خرافة الملكية البرلمانية بالمغرب    فارس.. المحكمة الرقمية خيار استراتيجي لا محيد عنه في المستقبل القريب    مغربية ضمن أفضل 50 شابا من ممارسي التحكيم الواعدين في إفريقيا    في إنتظار موافقة المغرب..إسبانيا تفتح حدودها البرية مع جيرانها    كوستا يظهر في محاكمة لتسوية قضية تهرب ضريبي    "كوفيد-19" يكشف فوارق التعليم بالدول المغاربية    أيمن السرحاني يواصل حصد نجاح “أنا طلعتك بزاف”    ارتفاع يومي قياسي للإصابات ب"كورونا" في إيران    تجمعيون يعارضون « مقترح الطليعة » ويتشبتون ب »عيد الأضحى ».. هذه حججهم    أول مباراة في إسبانيا بعد استئناف النشاط الكروي ستنطلق من الشوط الثاني!    التوزيع الجغرافي للحالات 45 الجديدة المصابة بفيروس “كورونا” بالمغرب حسب الجهات    حقيقة إصابة ميسي بفيروس كورونا    كوفيد -19: اللجنة الجهوية لليقظة الاقتصادية لجهة الدارالبيضاء – سطات تعقد أولى اجتماعاتها    مرتيل.. توقيف شخصين استغلا الطوارئ لترويج “الشيرا”    مندوبية لحليمي تنشر المعطيات الفردية “محجوبة الهوية” المتعلقة بالبحث الوطني حول استعمال الوقت    كلام في الحجر الصحي : 40 – لا شيء يرعبنا ما دمنا تحت ظل رحمة الرحمن    بسمة بوسيل وتامر حسني في أول "تيك توك"    بالفيديو: العرايشي يضع اسعار التعليم الخصوصي بعد كورونا تحت المجهر في تحقيق صحافي    الوباء يواصل الانحسار .. خلو سبعة أقاليم بجهة مراكش من كورونا    قبل متم الشهر الجاري..المغرب ينتج 10 آلاف طقم لتشخيص "كورونا"    المؤشرات تتوالى على خروج وشيك للمغاربة من الحجر الصحي    نوفمبر 2020.. موعدا للقاهرة السينمائي    أرباب المقاهي والمطاعم يطالبون لفتيت بفتح باب الحوار    القضاء الأمريكي يوجه تهمة القتل من الدرجة الثانية لقاتل جورج فلويد- صور    الرباط.. المؤسسة الوطنية للمتاحف ووزارة الثقافة تعززان تعاونهما    تنقل من طنجة للقصر الكبير لينشر كورونا بالمدينة من جديد    الطريق السيار الرباط - الدارالبيضاء: 50 مليون درهم لبناء جسر على مستوى بدال تمارة    قرار مفاجئ.. الكولونيل الجزائري “بدوي” يلغي المنافسة مع صناعة السيارات المغربية    بتعليمات ملكية .. إجراء اختبارات كورونا للعاملين في القطاع الخاص    الموت والحياة (الحلقة الثالثة)    المغرب كورونا 16 ساعة الأخيرة : 45 حالة مؤكدة 294 حالة شفاء    أمريكا تصعد ضد الصين وتمنع طائراتها من دخول أراضيها    زجل : باب ف باب    تعديل تهمة الشرطيين الأربعة الذين أوقفوا فلويد لتصبح "القتل"    روسيا تطور تقنيات غير مسبوقة لقياس سرعة الرياح على مسافات كبيرة    فرنسا..المغربي ياسين بوجوامة يوقع عقده الاحترافي الأول مع بوردو    توقعات أحوال طقس الخميس    تونس: "أجواء مشحونة" في جلسة مساءلة الغنوشي    بيد الله يطالب الحكومة بالتدخل لإعادة أموال التأمين إلى مالكي السيارات الخصوصية    شالكه الألماني يجهز مفاجأة للمغربي نسيم بوجلاب    جوزي مورينيو يبدي اهتمامه بخدمات زهير فضال    تقرير رسمي: 15 ألف محل لبيع الدجاج "خارج القانون" بالمغرب    منع الصلاة بالكنائس .. هل تعيد الطوارئ سؤال العلمانية في الغرب؟    أمن مراكش يحجز ألف لتر من مسكر "ماء الحياة"    محامون متمرنون يؤدون اليمين باستئنافية أكادير    جمعية تُندد بمتابعة ناشط حقوقي في "الشماعية"    انتشار الأوبئة في "مغرب زمان" .. الكوليرا تنسف البشر والحجر    فعاليات طاطا تقدم توصيات من أجل حماية الواحات    مطالب بمراعاة السياحة في "قانون المالية التعديلي"    الاتحاد الإماراتي يسدل الستار على قضية مراد باتنا    المخرج المسرحي عبد الصمد دينية في ذمة الله    هولندا تدعو مواطنيها لعدم السفر إلى المغرب    سوق الماشية ب"الڭفاف" يستأنف الرواج في خريبكة    «المسيح… النبي المفقود» لأحمد الدبش 2 الكنيسة المصرية طالبت بمصادرته    “تجفيف منابع الإرهاب” للدكتور محمد شحرور 34 – العقل النقدي يوصلنا إلى نمو المعرفة الإنسانية بالوجود الموضوعي    دعاء من تمغربيت    "التوحيد والإصلاح" تعود إلى "الأصالة المغربية" بطبع كتب "التراث الإسلامي" للبلاد    "مظاهر يقظة المغرب الحديث"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





شلل في فاس بسبب إضراب مستخدمي سيتي باس
الشركة اتهمت المطرودين بإرغام زملائهم على الانضمام إلى الوقفة وتحدثت عن صراعات سياسية ونقابية حركت الاحتجاج
نشر في الصباح يوم 21 - 05 - 2013

اختفت حافلات شركة «سيتي باس» المفوت إليها تدبير قطاع النقل الحضري بفاس، اضطراريا عن شوارع المدينة طيلة الاثنين 13 ماي، إثر إضراب العمال والموظفين الذين أعلنوا عصيانهم وانتفاضتهم ضد نقابة الاتحاد العام للشغالين المتغلغلة في دواليب هذه الشركة التي ورثت تراكمات مشاكل مستفحلة سابقة مع الوكالة المستقلة للنقل الحضري التي أقرت بعد إفلاسها.
منذ الساعات الأولى للصباح، اصطدم الطلبة والتلاميذ والموظفون والمواطنون، بالاختفاء القسري لحافلات الشركة من كل أمكنة وقوفها بمختلف الأحياء والشوارع الرئيسية، إثر انتفاضة عمالية غير مسبوقة من قبل موظفين طال انتظارهم لتسوية المشاكل المتراكمة والموروثة، رغم كل المحاولات لإفشال هذا الغضب العفوي الذي لم تدعو إليه أي نقابة أو حزب.
العمال اتهموا الشركة التي سبق لمديرها أن تعهد في ندوة صحافية بحل مشاكل موظفيها رغم «التركة» الثقيلة التي ورثتها عن الوكالة المستقلة للنقل الحضري، اتهموا جهات مقربة من حميد شباط ومحسوبة على نقابته، بالرد العنيف على شكلهم الاحتجاجي الذي آزره بعض الطلبة والتلاميذ المحتجين في مواقع مختلفة خاصة بحي باب الفتوح وبنسودة وزواغة.
وعكس ما كان عليه الأمر من تحكم نقابة شباط، في دواليب هذا القطاع منذ عهد الوكالة المدفونة بداعي تراكم الديون والإفلاس، انقلب العمال عليها وخرجوا إلى الشارع في شكل احتجاجي نجح كليا في شل حركة النقل الحضري بالمدينة طيلة اليوم، ما ضاعف معاناة زبناء الشركة التي بحثت عن كل الحلول الممكنة للحيلولة دون استفحال وتكرار هذه الاحتجاجات.
وعاش المواطنون خاصة الموظفون منهم، أزمة حقيقية في التنقل من وإلى محلات سكناهم ومقرات عملهم، رغم استعانة الشركة بحافلات مهترئة للنقل الطرقي استنجد بها لتأمين تنقل الزبناء خاصة بين بعض المحاور والخطوط التي تعرف إقبالا منقطع النظير، خاصة بساحة فلورانسا والأحياء البعيدة كبنسودة والجنانات وعوينات الحجاج وبن دباب وزواغة. ووجد بعض أصحاب سيارات النقل السري والدراجات النارية من نوع «تريبورتر» والهوندات، في إضراب عمال شركة سيتي باس، فرصة لتكثيف عملهم داخل المدار الحضري بالمدينة، شأنهم شأن سائقي لسيارات أجرة صغيرة وكبيرة، «مبتلين» بما يسمى «راكولاج»، لتدارك الأزمة التي خلفها هذا الإضراب الأول من نوعه منذ تكلفت الشركة بتدبير النقل الحضري بفاس. وفضل بعض المواطنين ممن لا يرتبطون بمواعيد محددة، إحياء رياضة المشي، خاصة لما يتعلق الأمر بمسافات قصيرة نسبيا، فيما رابطت سيارات القوات المساعدة بنقط نقط لخطوط معينة لحافلات النقل الحضري، خوفا من أي ردود فعل غاضبة من قبل زبناء الشركة الذين عانوا الأمرين لإيجاد وسيلة نقل تقلهم إلى وجهاتهم، رغم الحلول المؤقتة المنتهجة.
ولم يمنع ذلك من اندلاع شرارة الغضب في نقط مختلفة ومتفرقة، فيما اختار طلبة باب الفتوح المشي على الأقدام على مسافات مهمة للوصول إلى المركب الجامعي ظهر المهراز، وللفت الانتباه، وكشكل احتجاجي على ما خلفه الإضراب في موجة غضب على تسريح عمال ومستخدمين وتشديد الخناق عليهم، من احتقان في حركة النقل داخل المدينة. ووقف العشرات من عمال وموظفو الشركة المذكورة، أمام مدخل المقر السابق للوكالة المستقلة للنقل الحضري بحي سيدي إبراهيم، احتجاجا على تسريح زملائهم والحصار المضروب عليهم من قبل بعض الحراس الذين استقدمتهم الشركة، واتهمتهم عدة أطراف بالاعتداء على بعض زبناء الشركة، ورفعوا شعارات تطالب بتسوية أوضاعهم وحل المشاكل العالقة.
وأثار فيديو من 15 ثانية ردود فعل قوية في الأوساط الحقوقية بالمدينة، خاصة أنه يظهر مراقبا تابعا للشركة بصدد الاعتداء بالضرب برجله على وجه ورأس طالب بباب حافلة في الخط رقم 31، دون أن تنفع توسلاته في وقف الاعتداء الذي تم أمام أعين الركاب وصوره مجهول بثه على نطاق واسع بمختلف المواقع الإلكترونية، وشاهده آلاف رواد الإنترنيت.
وبررت شركة سيتي باس، عدم خروج حافلات النقل الحضري كما هو معهود، إلى ما أسمته «الحادث المؤسف الناتج عن إقدام عمال ومستخدمين مطرودين لارتكابهم أخطاء مهنية، على احتجاز كل المستخدمين الموجودين داخل مقر الشركة»، وإحكام قبضتهم على أبواب مرآب الشركة وإغلاقها بواسطة الحافلات لمنع السائقين من الخروج. واتهم بلاغ للشركة توصلت الصباح بنسخة منه، بعض المطرودين بالاختلاس، مؤكدا أن المستخدمين الإداريين تعرضوا فور التحاقهم بمكاتبهم، إلى العملية ذاتها، إذ تم اقتيادهم بالقوة والتعنيف إلى الالتحاق بالمتوقفين عن العمل، متحدثا عن وقفة غير قانونية تروم رغبتهم في تحقيق مطالب «غير مشروعة بفرض سياسة الأمر الواقع، تنفيذا لأجندة لا علاقة لها بالمطالب المستحقة».
وقال إن تلك المطالب والاحتجاجات تهدف إلى تصفية حسابات بين أطراف معينة ما يجعل الشركة كمؤسسة خدماتية، ضحية مزايدات سياسية ونقابية لا تمت إليها بصلة، مشيرا إلى أن الشركة لم تتوصل بأي ملف مطلبي أو مطالب من المستخدمين لدراستها والرد عليها، بل «إن الذين تعمدوا اختلاق هذا الحادث المؤسف، مدفوعون بمن له مصلحة في ذلك».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.