إيطاليا تستقبل 185 مليون سائح في عام    المغرب يفرض هيمنته في بطولة العرب لاختراق الضاحية بالموصل    مرتفعات إقليم الحسيمة تسجل رقماً قياسياً بتراكم الثلوج ب2,5 متر    البياض يكتسح مدن ومناطق في المغرب وسط تساقطات ثلجية كثيفة    نوفل عامر في لقاء تواصلي بالعرائش حول حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة    "آبل" تتعهد بعدم تدريب الذكاء الاصطناعي ليكون بديلا للإبداع البشري    عاصفة شتوية "وحشية" تشلّ أمريكا        "الكاف" أمام اختبار بعد نهائي "الكان"    نقابة تعليمية تريد "السبت عطلة"    عصابة تنتحل صفة أفراد من العائلة الملكية البلجيكية لتنفيذ عمليات احتيال    الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير نفق ل"حماس" بطول 4 كيلومترات جنوب قطاع غزة    طقس المغرب: زخات مطرية وثلوج ورياح بهذه المناطق        مارسيليا يضرب لانس بثلاثية ويشعل الصراع في المربع الذهبي للدوري الفرنسي    بوعياش من المحكمة العليا بالمكسيك: التجربة المغربية في حقوق الإنسان مسار إصلاحي تراكمي يجعل الكرامة أساسًا للعمل العمومي    الدار البيضاء تتجه لفرض أداء مالي على كبار منتجي النفايات بعد وزن مخلفاتهم    الجزائر تستدعي القائم بأعمال سفارة فرنسا احتجاجًا على تحقيقاً بثته قناة "فرانس 2"        أطروحة دكتوراه تناقش "عقود الشراكة"    مرغاد يقف على عمليات إزاحة الثلوج عبر آليات مجموعة الجماعات الترابية للتعاون بإقليم شفشاون    محدودية "المثبّطات" وبطء الترخيص يعيقان العلاجات الدموية المبتكرة بالمغرب    تحسن لافت في الوضعية المائية.. السدود المغربية تتجاوز نصف طاقتها لأول مرة منذ سنوات    نتائج وبرنامج الدورة التاسعة من البطولة الوطنية الاحترافية القسم الأول    نهضة بركان يتعادل مع بيراميدز المصري    التعادل ينهي مباراة نهضة بركان وبيراميدز المصري في دوري الأبطال    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    نشاط منخفضات جوية أطلسية يفسر الأمواج العملاقة والرياح الشديدة بالمغرب    تحقيق تلفزيوني خطير يضع نظام الكابرنات في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي    هيئة المحامين بالدار البيضاء تقرر التوقف الشامل عن العمل احتجاجاً على مشروع قانون المحاماة    بورصة البيضاء .. أقوى انخفاضات وارتفاعات الأسبوع    زياد باها مارسيلياً    المغرب يستعين بأربع قاطرات للسيطرة على سفينة نفط روسية قبالة طنجة    انخفاضات قياسية في أسعار زيت الزيتون بجهة طنجة    مجموعة قصصية جديدة بعنوان حديث التفاصيل الصغيرة للكاتب محيي الدين الوكيلي        تتويج الفائزين في الدورة الثانية من مهرجان مواهب الدار البيضاء للثقافة والفنون المحلية    العصبة تعيد مباراة اتحاد تواركة والرجاء إلى ملعب المدينة بالرباط    طنجة : بيت الصحافة يحتضن الدورة الثانية لجائزة الثقافة والإعلام    وزير الخارجية والتعاون الدولي الليبي يبحث مع القنصل العام للمملكة المغربية سبل تعزيز التعاون الثنائي    مهرجان مواهب الدار البيضاء يختتم دورته الثانية بتتويج لافت للمواهب الشابة    شكيب الخياري يناقش أطروحة دكتوراه    إقليم الدريوش.. الصين تُشيّد أكبر مصنع لإطارات السيارات بإفريقيا يوفّر 1200 منصب شغل    من أستراليا إلى المغرب .. "المسافة البعيدة" تسقط خيار استيراد الماشية    علماء يبتكرون مستشعرا فائق السرعة لرصد موجات الصدمة فوق الصوتية    القضاء الإداري يجرد مستشارين عن حزب "الاستقلال" من عضويتهما بجماعة أيت ملول    آلاف المتظاهرين يحتجون في أمريكا على توقيف طفل مهاجر يبلغ من العمر خمس سنوات        شاحنات مغربية عالقة بغينيا كوناكري    تيزنيت :هاتف بلا رد وباب موصد...هل نجحت "اللوبيات النافذة" في ترويض حزم العامل الجوهري؟    فرنسا.. الباحثة المغربية نبيلة بوعطية تحصل على جائزة أنسيرم عن أبحاثها في علم الوراثة    تافراوت تطلق أول "فرقة دراجين" لحفظ الصحة بالمغرب: استثمار في الوقاية ورقمنة للعمل الميداني    علم الأعصاب يفسّر ظاهرة التسويف .. دائرة دماغية تكبح الحافز    دراسة: إنجاب طفلين أو ثلاثة أطفال فقط يطيل عمر المرأة    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل سيرمي بوتن بعود ثقاب آخر في الشرق الأوسط ؟
نشر في الصحيفة يوم 17 - 11 - 2022


1. الرئيسية
2. آراء
هل سيرمي بوتن بعود ثقاب آخر في الشرق الأوسط ؟
فاضل المناصفة
السبت 15 يونيو 2024 - 17:44
في حديث له مع رؤساء تحرير وكالات الأنباء العالمية على هامش المُنتدى الاقتصادي الدولي الذي عقد في سانت بطرسبرغ الأسبوع الماضي، أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتن الى إمكانية توريد أسلحة متقدمة بعيدة المدى مماثلة لتلك التي توردها الدول الغربية لأوكرانيا لضرب الأراضي الروسية، ورغم أن بوتين اكتفى بالتهديد دون تحديد تلك الدول التي ينوي تزويدها بالسلاح الروسي المتطور، إلا أن أحد كبار الكتاب العرب المتحمسين لما يدعى " محور المقاومة " حاول الربط مابين هذه التهديدات والاتهامات التي وجهها زعيم الكرملين ضد إسرائيل على أنها اشارة لتزويد ايران وسوريا وحزب الله وحماس بمنظومة الدفاع الجوية "إس 400′′ أو حتى "إس 500" ، لكن ما صحة هذا الكلام ؟
ليست هذه أول مرة يطلق فيها الرئيس الروسي تهديدات من هذا النوع ولن تكون آخر مرة، لغة التهديد تفرضها طبيعة التطورات الميدانية بمعنى أنه كلما تكبدت القوات الروسية المزيد من الخسائر وازداد الضغط في جبهات القتال كلما كان بوتن بحاجة الى التكشيرعن أنيابه، أيضا الحديث عن استعمال السلاح النووي ليس بالتطور اللافت والخطير في الحرب، للتذكير فإن نائب رئيس مجلس الأمن القومي ديميتري ميدفيدف كان قد سبق بوتن في الحديث عن منذ الأسابيع الأولى من اندلاع الحرب في أوكرانيا، و ربما كان سلاح الغداء والحبوب هو السلاح الفتاك والوحيد الذي استعملته روسيا لإرباك الغرب لكنه إرتد على الدول الفقيرة التي من المفترض أن تكون صديقة لروسيا صاحبة فكرة النظام العالمي الجديد الذي يحمي الضعفاء .
رفض الكريملين إدانة هجوم حماس في السابع من أكتوبر، وانتقدت الموقف الروسي الرسمي إسرائيل بانتظام، بما في ذلك في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، واستضاف بوتن في الوقت نفسه قادة حركة حماس في تطور يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه امتداد لعلاقاتها الودية المتزايدة مع إيران المزود السخي بالمسيرات، لكن هل يعني ذلك ان العلاقة بين إسرائيل وروسيا قد تخطت مرحلة القطيعة إلى مرحلة العداء ؟ بالطبع لا : في جميع الحروب التي خاضتها حماس واسرائيل كان الانتقاد والتنديد الروسي ضد اسرائيل حاضرا لكنه كان دوما كسحابة صيف ولم يؤثر بأي شكل من الأشكال على الروابط الاقتصادية بينهما، ولطالما استجابت موسكو لهواجس تل أبيب الأمنية في سوريا وفيما يتعلق أيضا بالطموح النووي الايراني وتلقت تل أبيب الضمانات المريحة فيما يخص شحن الوقود النووي من روسيا الى محطة بوشهر النووية، وغضت موسكو الطرف عن العديد من الهجمات الجوية الاسرائيلية في محيط دمشق ضد أهداف ايرانية ولم يسبق أن استخدمت سوريا أنظمة " أس 300 " الموجودة على أراضيها لمواجهة الضربات العسكرية التي وجهتها اسرائيل فكيف ينتظر منها أن تستخدم منظومة ال " أس 400 " أو تزود محور المقاومة بسلاح لاستخدامه ضد إسرائيل ؟
صحيح أن مسار العلاقات بين روسيا واسرائيل قد تدهور بشكل كبير منذ بداية الحرب في أوكرانيا، لكن هذا لا ينعكس بالضرورة على تقاطع المصالح الذي يجمع الروس والاسرائيليين في سوريا بدليل أن مكتسبات قمة سوشي 2021، التي جمعت بوتن ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت حاضرة، و إلى اليوم يشكل التواجد العسكري الروسي في سوريا توازنا يعمل في صالح اسرائيل ويستجيب الى المطالب الاسرائيلية بتقليص قدرات طهران العسكرية في سوريا وهو الأمر الذي يجعل تل أبيب مرتاحة من الجبهة السورية في خضم الحرب الدائرة اليوم .
تسع سنوات مضت منذ بدأ عهد " الحماية الروسية " في سوريا كانت فيها اسرائيل دائما في موقف هجومي لا دفاعي مكنها من تنفيذ عشرات الضربات القاسية على الاهداف الإيرانية وتمكنت خلالها من تصفية قيادات في الحرس الثوري وحزب الله، ولم تكن أي من تلك الضربات سببا في تعكير الأجواء ما بين موسكو وتل أبيب بقدر ما سببه رفض إدانة تل أبيب للضربات الأوكرانية على روسيا.
الى حد اليوم ترفض إسرائيل الإنضمام الى قائمة العقوبات الغربية ضد روسيا ولا ترى سببا قويا يدفعها الى التضييق على رجال الأعمال الروس كما أنها ترفض تزويد أوكرانيا بمنظومتها الدفاعية «القبة الحديدة» وحتى بعد تصريحات بوتن الأخيرة حول ما يجري في غزة فإن المسؤولين في تل أبيب يفضلون تجاهلها ليس لأنها لا تزعجهم، ولكن ما يجمعهم بالروس في سوريا وما يطمنهم بشأن مشاريع الطاقة النووية الايرانية كفيل بأن يجعلهم يغضون الطرف عن كلام بوتن القاسي بشان حربهم في غزة .
الموقف الرسمي الروسي وإن كان معارضا للحرب في غزة، إلا أنه يستفيد من التشويش الناتج عنها والذي غطى بشكل كبير على الأحداث في أوكرانيا وجعل زخمها يقل مقارنة بالكم الهائل من الأخبار المواد الإعلامية الدسمة التي يقدمها الإعلام الغربي لمشاهديه من مسرح حرب أخرى و من الشوارع الغربية التي تشهد مظاهرات مناهضة لصمت الحكومات عما يجري منذ 8 أشهر في قطاع غزة ، لكن أن تفكر روسيا في نقل بؤرة الصراع من أوكرانيا الى الشرق الأوسط فهذا أمر غير وارد، لأن ذلك سيجعلها أكثر قربا من الاصطدام المباشر مع أمريكا التي تقف خلف إسرائيل، ما يعني أن الوضع سيكون أشبه بكثير مما كان عليه الحال في أزمة خليج الخنازير، ومن منظور عقلاني فإن روسيا ليست مستعدة لإلقاء عود الثقاب في برميل الوقود في توقيت نقترب فيه من انتخابات الرئاسة الأمريكية بمجرد أن يحدث فيها التغيير سيجلب معه بلا شك معه الحلول في أوكرانيا .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.