نشرة إنذارية: تساقطات ثلجية مرتقبة بمرتفعات الأطلس ابتداء من الثلاثاء    إيران تتهم أمريكا وإسرائيل بتقليد طائراتها المسيرة وشنّ هجمات على دول المنطقة    طهران تطالب العالم بتجنب التصعيد    عراقجي: مسيّرات أميركية وإسرائيلية مشابهة ل"شاهد" نفذت هجمات على دول عربية لتوتير علاقات إيران مع جيرانها    الجامعة الملكية المغربية للرياضة للجميع تنظم ندوة حول الرياضة في خدمة القضايا الوطنية " وتحتفي بثلة من الإعلاميين والرياضيين.    المغرب يسعى إلى ضم موهبة الريال    الملك محمد السادس يجدد تضامن المغرب مع الإمارات ويدين الاعتداءات الإيرانية    تتويج أبناء الأمن في مسابقة القرآن    مؤشرات مقلقة في مستوى الفهم القرائي لدى تلاميذ السنة الرابعة ابتدائي    ارتفاع نسبة ملء سدود المغرب إلى أكثر من 71 في المائة    طقس الأحد.. أجواء باردة وأمطار ضعيفة بعدد من المناطق    التامني: مدونة الأسرة يجب أن تُراجع بما يضمن أسرة قائمة على العدالة والكرامة    وزارة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 10 مسيرات في منطقتي الرياض والشرقية    قابلات مستشفى تيزنيت يطالبن بفتح تحقيق في تدبير الحركة الانتقالية داخل مصلحة الولادة    أكثر من 60 % من شباب اليابان لا يرغبون في إنجاب أطفال    تواصل القصف على إيران في الأسبوع الثالث من الحرب وإسرائيل تعلن بدء "مرحلة حاسمة"    صداقة الأطفال مع الذكاء الاصطناعي .. متى تصبح مقلقة؟    خمس عادات تساعدك على نوم صحي ومريح            حادثة سير خطيرة بطريق بطنجة تعيد دق ناقوس الخطر بشأن الدراجات النارية        من إيران إلى الجزائر... كيف اختار المغرب المواجهة الدبلوماسية مع خصومه؟    قراءات قانونية في الاعتقال الاحتياطي    في حضرة "البام".. مهنيون يفككون واقع وأعطاب المنظومة الصحية بالمغرب        مبادرة إنسانية بتطوان تبهج نزلاء مستشفى الرازي للأمراض النفسية في العشر الأواخر من رمضان المبارك    نهضة بركان يخطف التعادل القاتل أمام الهلال السوداني في الوقت بدل الضائع    مدرب الوداد: مواجهة آسفي صعبة    لا صيام بلا مقاصد    إلغاء "الفورمولا" بالبحرين والسعودية    حرب إيران تهز البنوك المركزية العالمية    اختتام هاكاثون "رمضان الذكاء الاصطناعي" بطنجة    العرائش تحتفي بتراثها في النسخة الثانية من "رمضانيات ليكسوس" احتفاءً بالمرأة العرائشية    الدرهم يتراجع مقابل الأورو والدولار    نقابة أعوان الاستقبال بالأمازيغية تندد بتأخر صرف أجور فبراير وتطالب بتدخل عاجل للوزارة    إفطار رمضاني يجمع أفراد الجالية المغربية في أمستردام    مهنيون: اضطرابات تزويد محطات الوقود تثير شكوكاً حول وجود مضاربات مع توقعات بارتفاع الأسعار    ارتفاع ملء سدود المغرب إلى أكثر من 71 في المائة مع تحسن الموارد المائية    لاعب وسط ليل أيوب بوعدي يختار تمثيل المغرب    في بلاغ لجامعة الكرة: مواعيد دولية جديد لمختلف الفئات استعدادا للاستحقاقت القادمة..    "أَساوِرُ عائِشَة" جديدُ إصدارات الشّاعر مراد القادري    شعراء إعلاميون يجتمعون في طنجة    الفيلسوف الألماني "هابرماس" يغادر دنيا الناس    وفاة الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس عن 96 عاما    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران    الحسيمة.. إسدال الستار على الأمسيات الرمضانية للمديح والسماع وتكريم حفظة القرآن    موظفو التعليم العالي يستعجلون الحلول    تحرك أميركي لتصنيف البوليساريو منظمة إرهابية.. ما علاقة إيران؟    التصعيد في الشرق الأوسط يصل إلى البرلمان.. مطالب بتقييم تأثيره على السوق والمحروقات بالمغرب        أزولاي يستحضر بإشبيلية الجذور التاريخية لاحترام الاختلاف بالمغرب والأندلس    عمرو خالد يقدم "وصفة قرآنية" لإدارة العلاقات والنجاح في الحياة    المجلس العلمي الأعلى: 25 درهما مقدار زكاة الفطر نقدا لعام 1447ه/2026م    كفير "جودة" يحسن المناعة والهضم    دراسة تبرز حقيقة القدرة على القيام بمهام متعددة    ترجمات القرآن -19- ترجمة ريتشارد بيل للقرآن.. السجع والترتيب والتاريخ!    دعوات لتعزيز الوقاية والكشف المبكر بمناسبة اليوم العالمي للمرض .. القصور الكلوي يصيب شخصا واحدا من بين كل 10 أشخاص ويتسبب في معاناة واسعة للمرضى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مذكرات الشيخ محمد السحابي (عالم القراءات السبع بالمغرب)- الحلقة الثانية عشر
نشر في التجديد يوم 24 - 10 - 2005

حمل محمد السحابي أشرطة الشيخ عبد الحميد كشك إلى اليوسفية، فلقيت إقبالا كبيرا، ويتذكر محمد أن شريط خطبة الشيخ كشك التي كانت تلقى بالقاهرة يوم الجمعة تصل نسخة منها إلى المغرب في الجمعة الموالية. ويحكي محمد السحابي أن رجلا يسمى عبد السلام من مدينة الدار البيضاء، كان يقصد السوق الأسبوعي باليوسفية، وكان السوق يوم الأحد، لبيع أشرطة غناء الشيخات، وكانت هيئته ملفتة للنظر، إذ يظهر بشعره الأشعث يدخن كثيرا، فقال محمد في نفسه: ما بال هذا السيد ينشر الفسق في المدينة، ويفسد ما أصبح عليه الناس من الصلاح.
ففكر محمد الداعية في أن يرسل إليه إحدى الشباب للمحادثة معه في أثر أشرطة الغناء التي يبعها، ومنحوا له نسخا من أشرطة الشيخ عبد الحميد كشك، وبعدها قرر السيد عبد السلام البدء في أداء الصلاة.
وذات يوم سبت، حيث كان يبيت عبد السلام بمدينة اليوسفية ليحضر سوق الأحد، طلب المبيت عند الفقيه السحابي، فرحب هذا الأخير بالطلب، ولم يتم التذاكر معه حول مضمون الأشرطة التي كان يبيعها، وعند الصباح قال السيد عبد السلام لمحمد السحابي: الله أعلم أن بيع هذه الأشرطة الغنائية لا يجوز، كما أن ثمنها حرام؟
وهنا تيسرت الفرصة لمحمد السحابي فأجابه: الحقيقة أن الأمر كذلك.
فما لبث السيد عبد السلام إلا أن محا ما بالأشرطة من غناء وسجل عليها دروس وخطب الشيخ عبد الحميد كشك رحمه الله تعالى، فقصدته ساكنة اليوسفية ونواحيها لشراء الأشرطة الدينية وآلات التسجيل، فصلح بفعله أناس كثيرون، كما ربح ربحا وفيرا لم يربحه وهو يبيع أشرطة الغناء المتضمنة لغناءالشيخات.
ويذكر محمد السحابي أن السيد عبد السلام صلح شأنه الأسري الخاص وأصبح داعية في وسطه الاجتماعي، ومرات تزور الفقيه السحابي زوجة السيد عبد السلام وتثني عليه خيرا، لأنه كان سببا في توبة زوجها، وأحيانا يتذاكر السحابي وعبد السلام ذكرياتهما السابقة، ويحمدان الله على فضله .
بين البدعيين والخمينيين!
خلال سنوات 1976 و1978 و1979، كان محمد السحابي يقوم بالدعوة في قبيلته ابني اعبيد بالموازاة مع اشتغاله بإدارة الفسفاط، ويذكر محمد أن القبيلة لم تكن تعرف صلاة جمعة منذ سنة,1967 ،ففي تلك الفترة لم يكن في المنطقة سوى مسجدين: الأول هو مسجد سيد لحسن بتمارة والثاني بالرماني، فكانت القبيلة تكتفي بخطب الأعياد فقط.
الأمر الذي حدا بالقائد الحبابي، وهو قائد عاقل يسهر على أمن المنطقة، للتفكير في إنشاء مسجد بعين عودة، فشرع في جمع الأموال من المتخاصمين من أهل القبيلة، وكان عند حله لأية خصومة يفرض على المتخاصمين التبرع للمسجد، وبذلك بدأ الناس يؤدون صلاة الجمعة، يقول محمد: وأعرف أناسا كثيرين من قرابتي ماتوا عن سن يناهز 70 و80 و90 سنة، ولم يتيسر لهم حضور جمعة واحدة، فقد كان الناس لا يعرفون أن هناك صلاة جمعة أو ما يطرأ في هذا اليوم.
ورغم الجهود التي كانت تبذل في مجال الدعوة، فقد انتشرت عادات قبيحة بين أفراد القبيلة، فإذا تأخر المطر، قصد الناس أحد القبور وذبحوا عليه خروفا، طالبين من صاحبه أن يعجل لهم بالمطر، حتى إن الفقهاء كانوا يقرؤون وسط الضريح قول الله تعالى:(ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير، وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته).
وقد سبق لمحمد أن حضر عدة مرات لمثل هذه العادات، وقد كانت تقام في الخلوات مثل خلوة كانت تسمى خلوة سيد الجيلالي، رغم أن السيد الجيلالي أو الكيلاني لم يفارق بغداد قط، كما يؤكد ذلك محمد.
لكن بفضل الله وبركة الصحوة الإسلامية واجتهاد المحسنين عم المنطقة خير كثير، وتم تجاوز هذه الحالات البدعية، رغم أن ذلك صاحبته بعض الإكراهات التي تزامنت مع الثورة الإيرانية، إذ صار الناس يسمون الفقيه محمد وأصحابه بالخمينيين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.