وادو يطير إلى فرنسا    القضاء الأمريكي: لا دليل على خطة لدى أنصار ترمب لقتل مشرعين في الكونغرس    لويزة حنون: الوضع السياسي والاجتماعي بالجزائر "كارثي"    ترامب سيحتفظ بالحقيبة النووية ولن يتركها لبايدن !    احتجاجات متفرقة بتونس تندد بتردي الأوضاع الاقتصادية    غروس مدرب شالك: حارث مفتاح الفوز    أكادير..السلطات المحلية تلجئ الى الرصاص للقضاء على خزير بري إقتحم حي تالبرجت    توقعات المديرية العامة للأرصاد الجوية لأحوال الطقس اليوم الأحد    حصاد الأسبوع.. كوكتيل إخباري على مُستوى الجهة    مقاولة أمريكية تستثمر في مشروع تطوير أول إنسان آلي مغربي الصنع    بعد ‘مقتلها' ب20 سنة.. أسرة السندريلا سعاد حسني تتلقى العزاء بعد وفاة الشريف    في انتظار اللقاح.. هذه العلامات تؤكدأن مناعتك قوية ضد كوفيد19    عدد وفيات كوفيد-19 يتخطى حاجز مليوني وفاة    شبيبات حزبية: محاولة الالتفاف على اللائحة الوطنية للشباب مؤشر مقلق    رغم نهاية مهامه في المغرب.. السفير الأمريكي يقرر شراء منزل بمدينة الداخلة (فيديو )    كورونا.. النرويج ترجح أن آثار للقاح "فايزر" الجانبية وراء الوفيات الأخيرة    خطوة هامة من الرئيس الأمريكي بايدن، تعزز قوة تقارب العلاقات المغربية الأمريكية.    طفلة "ذا فويس كيدز" ميرنا حنا تُطلق "أحن الهم"    كورونا يجبر شاكيرا على بيع حقوق أغانيها    تونس.. اتساع رقعة الاحتجاجات العنيفة في بعض المدن    تسرب غاز أكسيد الكربون يودي بحياة 5 أشخاص في دار للمسنين بإيطاليا.    "سيكولوجية المدح في الاستقطاب الاجتماعي والسياسي"    جو بايدن يعين شباط في فريق إدارته بالبيت الأبيض    لمذا تأخر تسلم المغرب مليون جرعة لقاح قادمة من الهند؟    "كازا".. انتخاب امرأة لأول مرة على رأس شعبة القانون بكلية عين الشق    القصر الكبير ...إجهاض محاولة تهريب طنين و360 كيلوغرام من مخدر الشيرا    توقعات أحوال الطقس يوم الأحد    المنتخب المغربي ينهزم أمام البرتغال في مونديال كرة اليد    تذكير الرئيس تبون ب«ماضيه البوتفليقي» جريمة يعاقب عليها القانون في الجزائر    رباح يزور محطة معالجة المياه العادمة للمكتب الشريف للفوسفاط    حاليا في المغرب.. 17 ألفا و017 مصاب بكورونا منهم 975 حالة حرجة    أكادير..تمديد فترة الإجراءات الاحترازية لمحاصرة كورونا    مولودية وجدة يتعاقد مع الفرنسي برنارد كازوني خلغا لعبد السلام وادو    السفير هلال: الاتفاق مع إسرائيل لا ينبغي وصفه ب"التطبيع"    المغرب ينهزم أمام البرتغال في بطولة كأس العالم لكرة اليد المقامة في مصر    زياش وتشيلسي يقتنصان فوزا من رحم المعاناة    ترامب يمنح وسام الإستحقاق المرموق للملك محمد السادس    بطولة القسم الثاني (الدورة السادسة): نتائج وبرنامج باقي المباريات    الغابون تجدد دعمها للمبادرة المغربية للحكم الذاتي    مؤسسة البحث والتطوير والابتكار في العلوم والهندسة تتجه لإحداث مركز للتكنولوجيا الرقمية الذكية بالدار البيضاء    الظاهرة رونالدو يشيد بحكيمي ويعاتب الريال على التفريط فيه    تمديد حالة الطوارئ الصحية بالمملكة يعمق الأزمات الاجتماعية ويتسبب في تراجع الاقتصاد الوطني        محمد بوتخريط.. يكتب التيهان المفضوح ... أو الشرود الواعي في حضرة التيه    ارتفاع قيمة الدرهم مقابل الأورو بنسبة 0,51 في المائة ما بين 07 و13 يناير الجاري    وزارة الفلاحة راضية عن سلامة القطيع بجميع جهات المملكة    مبادرة جماهيرية لدعم فريق المغرب التطواني في أزمته المادية    انتخاب عبد اللطيف القباج شخصية القطاع السياحي لسنة 2021    صدور كتاب "مجانين قصيدة النثر الجزء الثاني" لحاتم الصكر    "تراتيل الشتات".. ريما البرغوثي تتغنى بالحرية    "مولفيكس" تختار لطيفة رأفت سفيرة لعلامتها التجارية بالمغرب    مهرجان فاس الدولي للموسيقى العريقة في دورته 26    بيع أغلى غلاف لمجلة في التاريخ بأكثر من 3.1 مليون دولار    الصويرة. ‘ثانوية أكنسوس' أول مدرسة مغربية بها نادي للتعايش بين اليهود والمسلمين    حلم العدالة الاجتماعية والتعطش إلى عودة زمن الخلافة    النفاق الديني    الدين.. بين النصيحة و"السنطيحة"    هنيئاً للقادة العرب، وويلٌ للشعوب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إدريس الكنبوري: بناء مسجد بالكركرات نداء سلام- حوار
نشر في اليوم 24 يوم 21 - 11 - 2020

بعد استرجاع منطقة الكركرات، شرعت السلطات المغربية في أعمارها، بدءا ببناء مسجد كبير فيها. ما هي أبعاد هذه الخطوة؟
من المهم الوقوف عند بناء مسجد، لماذا المسجد؟ المسجد له رمزية دينية كبيرة في الإسلام وفي العمران الإسلامي، فهو يرمز إلى الاجتماع الذي يقابل الفرقة والتشتت، وإلى الوحدة مقابل التمزق، ومن هنا عبارات مثل الجامع أو المسجد الجامع، أو «الصلاة جامعة»، أو صلاة الجمعة، لأن المسجد مكان اجتماع المسلمين. لذلك، أعتقد أن فكرة بناء مسجد لم تأت من فراغ أو من مبدأ توفير مكان للصلاة للمسافرين والعابرين الذين يمرون بذلك المعبر كل يوم، بل جاءت أولا من مبدأ إنشاء مكان يكون رمزا للاجتماع، إنه هنا دلالة على أن الصحراء هي جزء من الكيان المغربي الجامع، ولا يمكن إلا أن تكون بهذا الاعتبار، ودلالة على وحدة الشعب المغربي ووحدة المواطنين المقيمين في الصحراء المغربية، سواء الذين هم في الداخل أو الذين هم في الأسر في مخيمات البوليساريو. فهناك بعد عقائدي لا يمكن أن تخطئه العين.
يبدو أن المغرب لا يعول فقط على الورقة العسكرية والسياسية والدبلوماسية، بل حتى الدينية. فالمسجد رمز للسلام والتعايش والتسامح في نقطة متوترة؟
صحيح، فالمسجد عنوان اجتماع المسلمين على كلمة سواء، وهو أيضا عنوان للأمن والطمأنينة. إنني أرى في فكرة المسجد تطويرا لدعوة الملك الراحل الحسن الثاني عندما رفع شعار: «الوطن غفور رحيم»، فكأن الملك محمد السادس يجدد نداء النبي صلى الله عليه وسلم عندما دخل مكة فاتحا، حين قال: «من دخل المسجد فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن». إنه أيضا نداء سلام ودلالة على أن المغرب يمد يده إلى جميع الصحراويين، ففي المسجد أيضا كانت تعقد البيعة للسلاطين في المغرب. إنها فكرة بالغة الأهمية من الناحية العقائدية والسياسية والرمزية، ولها قوة دلالية في مضمار هذا النزاع الطويل الذي تتداخل فيه مختلف الأبعاد، ويجب ألا ننسى أمرا ذا بال، وهو أن بداية انخراط المغرب في مشروع استعادة مناطقه الجنوبية بالمسيرة الخضراء في السبعينيات كانت من قرار محكمة لاهاي الدولية الذي ركز على نقطة واحدة لبحث مشروعية المطالب المغربية، وهي البيعة، فالبداية كانت من الرمزية الدينية.
هل يمكن أن تكون منطقة الكركرات حلقة الوصل بين المغرب وعمقه الإفريقي، ورمزية المسجد وإمارة المؤمنين عاملًا محددا في هذا الخصوص؟
أعتقد أن المغرب يخطو نحو استعادة ماضيه التاريخي في القارة الإفريقية بطريقة تدريجية وهادئة، معولا على البعد الديني، ليس لأنه اليوم رأسمال قابل للاستثمار سياسيا، بل لأن تاريخ المغرب في الماضي في القارة الإفريقية كان تاريخيا مليئا بالحضور الديني. وبهذا المشروع أظن أن الدولة تريد إحياء هذا الماضي من خلال إعطاء الصحراء بعدا دينيا وعمرانيا أيضا، إذ يجب أن نشير إلى أن المسجد في التاريخ الإسلامي كان النواة التي تلتف حولها الدور والبيوت، أو واسطة العقد، حيث يكون مكان المسجد في الوسط ويدور حوله السكان، وبهذه الطريقة يكون الجميع على المسافة نفسها من جميع البيوت، لذلك، كان أول ما يبنى في المدينة القديمة هو المسجد، ونذكر هنا بأن أول منشأة بناها النبي صلى الله عليه وسلم لدى دخوله المدينة مهاجرا من مكة هو مسجد قباء، في المكان الذي بركت فيه ناقته، وعندما أراد الصحابة أن يمسكوا بزمام الناقة قال لهم: «دعوها فإنها مأمورة»، أي لديها رسالة أو برنامج كما نقول اليوم، ونفهم من هذا أن مسألة بناء المسجد كانت إلهاما من الله، وأن هندسة المدينة بحيث يكون المسجد في قلبها كانت هندسة نبوية تدخل فيها الوحي.
إدريس الكنبوري/ دكتور وباحث في الفكر الديني ومحلل سياسي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.