بالصور.. سيارة رباعية الدفع تتسبب في حادثة سير قرب شاطىء سيدي بونعايم بإقليم الجديدة    الجزائر.. مصرع عاملين وسقوط جرحى في انفجار منجم للزنك    ناشدت الجميع للتبرع بالدم.. تصوير عمل فني "ينقذ" هيفاء وهبي من انفجار بيروت    تعرف على أهم مميزات نظام أندرويد 11 الجديد    فيروس كورونا يصيب برلماني عن إقليم سطات    طلبة الطب والصيدلة كيعانيو.. غايدوزو الامتحانات ومعندهمش فين يباتو: الاحياء الجامعية مسدودة والمستقبل غامض    بنشعبون يُعلن تصفية 70 شركة ومؤسسة عمومية ظلت تستنزف مالية الدولة وتعيش عجزاً طيلة عقود    مهاجم نهضة الزمامرة لحسن دهدوه : لا خيار أمامنا سوى الانتصار في مباراة حسنية أكادير    برقية تعزية ومواساة من الملك محمد السادس إلى الرئيس اللبناني    نقطة نظام.. عمر وسليمان..    الملك محمد السادس يبعث برقية تعزية ومواساة إلى الرئيس اللبناني على إثر انفجار مرفأ بيروت    صحف إسبانية: خوان كارلوس سيقيم في منتج فاخر على ضفاف البحر الكاريبي لصديقه الثري في الدومينيكان    حصيلة انفجار بيروت ترتفع إلى 73 قتيلا و 3500 جريح !    قتيلان وجريحان في حادث انقلاب سيارة قرب تارودانت    المغرب التطواني يعلن إصابة لاعبين بفيروس كورونا قبل ساعات من لقاء الرجاء !    فيروس كورونا يصيب 9 مخازنية بعد عودتهم من عيد الأضحى.    تيزنيت : فيروس "كورونا" يُصيب شخص ثان وسط المدينة    إغلاق الأحياء التي يتفشى فيها الوباء في طنجة وفاس والدخول إليها برخصة.. وإغلاق الحمامات ومحلات التجميل    أونسا: عيد الأضحى مر في ظروف جيدة على مستوى الجودة والصحة الحيوانية    مصرع 12 شخصا في حادث انقلاب حافلة ..والي جهة سوس ماسة يتفقد المصابين    ساركوزي في مذكراته : محمد السادس ملك ذكي و المغرب محظوظ به !    تزايد النقود المزورة التي دخلت جيوب المغاربة في 2019    وزراء حكومة العثماني يقطعون عطلتهم الصيفية ويعودون إلى الرباط لهذا السبب    حريقان في يوم واحد بآسفي    ب 400 مليون يورو .. برشلونة يُحصن نجم الفريق        رئيس الوزراء اللبناني يتعهد محاسبة "المسؤولين عن كارثة" انفجار "مستودع خطير" في مرفأ بيروت        حصيلة كورونا فالأقاليم والجهات: جهة كازا تصابو فيها 422 وجهة الشمال ماتو فيها 5.. وأغلب المديريات الجهوية ماعلناتش على التفاصيل    الاتحاد العام لمقاولات المغرب يطلق " مخططا صحيا " لدعم المقاولات في مواجهة كورونا    مجموعة بوكينغ للحجز السياحي تسرح 2550 موظف عبر العالم بسبب أزمة كورونا    الرجاء مازال كيسوفري من الغيابات وها شكون مالاعبش كونتر "الماط"    الطقس المُتوقّع في المغرب غدا الأربعاء    الكاف تعين مسؤولا طبيا يختبر أندية المغرب ومصر    الحالة الوبائية في المغرب / 92 حالة حرجة إلى حدود السادسة من مساء يومه الثلاثاء .. وجهة الدارالبيضاء-سطات الأكثر تضررا خلال آخر 24 ساعة ب422 حالة    المنتخب الوطني لل"فوت سال" يعسكر استعدادا للاستحقاقات المقبلة    عاجل..انفجار ضخم يهز العاصمة اللبنانية (+فيديو)    خلاف حاتم عمور وسعد لمجرد ينتهي على "أنستغرام"    بنشعبون يكشف مراحل استفادة المغاربة من التغطية الاجتماعية    كورونا تعرض لاعبي كرة القدم للطرد من الملعب    سيدة تضع حدا لحياتها شنقا بإقليم الحسيمة    تبون: الجزائر كتحتارم الجيران وباغية علاقات تعاون مع المغرب    بطمة و"حمزة مون بيبي".. حقيقة تخفيف الحكم وسيناريوهات المرحلة المقبلة    أطر الصحة بكليميم انتافضات ضد قرار الوزير ووصفوها بالإرتجالية    سعيدة فكري تنال دكتوراه فخرية    "الخمسة دالصباح" .. جديد زكرياء الغافولي يمزج بين "كناوة" و"الراي" -فيديو-    بكين تتهم واشنطن ب "البلطجة" في قضية "تيك توك"        ديما… جديد الفنان الإماراتي سيل المطر باللهجة المغربية    وفاة الكاتب والناقد الفلسطيني محمد مدحت أسعد    اعتقال شقيق فنانة مشهورة بتهمة "غسيل الأموال"    بعد "ياقوت وعنبر".. هدى صدقي تعاود الإطلالة على جمهورها بعمل تلفزيوني جديد    ظاهرة تعفن لحوم الأضاحي تعود من جديد والكساب في قفص الاتهام !    السعودية تعلن نجاح خطتها لأداء طواف الوداع وختام مناسك الحج    الحجاج ينهون مناسكهم ويعودون للحجر المنزلي    الحجاج المتعجلون يتمون مناسكهم اليوم برمي الجمرات الثلاث وطواف الوداع    حجاج بيت الله يرمون الجمرات في ثاني أيام التشريق وسط إجراءات احترازية    الفارسي.. ياباني مغربي "بكى من نفرة الحجيج فوجد نفسه بينهم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تاج الدين الحسيني: الأزمة الليبية تؤثر على المصالح الحيوية للمغرب بما فيها قضية الوحدة الترابية -حوار
نشر في اليوم 24 يوم 06 - 07 - 2020


ما هي طبيعة مصالح المغرب في ليبيا؟
مصالح المغرب في ليبيا ليست هامشية، ولكن تأتي في الدرجة الثانية بعد المصلحة الأساسية للمغرب، والتي هي نفسالمبادئ والقيم التي تبنتها الدولة المغربية قبل أن تقع ضحية للاستعمار. إذ إن الدولة المغربية كانت بمثابة إمبراطورية فيهذه المنطقة من العالم، وكان لها سلوك مع الدول الكبرى في علاقة التعاون والصراع، وحتى بعدما جاء الاستعمار لم يكنبالمعنى التقليدي للكلمة، بل كان في إطار الحماية، التي بعد انتهائها استعاد المغرب سيادته في إطار مجموعة منالمبادئ التي تتماهي مع مبادئ الأمم المتحدة، والتي تقوم على التعايش السلمي وعدم التدخل في الشؤون الداخليةللدول، وعلى فض النزاعات بالطرق السلمية، إلى غير ذلك من المبادئ. ولقد لاحظنا أن المغرب يطبق في الأزمة الليبية هذهالمبادئ بامتياز، فهو امتنع عن الاصطفاف إلى جانب فريق دون الآخر، بل كان يعتبر أنه مادامت هناك حكومة شرعيةمعترف بها من المجتمع الدولي، أقصد حكومة الوفاق الوطني، ينبغي مساندتها على الأقل ولو معنويا. وفي إطار تعاملالمغرب مع هذا الموضوع، يمكننا أن نلاحظ أن مصالح المغرب جاءت واضحة من خلال قيادته لمسلسل اتفاقية الصخيرات،ذلك لأن هذه الاتفاقية هي الوحيدة التي اكتسبت موافقة كل الفرقاء الليبيين بدون استثناء، وأكثر من هذا أن الاتفاقيةجاءت منصفة وتشق الطريق الديمقراطي للتسوية المرتقبة مستقبلا من خلال الانتخابات، على أساس أن حكومة الوفاقالوطني هي مجرد مرحلة مؤقتة. فالاستحقاقات التي حُددت في اتفاقية الصخيرات لو طبقت فعلا من قبل الشركاء،وابتعدت البلدان الأخرى عن التدخل في الشأن الليبي، لكانت اليوم ليبيا واحة ديمقراطية، وربما أفضل من تونس. ولذلكأعتقد أن مصالح المغرب تكمن في تحقيق الاستقرار في هذه المنطقة سواء فيما يتعلق بتوزيع القوة العسكرية بين الدولالأعضاء في الاتحاد المغاربي، مثلا، أو كذلك في السعي إلى تحقيق التنمية المستدامة عن طريق مبدأ المصالح المشتركةومبدأ رابح رابح، من أجل بناء مغرب عربي مندمج. لهذا، أظن أن هذه هي المصالح الحقيقية للمغرب، والتي هي فيالحقيقة مصالح تنعكس أثارها الإيجابية على كل أطراف الفضاء المغاربي، سواء تعلق الأمر بالدول المنتجة للبترول أوالدول ذات الفضاء السياحي المفتوح، الذي يمكن أن يحقق مكاسب مهمة، أو الدول الأخرى التي تستطيع أن تشكلرابطة عقد بين هذه المجموعة لتكون قوة اقتصادية واستراتيجية حقيقية في هذه المنطقة المهمة في العالم.
ما الذي يجعل للمغرب دورا خاصا ومختلفا عن باقي الأطراف والجيران مثل مصر والجزائر وتونس؟
موقف المغرب مختلف جدا عن كل هذه الأطراف، لأن لديه حساسية خاصة فيما يتعلق بمسألة اختلال توازن القوةالإقليمي. علينا أن نلاحظ عند إلقاء نظرة على الفضاء الاستراتيجي المغاربي أن هناك قوتين مركزيتين أساسيتين، هماالمغرب والجزائر. وأنا دوما كنت أشبه هاتين القوتين بالدور الذي لعبته ألمانيا وفرنسا في قلب الاتحاد الأوروبي. للأسفالجزائر اتخذت موقفا متطرفا يتجه نحو العسكرة والتسلح، وهي أول مستورد للأسلحة في إفريقيا. المغرب من جهته،يعتبر أن جر ليبيا من طرف المؤسسة العسكرية إلى جانبه سيشكل خطرا على توازن القوة الإقليمية، وهذا ليس بالشيءالجديد، بل أشياء عاشها المغرب منذ سبعينيات القرن الماضي، وقد كان الحسن الثاني طالب جهارا أمام الأمم المتحدةبوقف مسلسل العسكرة والقيام بعملية ضبط نزع السلاح، بل أكثر من ذلك، اكتوى المغرب بنيران هذه التحالفات المشؤومةمن خلال مساندة معمر القذافي في بداية حكمه للجزائر، وكان هو الداعم الأول قبل الجزائر للبوليساريو. وربما الحسنالثاني كان من الأوائل الذين استطاعوا تحريك المياه العكرة في هذا المستنقع المغاربي من خلال توقيعه لاتفاقية وجدة،التي أسست لما يُسمى الاتحاد العربي الإفريقي في أوائل الثمانينيات، وكانت اتفاقية وجدة هي الوسيلة التي أوقفت دعمليبيا للانفصاليين وأدت إلى عودة نوع من الدفء إلى المجموعة المغاربية. علينا، كذلك، ألا ننسى أن مصر، أولا، بعيدة عنالمنطقة؛ وأن الجزائر وليبيا طرفان ينتجان النفط، ولكن بالأهمية بمكان للمغرب أن تكون له علاقات وتطبيع إيجابي معليبيا (حتى) من أجل ضمان نوع من احتياجاته النفطية، بينما تونس هي الحلقة الأضعف من الدولتين المركزيتين في هذهالمنطقة. لذلك، فبالنسبة إلى المغرب، كل اختلال في موازين القوى إلا وينعكس سلبا على مصالحه الحيوية بما فيها قضيةالوحدة الترابية، وقضية التزود بالمواد النفطية، خاصة وأن الجزائر لم تتعامل بجدية مع خط الغاز الذي يمر عبر الترابالمغربي صوب إسبانيا. إذ أقدم الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة في عهده على بناء خط جديد يمر مباشرة عبر مياهالبحر الأبيض المتوسط صوب إسبانيا، مع أن تكلفته قد تضاعف ثلاث مرات تكلفة الخط الذي يمر من المغرب. وبالتالي،يظهر جليا أن هذا التشنج في الموقف المستمر للجزائر لا يمكن مواجهته إلا بإحداث التوازن في العلاقات مع كلالأطراف، خاصة ليبيا، لأنها أكثر أهمية من تونس ومن موريتانيا على كل المستويات.
هل من تفسير تاريخي أو اقتصادي أو أمني لاهتمام المغرب بالشأن الليبي؟
بطبيعة الحال، خصوصا وأن السياقات التاريخية تعيد بنا إلى محطة ما قبل الاستعمار. ثم إن هناك طموحاتاستعمارية لتقسيم ليبيا إلى ثلاثة أقاليم. أعتقد أن التفسيرات التاريخية المرتبطة بموقف الاستعمار القائم على مبدأ فرقتسد، تدفع المغرب إلى الدفاع عن وحدة الأراضي الليبية، ووحدة القيادة في ليبيا. أما على المستوى الاقتصادي، فهويطرح أكثر من تساؤل: هل مواقف فرنسا اليوم بريئة فيما يتعلق بدعم المشير حفتر ومعارضة الوجود التركي في المنطقة؟ثم هل تركيا نفسها بريئة عندما تتخذ قرارا ببناء قواعد عسكرية في ليبيا؟ وهل بلدان الخليج التي تدعم حفتر لها طموحاتضد تيار الإسلامي السياسي؟ هناك نوع من الخلط في التعامل مع ليبيا على أساس مصالح تهم كل دول المنطقة المعنية،لكنها كلها تنقلب ضدا على مصالح الشعب الليبي الذي سيؤدي الثمن للأسف. وبذلك أقول إن أكبر خطر يهدد أي منطقةمن العالم، هو اختلال التوازن العسكري. اليوم، منطقة المغرب العربي على حافة التدهور إن أصبحت ليبيا ساحة حرب. وبالتالي، كل هذه المخاطر ستنعكس ليس فقط، على دول الجوار المباشر، بل حتى على مجموع دول المنطقة بما فيهاالمغرب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.