ألمانيا تترشح لاستضافة كأس أمم أوروبا لكرة السلة    مُدَرّس كيني يفوز بمليون دولار في “جائزة المعلم العالمية” بعدما خصص 80 في المائة من راتبه للفقراء – فيديو    أيوب رضى إبن بيوكرى يخوص أول نزال على المستوى الإحترافي في رياضة الكيك بوكسينغ بالديار الهولندية    غموض يلف مصير «أرض مخزنية» كانت مخصصة لحديقة ومسجد    الشرطة الألمانية تحقق في واقعة عنصرية ثانية    ما مصير 929 داعشيا مغربيا بعد سقوط داعش كليا؟    تركيا تكتسح مولدوفا برباعية في تصفيات اليورو    تفاصيل ملف “مخازنية” تورطوا في تهريب المخدرات والعدد بلغ 28 شخصا    قافلة طبية تنتقل من الجديدة إلى ضواحي الصويرة    منيب: الدولة تجدد أدواتها للتحكم في المشهد السياسي    مسؤولون يرسمون مستقبل إفريقيا من مراكش    موراتينوس يثمن عاليا التزام جلالة الملك بتعزيز أسس السلام العالمي    رونار يستبعد نجم الأسود من لقاء الأرجنتين الودي    حريق يلتهم محلات تجارية بقيسارية بوجدة والخسائر تقدر بالملايين مجاورة لسوق مليلية    بعد الإصابة.. سكاي تفجر مفاجأة عن موقف مشاركة رونالدو أمام إياكس    بوريطة: مؤتمر مراكش فرصة للرد على مناورات لإبعاد افريقيا عن مقررات قمة نوكشوط حول الصحراء المغربية    تسمم جماعي يصيب 82 طالبا بالجديدة.. حالة 6 منهم حرجة    مومو يسخر من مسابقات برنامج “لالة العروسة” ويوجه رسالة للقائمين عليه (فيديو)    حوالي 30 ألف حالة إصابة سنويا بداء السل بالمغرب    برلماني للعثماني : متى ستكفُون عن تعنيف المتظاهرين السلميين؟    ترامب يوقع إعلانا يعترف بسيادة “إسرائيل” على مرتفعات الجولان دمشق تستنكر وموسكو تحذر    أمريكا توافق على بيع 25 مقاتلة « F16 » للمغرب    المكتب الشريف للفوسفاط: ارتفاع النتيجة الصافية بنسبة 19% سنة 2018    بسبب الرياح والامواج الخطيرة .. سلطات ميناء طنجة تنبه المسافرين    عاجل: فلسطين تطلق وابل من الصواريخ تجاه اسرائيل    مؤيدون لمجزرة نيوزيلندا يضرمون النار في مسجد في كاليفورنيا    الأمم المتحدة تشتبه في إصابة 110 آلاف شخص بالكوليرا في اليمن    وزارة الصحة تعلن عن اصابة 30 الف مواطن ومواطنة بداء السل    بوتفليقة يُقيل المدير العام للتلفزة العمومية الجزائرية    هام للراغبين في حضور مباراة المغرب والأرجنتين.. “براق” خاص وبرنامج استثنائي للقطارات    خاص بالحجاج.. هذا موعد التسجيل في الموسم المقبل    شركة بريطانية تعلن احتياطا هائلا للغاز الطبيعي في منطقة تندرارا    رياح قوية وأمواج خطيرة يومي الثلاثاء والأربعاء بشمال المملكة    مهرجان تطوان لسينما المتوسط يكرم الفنان محمد الشوبي    ارتفاع وفيات فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية إلى 564 شخصا    رغم تألقه المنتخب المغربي وضع في التصنيف التاني في القرعة المنتظرة لكأس أمم إفريقيا    وزارة الأوقاف تحدد فترة تسجيل الحجاج لموسم 1441ه    كواليس اجتماع أمزازاي بالنقابات    هاني شاكر يرد على الفنانة أحلام بعد توسطها لشيرين    رئيسة وزراء نيوزيلندا تأمر بإجراء تحقيق قضائي مستقل في الاعتداء الإرهابي على المسجدين    إرسال فريق إنقاذ صيني إلى موزمبيق لتقديم الدعم بعد إعصار “إداي”    جهة الرباط.. 7% نسبة ارتفاع ليالي المبيت السياحية خلال سنة 2018    نيكي يسجل أكبر انخفاض يومي في ثلاثة أشهر بفعل تجدد مخاوف التباطؤ العالمي    وزارة أخنوش تمنع إستهلاك ” المحار” بسبب مواد سامة    وفاة المغني سكوت ووكر عن عمر 76 عاما    إقالة مارك فوت مدرب المنتخب المغربي الأولمبي من منصبه    ترشيح “تبوريدا” ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لدى اليونسكو    جمهورية بنين ترغب في تعزيز التعاون مع المغرب في المجال الصحي    المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية يشيد بمسلسل التصنيع بالمغرب    فرنسا.. إصدار ألفي حكم قضائي منذ بداية مظاهرات حركة “السترات الصفراء”    توقع بارتفاع إنتاج الصناعة التحويلية وانخفاض نشاط البناء    بلاغ صحافي : بمناسبة تأسيس الفرع الإقليمي لمنظمة الشروق الوطنية بالرباط ينظم مكتب الفرع حفلا فنيا متنوعا    أرقام كتخلع على داء السل فالمغرب    نقاشات جريدة «لو فيغارو» الفرنسية.. أمين معلوف و ريمي براغ وموضوع «الإسلام-الغرب وتفادي غرق الحضارات»    «A Private War».. «حرب خاصة»    حيل الفقهاء..وموسم الرواج!!    التَّرْنِيمَةُ السَّاكِنَةُ: أَهْلاً بِكُم يَا بَابَا الفاتيكان في المغرب    أبو حفص « يُجلد » فقهاء المغرب بسبب مجزرة نيوزيلندا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خطاب الحقيقة..ما ينفع الناس لا ما يعجبهم
نشر في التجديد يوم 07 - 03 - 2016

وجب التنويه إلى أن مسؤولية تحسين الخطاب السياسي العام والرقي به باتت ضرورية وواجبة وحاسمة، وهي مهمة لا تتعلق بالحكومة فقط، وإنما بالنخب والمجتمع ولا تقتصر على قنوات الاعلام ووسائل الاتصال وانما تتجاوزه الى منابر صناعة الرأي العام المتعددة ومراكز التأثير الاخرى، ولا تتعلق بالأسلوب والأدوات وإنما بالمضامين أيضا.
إن حاجتنا اليوم إلى بناء وصياغة وعي الحقيقة والمصارحة والمناصحة، يتقدم على كل ما نفكر به من أولويات أخرى حتى أولوية الاصلاح نفسها، ذلك انه لا يمكن ان نقنع الناس ونطمئنهم على حاضرهم ومستقبلهم، وننتزع ما يشعرون به من قلق وارتباك، ما لم نتعامل معهم بمنطق الكلام المباشر بما يقتضيه من صدقية وصراحة، وبما يبعثه من رسائل واضحة يستطيع الناس أن يستقبلونها بوضوح لردم ما حدث من فجوة أو فهم ما جرى من مستجدات او لطي صفحة سوء التفاهم بما اعتراها من هنات وخلل.
لا أريد الدخول في تفاصيل وعي المصارحة او واجبات المكاشفة، مع ان كثيرا من القادة والموجهين للأسف لم يعتنوا كثيرا بهذا الموضوع نظرا لتركيزهم على التعاليم المنبرية والتعميمات العابرة بدلا من فقه الحياة والانسان، ومع أن فقهاء السياسة لم يفلحوا أيضا في اقناع المتلقي بما أبدعوه من مصطلحات رديفة تعبّر عن المعنى المقصود، ولكن يكفي أن نشير الى مسألة تتعلق بخطابنا العام وما يصدر عنه من رسائل في هذا الاتجاه او ذاك.
إحدى هذه الرسائل تقوم على افتراض انه ليس لدينا الكثير من الخيارات وأننا -بالتالي- محكومون لمنطق الاضطرارات، وهذه قد تبدو صحيحة احيانا، ولكن اقناع الناس بها يحتاج إلى منطق المصارحة بمعنى ان نبسط كل الحقائق امامهم، ونفتح ابواب الحوار والنقاش حولها لكي ننجح بالتالي في التأثير فيهم، وتحويلهم من مدرجات المتفرجين الى دوائر المشاركة الفاعلة من هذه الرسائل -ايضا – ما يقوم على افتراض امكانية الاستدعاء وقت الطلب والحاجة، بمعنى ان استعدادات الناس للالتقاط تظل مفتوحة دائما لاستقبال ما يصلها من ذبذبات واشارات، ومن ثم الاستجابة لها، وهذا -بالطبع- غير صحيح اذ ان الرسالة الجيدة لا تعتمد فقط على صياغة الديباجات وتكرار البدهيات وانما على بناء الادلة وحشد البراهين، او -ان شئت – على صناعة الحدث لا على صناعة الكلام عنه او حوله او -حتى – بالتحفيز على القيام به.
منطق المصارحة -ايضا – لا يتعلق بخطاب يوجه الى الأفراد بانتقائية، معزولة عما يحدث في الواقع، ولا يتعلق بقضايا تفصيلية مختارة، وانما يفترض ان يكون مجردا وعاما ومعبئا ومجمعا وعميقا وشاملا، بمعنى ان يبدأ من تحسين المناخات وتوسع دوائر الاتصال، وازالة ما حدث من انسدادات او -ان شئت – اعادة النظر في نسق الفكر السائد لان المشكلة لا تتعلق باتجاهات الافراد وميولاتهم وانما بما تولّد لديهم من قناعات بان غدا لن يكون افضل من الامس ، وهذا الخطاب ضد فكرة احياء الامل واشاعة الثقة التي يحتاجها الخطاب -اي خطاب – ليكون جيدا ومقنعا في آن.
لدى الناس إحساس يتعمق يوما بعد يوم بأن مجتمعنا يمر بمشكلات صعبة وأن مواجهتها تحتاج إلى أشكال مختلفة من الحلول والتضحيات والمبادرات ومن التضامن والتعاون والفهم المشترك ولكن هذه الشراكة التي تسعى إلى ردم الفجوة بين الاضطرارات والخيارات تحتاج دائما إلى منطق المصارحة لا على صعيد المقررات فقط، وإنما ما يصدر بعدها من خطاب لتفسيرها وتمريرها أو ما يرتد من صدى لذلك لدى المعنيين بقبولها والاستجابة لها أيضا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.