا إلاهيا… ؟    طقوس من التدين الشعبي: تقديس الأولياء والاعتقاد بكراماتهم    طقس الأربعاء .. استمرار حرارة الجو بعدد من مناطق المملكة    العيون.. إيقاف عشريني متلبس بترويج "الماحيا"    مجلس النواب يصادق بالإجماع على ثلاث اتفاقيات تتعلق بمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية وباتفاق الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي    CDG يدق ناقوس الخطر حول ارتفاع الشيخوخة بالمغرب    آسفي تحتفي بنبتة "الكبّار"    الملك يستقبل السفراء الجدد بالرباط    انعقاد الدورة ال 14 لمجلس الشراكة المغرب - الاتحاد الأوروبي    موازين 2019. . حفلات استثنائية مع مجموعة من الفنانين العالميين المبدعين    دلغرس تأخذ جمهور موازين في رحلة إلى جزر غوادلوب    في حفل رومانسي.. اليسا تجمع بين الحب والكره    كشفه وتجنب إعاقة الرضيع ممكنان باختبار بسيط .. خبراء يحذرون من مرض يصيب الأطفال بالتخلف العقلي التدريجي    بعد إساءته للمغاربة.. فيلدرز يستأنف حكما بإدانته بالتمييز    لاعبو نيجيريا يعلقون إضرابهم بعد حل مسألة “المكافآت”    بيتاس ينتقد تواجد رجال الشرطة بالمطارات ويدعو لتكليف شركات خاصة خلال اجتماع لجنة مراقبة المالية العامة    صحيفة سودانية: محاكمة البشير على الهواء مباشرة    الاصطياف العشوائي والتلوث البيئي يقلقان ساكنة ومنتخبي سواحل إقليم شفشاون    ساجد.. الخطوط الملكية المغربية قامت بإصلاحات عميقة مكنتها من الصمود أمام منافسة الشركات الأجنبية    التومي: سنشرع في إنتاج الذهب مع نهاية سنة 2020    قضية بوعشرين.. ممثل النيابة العامة: “إذا اعترف المتهم بالمنسوب إليه نلتزم بإعادة تمثيل الجريمة”    الداخلية صيفطات لجنة مركزية باش ترصد “البناء العشوائي” فولاد الطيب    الحسيمة.. توقيف 4 “حراكة” واعتقال سائق الشاحنة يحمل مركبا خشبيا    بنين تقتنص نقطة ثمينة من غانا في كأس إفريقيا    طلاب جزائريون يتظاهرون ضد منع الراية الأمازيغية    بعد انفراد “أخبار اليوم” بتقرير الفوسفاط.. لعب في ماء عكر!    حركة التوحيد والإصلاح بالقصر الكبير في دورة تربوية    أطباء العيون بالمغرب يحذرون من خطر « لوبي » صناعة الزجاج    "المرأة ذات الخمار الأسود"    عشرات الإصابات الجديدة بالحصبة بالولايات المتحدة    جوجل تطور تطبيقا بإمكانه اكتشاف سرطان الرئة    مفتي مصري ” يجيز ” مشاهدة مباريات كأس أمم افريقيا شرط ترك ” الصلاة والعمل”    صورة قائد مغربي على عملة جبل طارق    دراسة: ثلثا الأطفال ما بين 8 و 12 عاما يملكون هاتفا ذكي    بالشفاء العاجل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بعد الخطاب الأخير.. شبح زعيم «داعش» يعود إلى المغرب
نشر في اليوم 24 يوم 05 - 05 - 2019

الخطاب الأخير والثاني منذ 2014 لأبي بكر البغدادي، زعيم التنظيم الإرهابي داعش، قد تكون لديه تداعيات على المغرب، نظرا إلى ارتباطه التاريخي والاستراتيجي بمنطقة الساحل والصحراء، إذ إن محتوى الخطاب الممتد على 18 دقيقة يشير بما لا يدع مجالا للشك، إلى أن”داعش” يبحث عن أي فرصة لزعزعة استقرار منطقة الساحل، ما قد ينقل العدوى إلى المغرب. لكن يقظة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية المغربية ومطاردتها لداعش وأخواتها على مدار الساعة تجعل المغرب محصنا من تهديدات أبوبكر البغدادي، رغم أن “صفر خطر” لا يوجد. هذا ما كشفته الشركة الإسبانية “الاستشارية الاستخبارتية والأمنية (AICS)”، والعديد من الخبراء الأوروبيين والمغاربة.
في هذا الصدد، كشف تحقيق لصحيفة “بوثبوبولي” الإسبانية قائلا: “إن الخبراء الذين استقينا آراءهم لا يشكون في أن تنظيم الدولة الإسلامية يبحث عن أي فرصة لزعزعة استقرار منطقة الساحل، وهذا يمكن أن يصيب المغرب”. ويعتقدون، كذلك، أن البغدادي الذي ظهر بعدما كانت بعض المصادر الأمنية تعتقد أنه قُتل أو أُصيب، يحاول توحيد فروعه في مختلف مناطق العالم بعد الضربة الموجعة التي تلقاها في سوريا، لا سيما في معركة “الباغوز”. علاوة على أن تهديداته موجهة للغرب، لا سيما أوروبا، مع أخذ بعين الاعتبار الوضع المضطرب في مناطق استراتيجية مثل شمال إفريقيا.
وتحدث البغدادي خلال مدة الفيديو (حوالي 18 دقيقة)، عن العديد من الملفات المرتبطة بالأراضي التي يحضر فيها داعش، محاولا التأكيد على أن الأخير أكبر من أن يتم حصره في سوريا والعراق. وأضاف المصدر أن “التنظيم لديه اليوم، حضور يمتد من تونس إلى الفلبين”، بحيث خلال زمنية الفيديو كان يتحدث أبو بكر البغدادي عن إفريقيا الوسطى، مركزا على العمليات التي تقوم بها الجماعات التابعة له في بوركيا فاسو ومالي. كما عرج، كذلك، على سقوط الرئيس السوداني المخلوع البشير، وسقوط بوتفليقة في الجزائر؛ إلى جانب تهنئته الجماعة الإرهابية التابعة له في ليبيا.
من جانبه، أوضح محمد بنعيسى، رئيس المركز المغربي للدراسات الأمنية، ل”أخبار اليوم” أن الظهور الأخير لأبي بكر البغدادي منذ سنة 2014، هو “إعلان عن نهاية معركة وبداية أخرى، بعدما فقد تنظيمه الإرهابي جل الأراضي التي كان يسيطر عليها بين سوريا والعراق”، مبرز أن “الفيديو الأخير يحمل رسائل علنية، أهمها أن التنظيم رغم اندحاره في الشام إلا أنه لازال قويا بفرعه في منطقة الساحل والصحراء، كما تضمن رسائل مشفرة تتمحور، أساسا، حول تعيين عدنان أبو الوليد الصحراوي أميرا لداعش في هذه المنطقة، وهي دعوة مبطنة للالتفاف حوله. كما أنها رسالة صريحة لأتباع تنظيم داعش في العالم، إلى اعتبار منطقة الساحل والصحراء بؤرة “الجهاد العسكري”، وهو ما سيشكل تحديا جديدا للمغرب، خصوصا أن المنطقة تعيش على صراعات قوية وتطاحنات كبيرة وهشاشة أمنية أبرزها في ليبيا ومالي والسودان والنيجر، وعلى الحدود الجزائرية التونسية”. وتابع أن “المخاطر تزيد أكثر في ظل هشاشة الأوضاع السياسية في كل من الجزائر والسودان. هذه الأوضاع ستزيد من المخاطر الأمنية على المغرب ومن تعقيدات وضعه بالمنطقة، خصوصا أنه البلد الوحيد الذي يعيش على استقرار أمني نوعي، مقارنة بباقي دول شمال إفريقيا، لكن يقابله وضع سياسي، اقتصادي واجتماعي مقلق سيشكل لا محالة دافعا للعديد من الشباب المتبني للفكر المتطرف بالتنظيمات الإرهابية، إذا ما استمرت الأوضاع على ما هي عليه.
بدوره، أكد عبدالمجيد بلغزال، الباحث المغربي المهتم بقضايا الساحل والصحراء، أنه “من الطبيعي أن يركز داعش على منطقة الساحل والصحراء، وهذا ليس بجديد، لأن الحديث في هذا الموضوع كان قائما عندما كانت الحرب في أوجها على التنظيم في العراق وسوريا”. وأضاف أن “منطقة الساحل والصحراء لازالت ملاذا للجماعات الجهادية وشبكات تهريب المخدرات”. وعلى عكس باقي الخبراء يرى بلغزال أن الوضع في الساحل والصحراء لديه تداعيات صعبة على المغرب، كما فيه “ربح كبير”. وبخصوص النقطة الأولى يرى بلغزال أن “وضع الساحل والصحراء على مدى قرون، لم يكن معزولا عن المغرب”، أي إن ما يعتمل في الساحل يؤثر، بطريقة أو بأخرى على المغرب. أما النقطة الثانية، فتتمثل في كون هذه التحديات تفرض “إعادة النظر في النزاعات بالمنطقة، لا سيما نزاع الصحراء من أجل إيجاد مداخل جديدة لإيجاد حل لها”، وقطع الطريق على الجماعات المتطرفة التي تستغل الاضطرابات والقلاقل السياسية للانتشار وتنفيذ مخططاتها.
أما الباحث الإسباني في قضايا الإرهاب، خافيير ليساكا، فشدد في حديث لصحيفة “بوثبوبولي” على أن خطاب البغدادي يُستشف منه أن التنظيم لم يعد “الدولة-الأمة”، بل تحول إلى تحديد أجندة للقيام باعتداءات إرهابية في أي منطقة من العالم، كما حدث في سريلانكا، موضحا أن “داعش تُقعد”، في إشارة إلى اقترابه من نهج تنظيم القاعدة الإرهابي. فيما يرى خوسي ماريا جيل غاري، مدير المرصد الدولي للأمن بإسبانيا ، أن البغدادي أراد “بعث العديد من الرسائل؛ أولاها أنه حي يرزق”. كما نبه إلى تعمد نشر الفديو مع اقتراب شهر رمضان الكريم. وأردف أن داعش لم يعد يركز على “الجهاد” في أرض معينة، بل يدعو إلى “الجهاد الكوني”، حيث طالب من أنصاره القيام بالاعتداءات، حيثما كانوا.
في السياق نفسه، يعتقد عبدالرحمان المكاوي، الخبير المغربي في الشؤون الأمنية والعسكرية، أن تحليل ما توصلت إليه الشركة الاستشارية الأمنية (AICS) والخبراء الإسبان يفيد أن “المغرب دولة مستهدفة من قبل الدواعش لأسباب متعددة”. وتابع قائلا: “إن رسالة البغدادي تركز كثيرا على المغرب، وأعتقد أن الدوائر الأمنية الخارجية والداخلية في حرب يومية مع داعش ليس في سوريا والعراق، بل في أماكن أخرى في إفريقيا وأسيا وأوروبا”. وأضاف أن “داعش يعتقد أن المغرب يشكل عدوا كبيرا يجب تحييده وإزاحته ومحاولة إضعافه، عن طريق إحداث مشاكل ثانوية وهامشية له، بغية إلهائه؛ لكن الاستخبارات المغربية على علم بمخططات داعش، ولها عيون وأذان في العالم تمدها بنوايا واستراتيجية داعش.
فيما عاد محمد بنعيسي للتأكيد على أنه أمام التحديد الجديد يجب “على المجتمع الدولي، ولا سيما الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا التي يرتبط أمنها بشكل عام بدول جنوب المتوسط وأبرزها المغرب برفع مستوى الدعم على كافة المستويات للحفاظ على استقراره الداخلي، وفي الوقت نفسه يمكن أن يشكل عاملا مهما في دعم استقرار دول المنطقة والحفاظ على وحدة شعوبها”.

قنابل موقوتة
يكشف عبدالمجيد بلغزال أن هناك 9 مشاكل كبرى في منطقة الساحل والصحراء وإفريقيا تساهم في اختراق وانتشار داعش في هذه المناطق، مما يطرح تحديات كبيرة لدول الجوار منها المغرب: أولا، فشل مسارات تثبيت السلم والأمن في مالي؛ ثانيا، فشل الرهان العسكري على المجموعة العسكرية (G5) في الساحل؛ ثالثا، عجز المنتظم الدولي عن التزامه بتعهداته المتمثلة في التمويل العسكري للجيوش الخمسة المكونة ل (G5)؛ رابعا، ضعف تمويل ما سمي بالمشاريع الأولية في هذه المنطقة من قبل المنتظم الدولي؛ خامسا؛ الوضع الحربي في ليبيا ودعم فرنسا للعسكري حفتر، على حساب حكومة طرابلس المعترف بها دوليا؛ سادسا، الوضع في الجزائر، إذ إن كل شيء مفتوح على المجهول؛ سابعا، الوضع الهش في تشاد وبوركينا فاسو، والوضع الصعب في مالي؛ ثامنا، ظهور جماعة تابعة لداعش في إفريقيا الوسطى؛ تاسعا، خطر بوكو حرام في نيجيريا. .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.