الدرهم المغربي يسجل ارتفاعا أمام الدولار وينخفض مقابل الأورو    عاجل.. المقاومة الفلسطينية تقصف مجددا بلدات إسرائيلية    الإتحاد الإسباني يعلنها:هذا هو المدرب الرسمي لريال مدريد    أمزازي: اشخاص لا علاقة لهم بالتعليم يحشدون التلاميذ في الشارع    "رموك" يسحق سائق دراجة "س90"    كواليس ''كان" 2019.. الكاميرون تدرس جديا الاعتذار عن التنظيم    صحيفة (22 شتنبر): دعوة الملك محمد السادس إلى حوار مع الجزائر "سلوك في غاية النبل"    غريب.. البيجيدي يرفض رفع الضريبة على الخمور والسيجار ويوافق على رفعها على "ماركيز" الفقراء    دعاة الفتنة يركبون على مسيرات التلاميذ وينشرون شريط فيديو عمره 4 سنوات    “أيوب مبروك.. بطل ل”الكيك بوكسينغ” تلفظ مياه المتوسط جثته بعد محاولة “الحريك    أليغري يُوبِّخُ صحفياً دِفاعاً عن لاعبه بنعطية    غيابات بالجملة في تداريب فريق الوداد استعدادا لمواجهة يوسفية برشيد    المنتخب المغربي يبدأ استعداداته لمواجهة الكاميرون    نصائح للحركة التلاميذية الأبية ! هذه ثورتي، وأنا من نظر لها، ومن مدح الكسل، فاعتبروني يا تلاميذ المغرب زعيمكم الروحي    تنسيقية إسبانية تستنكر احتجاز صحراويات ضد إرادتهن في مخيمات تندوف    فيدرالية ناشري الصحف تستنكر التهجم على مفتاح‎    تعزية في وفاة الشاب بدر الدين الكرف في حادثة سير بطريق الجرف الاصفر    بعد تهديده ب”القبر”.. فاخر يرفع شكاية ضد مجهول وودادية المدربين تسانده    اعتراف حكومي بالتقصير في مجالي التعليم والصحة    اللّي كاين فجبال الأطلس يرد بالو مع الثلج راه غادي يصب بشكل خايب وها المناطق المعنية وها وقتاش هادشي    بعد الاطلاع على تسجيلات فاجعة خاشقجي.. كندا تبحث الخطوة المقبلة تجاه السعودية    قال: ما فتئ جلالة الملك نصره الله يدعو إلى إيلاء العناية القصوى للشق الاجتماعي للمواطنين    أمزازي: أطلب من التلاميذ أن يكون عندهم حسن وطني ويعودوا إلى أقسامهم    احثون يناقشون "دور الريف في دعم ثورة التحرر الجزائرية"    حموشي يطور البنية التنظيمية لمصالح الأمن بسلا    بن فليس: سوء التدبير والفساد في الجزائر أديا إلى وضع اقتصادي كارثي    جامعة الكرة تسدل الستار على تكوين التسيير الرياضي    المغرب مرشح لاستضافة أشغال الجمع العام لقطب الطاقة لغرب افريقيا    طنجة.. السطو على مركز تشخيص السل “بوعراقية” للمرة الثانية    بعد السجائر…الحكومة ترفع قيمة الضريبة على استهلاك المشروبات الغازية بأكثر من النصف    “ساعة العثماني” تبقي تلاميذ بوجدور خارج فصول الدراسة لحرش: قرار غير صائب    الرباح يُحاضر في ملتقى علمي برحاب كلية العلوم بتطوان    “الرقابة تمنع عادل إمام من “معالجة الصحة النفسية لرئيس الجمهورية    طنجة تستعد لانطلاق "التي جي في " يوم الخميس المقبل    بوريطة: مشاركة المغرب في منتدى السلام بباريس تستجيب للرؤية الملكية    غوغل يحتفل بذكرى ميلاد هند رستم    بعد رسالة من زوجته.. ريبيري يدخل في مشاجرة عنيفة مع مراسل “بي إن سبورت”    شاعر العود يُحيي حفلا فنيا تطوان    انطلاق الدورة السادسة من ملتقى المضيق الدولي للكتاب والمؤلف    نيويورك تايمز: بن سلمان خطط لاغتيال أعدائه قبل عام من مقتل خاشقجي باستخدام “شركات” أجنبية    بيبول: براني تفتتح مركزا للتجميل    الرقص والفكاهة بمركز النجوم بالبيضاء    بنعتيق يستقطب 100 خبير فرنسي ومغربي لتقاسم الخبرات حول مرض الشلل الرعاش    اتقان بوتشيش : الشركات الصينية تستحوذ على سوق الهواتف بالمغرب    تكريم الكويتية الفريح بفاس    "1.1.1.1"... ثورة في عالم الإنترنت    من بينهن سيدة عربية.. أبرز زوجات المسؤولين السابقين المتهمات بالفساد    السالمي: نحن إزاء حركات احتجاجية تتشكل داخل الملاعب (حوار)    "أبل" تعترف بفضيحة جديدة تضرب "آيفون إكس"    الصحافة عدوة نفسها…من أجمل إلى أخطر مهنة!    لجنة المالية تصادق بالأغلبية على الجزء الأول من مشروع قانون المالية    استخدام الأسبرين في علاج الإنفلونزا قد يتسبب في نزيف داخلي    علي بابا تحطم رقم 25 مليار دولار القياسي لمبيعات "يوم العزاب"    بالصور.. محاولة تهريب 4 قطع من ستائر الكعبة المشرفة إلى المغرب    الاحتفال بعيد المولد النبوي من الإطراء المذموم، وليس من التعظيم المحمود    الخضر الورياشي يكتب: معمل المحتاجين خير من مسجد المترفين!    حصلو فمصر 4 قطع من كسوة الكعبة مهربة للمغرب    كانت في طريقها إلى المغرب.. مصر تحبط عملية تهريب ستائر الكعبة عبارة عن 4 قطع تزن الواحدة منها 3 كلغ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المدرسة المصباحية.. كانت مزارا لنهل علوم الفقه والفلك
نشر في التجديد يوم 23 - 07 - 2013

تعتبر المدرسة المصباحية من المدارس التاريخية بمدينة فاس، كانت مزارا لنهل علوم الفقه والفلك لقرون عدة، شيدها أبو الحسن المريني عام 1344م/745ه، وتحمل اسم أول أساتذتها وهو أبو الضياء مصباح بن عبد الله اليالصوتي (ت 750ه). تقع المدرسة قرب جامع القرويين، قطن بها كثير من أعلام فاس مثل سيدي مبارك بن عبابو الكوش، وسيدي حسين الزرويلي؛ وسيدي أحمد بن علي السوسي إلى وفاته عام 1046 ه، وسيدي محمد بن أحمد وسيدي قاسم بن قاسم الخصاصي، الذي كان يقطن بها ويجلس بالقرويين. وتتألف المدرسة من من بنايتين متجاورتين تحيط كل واحدة منها بصحن و تتوفر على العديد من الغرف التي كانت تؤوي الطلبة، بالإضافة إلى المرافق الصحية و قاعتين للدرس والمراجعة و الاستقبال .
و تميزت عمارة هذه المدرسة بالمرمر الأبيض الذي جلب من الأندلس. و قد جلب لها أبو الحسن من ألمرية الإسبانية بلية من الرخام الأبيض زنتها مئة قنطار و ثلاثة و أربعون قنطاراً، و سيقت من ألمرية إلى مدينة العرائش إلى أن طلعت بوادي قصر عبد الكريم عبر وادي سبو إلى أن وصلت إلى ملتقى وادي فاس، و جرها الناس إلى أن وصلت إلى مدرسة الصهريج التي بعدوة الأندلس، و ثم نقلت منها بعد ذلك بأعوام إلى المدرسة المصباحية، و التي ستعرف فيما بعد بمدرسة الرخام نسبة إلى هذه البلية العظيمة و الفاخرة، و هي الآن التي بوسط صحن المدرسة في حالة يرثى لها.
تضم هذه المدرسة التي تدين باسمها للفقيه المصباحي، أول فقيه قام بالتدريس فيها، طابقاً أرضياً وثلاثة أدوار، دمر الأخير منها تدميرا كلياً. لاتتوفر المدرسة على محراب، وبالتالي ليس لها مصلى، وإنما لها قاعة للصلاة جميلة مربعة، مدخلها عجيب وينفتح بواسطة قوسين مزدوجين ومتطاولين، تزين بطنيهما أكاليل زهرية.
تتميز الفتحة الكبيرة المشرفة على الواجهة الشمالية للصحن بتركيبة فريدة في العمارة الدينية المرينية، أو على الأقل في فاس. تتكون هذه الفتحة من عقدين مزدوجين، يستندان على أعمدة رخامية، اختفت تلك التي كانت قائمة في الجوانب. وأحيطت العقود بشريط يحوي نقيشة كتابية زخرفية، تعلوها ثلاثة عقود مخرمة، كانت فيما مضى مزينة بتشبيكات من الجبس ذات زخارف زهرية. وقد توج المجموع بعقد خشبي محفور، ومزين بسلسلة من الحزوز الممتدة حتى حد القرميد الأخضر.
أحيطت هذه الفتحة الفريدة بعقود صغيرة مصمتة، تعلوها تشبيكات هندسية جصية ( شبكة من المعينات)، لقيت تقديراً عالياً من طرف الفنانين المرينيين؛ وتفضي بواسطة ممر ملتو إلى صحن يشغل وسطه صهريج من الرخام الأبيض تم إحضاره من ألميرية، وأحيط برواقين جانبيين، تحملهما عضادات تستند عليها سواكف خشبية.
تضاهي قطع الزليج والخشب المنقوش والجصيات كل منها الأخرى وتتنافس، هنا كما في أي موضع آخر، على المساحات الحرة، منظمة وفق تكرار منفذ بمهارة عالية.
تستوعب المدرسة عدداً من الطلاب يصل إلى 140 طالبا، كانوا يؤمونها من شتى مناطق البلاد. لكن الملحقات اختفت بصورة كلية منذ بداية القرن، وتأذت المدرسة من التلف الذي أحدثه الزمن ومن التدخلات التي تفتقر للمهارة. كما تداعت قبة قاعة الصلاة وسقفيات دار الوضوء وبعض الحجرات. ورغم ذلك، لازالت البناية تحافظ على بعض النماذج الأصيلة للزخارف المرينية الكتابية والزهرية والهندسية. وقد تم الشروع في أعمال الترميم في بداية سنوات 1990.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.