إطلاق العمل بالرقم الوطني 5757 المخصص لتلقي شكايات وملاحظات المستهلكين طيلة أيام شهر رمضان    حوض سبو.. تسجيل واردات مائية فاقت 163 في المائة عن المعدلات الاعتيادية بين فاتح شتنبر 2025 و 14 فبراير الجاري    إقليم سيدي قاسم.. تواصل عملية عودة السكان إلى منازلهم بعد تحسن الأحوال الجوية    الملك محمد السادس يأمر بفتح 157 مسجدا في وجه المصلين مع مطلع شهر رمضان المعظم    البحرين تشيد بالدور الريادي للملك محمد السادس في دعم التنمية والاستقرار بإفريقيا    بورصة الدار البيضاء تُغلق على ارتفاع    أشادت مملكة البحرين بالجهود المتواصلة التي يبذلها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، من أجل دعم القضية الفلسطينية        الطالبي العلمي يستقبل نظيره الباكستاني    عمالة العرائش تسمح بعودة أحياء مدينة القصرالكبير باستثناء الأحياء التي تستكمل بها التدابير الاحترازية    ميداوي: البحث الأكاديمي رافعة أساسية للحد من حوادث الدراجات النارية    شاطئ صباديا بالحسيمة يلفظ جثة في طور متقدم من التحلل    قضية إبستين.. مداهمة مقر معهد العالم العربي في باريس في إطار التحقيق الذي يستهدف جاك لانغ    بعد خيرات وبودرا.. هذه حقيقة التحاق حسناء أبو زيد بالتقدم والاشتراكية    بعد أحداث لا رياضية من قبل الجماهير المصرية .. الجيش الملكي يعبر قاريا ويصعد ضد الأهلي والكاف تحيل الملف على لجنة الانضباط    الوداد ينهي مرحلة المجموعات بانتصار ويواصل السعي نحو لقبه الأول في كأس الكاف    ذكريات فى مصر المحروسة وفى مغرب الأنوار مع الراحل عبد الهادي بلخياط    الخزف الفني قيمة حضارية وروحية في المتخيل المغربي    «أمي…نحيب الصامتين» لعلي مفتاح إلى كل المنتحبات في صمت الناقد محمد إدارغة    برمجة رمضانية تجمع بين الروحانية والمعرفة على القناة الثقافية    المغرب والبحرين يعززان من العيون التنسيق المشترك في مجلس الأمن الدولي    استئناف الدراسة بشكل حضوري بعدد من المؤسسات التعليمية بالقصر الكبير بعد تحسن الظروف المناخية    توجت أشغال الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة المغربية- البحرينية، التي عقدت اليوم الاثنين بمدينة العيون، بالتوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم        الهند تستضيف قمة عالمية للذكاء الاصطناعي وسط مخاوف بشأن المخاطر    عمالة إقليم القنيطرة تعلن عودة الساكنة إلى دواوير المكرن مع استثناء بعض المناطق    توقيع اتفاقية شراكة بين كلية الاداب بالجديدة ومؤسسة شعيب الصديقي الدكالي ومختبر المغرب و البلدان المتوسطية للنهوض بتاريخ دكالة    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الثلاثاء    إسرائيل تسمح بتسجيل أراضي الضفة الغربية لأول مرة منذ 1967    الوضع في العيون بوجدور يتدهور بعد قرار وزارة الصيد البحري بمنع تصدير السردين المجمد لمدة عام    زلزال بقوة 5,2 درجات يضرب إندونيسيا    المغرب ‬وأستراليا ‬يعززان ‬شراكتهما ‬العلمية ‬لمواجهة ‬تحديات ‬المناخ ‬والأمن ‬الغذائي    صندوق ‬النقد ‬الدولي ‬يبعث ‬برسائل ‬التفاؤل ‬ويتوقع ‬نموا ‬في ‬المغرب ‬بنسبة ‬4.‬9% ‬طيلة ‬2026    رويترز: التنافس بين السعودية والإمارات يخيم على قمة الاتحاد الأفريقي    زياش يتحصل على أعلى تنقيط في مواجهة عزام التنزاني    انتهاء المرحلة الأولى من Desert Trophy Panda... عبور ناجح من الناظور إلى أنوال في أجواء حماسية            حموني يسائل رئيس الحكومة حول إقصاء أقاليم متضررة من برنامج دعم المناطق المنكوبة    عن مبادرته "سرور"..عبدالرحمن الرايس يفوز بجائزة "صناع الأمل"    الأهلي المصري والجيش الملكي يحجزان مقعديهما في ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا    ميكيل أرتيتا يؤكد قلقه من كثرة الإصابات في صفوف آرسنال    تقرير رسمي يرصد مكامن القوة والاختلال في تنزيل "الدعم الممتد" بمؤسسات الريادة    الإعلان في الرباط عن تأسيس النقابة الوطنية للأخصائيين النفسيين    المجلس الجهوي للعدول بطنجة يدعو إلى حوار جاد بشأن مشروع القانون 16.22 ويؤكد الانخراط في المسار المؤسساتي    دواء تجريبي جديد يعزز فرص نجاة مريضات سرطان المبيض    دبي تتوّج المغربية فوزية محمودي بلقب "صنّاع الأمل" وتكرّم مبادرات إنسانية    مؤسسة الدوحة للأفلام تعلن عن قائمة خبراء قمرة 2026: فوزي بنسعيدي، غايل غارسيا برنال، أليس ديوب، دييغو لونا، غوستافو سانتاولالا    مختبر السرد والأشكال الثقافية ببني ملال يحتفي بالإصدار الجديد لعز الدين نزهي    دراسة: تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا يحسن الصحة النفسية للتلاميذ    حجية السنة النبوية    الأسرة من التفكك إلى التماسك في رمضان    تحذيرات خبراء : "أطعمة تقتل الإنسان ببطء وتوجد في نظامنا الغذائي"    هذا ما قالته مندوبية السجون حول محاصرة مياه الفيضانات لسجن طنجة 2    أبحاث أمريكية: النوم المتأخر يهدد صحة القلب    قطاع البر والإحسان يتصدر منظومة الاقتصاد الإسلامي في ندوة البركة ال46    رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟    ظلمات ومثالب الحداثة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الانتهازية والدغمائية منزلقات تهدد الأحزاب السياسية في المغرب
نشر في بيان اليوم يوم 10 - 04 - 2015

خالد الناصري يحاضر في الدار البيضاء حول موضوع «حزب التقدم والاشتراكية.. جدلية الاستمرارية والتجديد»
قال خالد الناصري، عضو الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، إن ثنائية الاستمرارية والتجديد، تجمع تاريخ الحزب وتوجهاته المستقبلية، وبالتالي فهي تفرض مقاربة منهجية مركزة تسمح بتقديم الأجوبة على بعض التساؤلات المطروحة.
وأضاف المسؤول الحزبي والوزير السابق، في محاضرة نظمت أول أمس السبت، من قبل فضاء أطر حزب التقدم والاشتراكية بالدار البيضاء حول موضوع "حزب التقدم والاشتراكية.. جدلية الاستمرارية والتجديد"، أن حزبه، بني على قيم ومبادئ، وهي ميزة يمتاز بها عن كثير من الأحزاب التي تملأ الساحة السياسية المغربية، مشيرا في هذا السياق، إلى أن الكثير من الأحزاب السياسية لاتهمها لا المرتكزات الإيديولوجية ولا الأسس المبدئية ولا التصنيفات القائمة على هذه القيم.
وأشار المحاضر إلى أن هناك من يعتقد أن الحزب مؤسسة يجتمع فيها الناس من أجل الدفاع عن المصالح، ويختصر دور الحزب في الدفاع عن أعضائه، وهذا خطأ كبير، يقول الناصري، لأن الحقيقة أكثر تعقيدا، فالحزب يجب أن يدافع عن أعضائه، لكن ما يجب استحضاره في هذا الباب، هو أن هذا الدفاع ليس إلا تكملة لشيء أساسي هو البنية التحتية التي ينبني عليها الجهاز الحزبي، مستطردا في هذا الإطار، أن هذا يطرح علينا ضرورة الجواب عن الكثير من المساءلات التي توجه لنا بصفة حزبية أو على المناضلين والمناضلات، وفي مقدمتها مسألة تحالف الحزب مع حزب له مرجعية دينية، واتهامه بممارسة الانتهازية والتخلي عن مبادئه الأساسية، مثل هذا الكلام، يقول المحاضر، يصدر عن نوعين من الناس، نوع يقوله عن حسن نية، لأنه يفتقر إلى المعلومات الكافية، وهذه من مسؤولياتنا أن نزوده بالمعلومات ليفهم منطلقاتنا، ونوع ثان، وهم أناس لهم حسابات ومواقف مناهضة لحزب التقدم والاشتراكية، وهذا من حقهم، لأن الاختلاف حق مقدس، لكن الاختلاف بين المرجعيات السياسية والحزبية لا يمكن، أن يكون مبررا، للتشويه المنهجي والكذب على الحزب، وذلك ما يمارس من طرف بعض الجهات خاصة من بعض مكونات المعارضة الحالية.
وتابع المحاضر حديثه في هذا اللقاء، بالقول إن أكبر المنزلقات التي تهدد الأحزاب السياسية في المغرب، هي الانتهازية أو الدغمائية، موضحا أن الانتهازية تخبط خبطة عشواء دون كابح أو ضوابط يحتكم إليها في البحث عن المصلحة كيفما كانت، وهذا شيء لا يقبل به حزب التقدم والاشتراكية، كما لا يقبل بالدغمائية، التي تعني تحجر المواقف والمرجعيات وعدم تطورها، رغم ما يطرأ على الحياة الاجتماعية من تغيرات، وحتى لا يسقط حزب التقدم والاشتراكية في هذين الفخين، يقول الناصري، يحافظ على هويته المبدئية، ويقوم بعملية التجديد، وهذا ما كان يفسر إيلاء الحزب لهذا الموضوع أهمية كبيرة في المؤتمر الخامس لما بنى ذلك المؤتمر على ما أسماه آنذاك ب "جدلية الوفاء والتجديد"، أي أن نظل أوفياء لمبادئنا ونتفادى السقوط في الانتهازية، ولكن على أساس تجدد المقاربة حتى لا نقع في الدغمائية المتحجرة.
وأكد الناصري، على تشبث حزبه بمبادئه ومرجعياته وباستقلالية تحاليله ومواقفه، وهو معطى أساس في هويته، قاده عدم التفريط فيهما إلى الاختلاف حتى مع الحزب الشيوعي الفرنسي الذي كان وراء إنشائه سنة 1943، حول استقلال المغرب التي كان يعتبرها في مقدمة المقدمات، وكذلك الوحدة الوطنية والقضية الدينية، وهما المسألتان اللتان ما زال الخلاف إلى يومنا هذا قائما بشأنهما بينه وبين الحزب الشيوعي الفرنسي والأحزاب اليسارية الفرنسية، فما يميز حزب التقدم والاشتراكية، يقول المحاضر، هو المبادئ والاستقلالية وبالتالي تموقعه الإيديولوجي، وهو تموقع نحو الاشتراكية انطلاقا من تحاليل الصراع الطبقي الذي يجب حسمه في اتجاه العدالة الاجتماعية. واعتبر المحاضر أن القضية الوطنية والقضية الدينية لا تتناقض إطلاقا مع الهوية الاشتراكية والتقدمية للحزب، موضحا أنه يمكن أن نكون اشتراكيين وتقدميين وشيوعيين ونناضل من أجل حسم الصراع الطبقي لصالح الطبقات المقهورة وفي مقدمتها الطبقة العاملة، وهذه كلها أمور عادية وطبيعية في مرجعية حزب التقدم والاشتراكية، ولا تتناقض مع تشبثه بالمسألة الوطنية والدينية ولو كان الحزب ارتكب هذا الخطأ للفظه التاريخ ولكان على هامش الحركية الاجتماعية والسياسية المغربية، يؤكد المتدخل.
وتابع الناصري حديثه خلال هذا اللقاء الذي تميز بغنى محتواه، أنه "تطرح مسألة انتمائنا إلى اليسار، علما أن حزب التقدم والاشتراكية هو من أدخل إلى المغرب الفكرة الاشتراكية والفكرة التقدمية واليسارية، وهذا واقع سجله التاريخ ولا يمكن لأحد إلغاؤه".
وأبرز الناصري في حديثه عن مبادئ حزب التقدم والاشتراكية، قيم التضامن التي ميزت تعامل الحزب مع المختلفين معه من مكونات اليسار خلال سنوات الرصاص، حين كان القمع مسلطا عليهم، حيث هب لنصرتهم مع أنه يختلف معهم ويعتبرهم مخطئين في توجهاتهم وقراراتهم.
وتحدث المحاضر كذلك، خلال هذا اللقاء، عن الكتلة الديمقراطية التي تم إنشاؤها في بداية التسعينات من قبل أحزاب التقدم والاشتراكية والاستقلال والاتحاد الاشتراكي ومنظمة العمل بعد تجاوز الصعوبات، مشيرا أنه "لم ننسق إلى اتخاذ مواقف هوجاء أي نسخة طبق الأصل، بمعنى، أن الموقف الذي يتخذه حزب في الكتلة تتبناه باقي الأحزاب المكونة لها، إذا كانت هناك التقائية في التحليل".
وزاد المتحدث، ثبات حزب التقدم والاشتراكية على مبادئه وتشبثه باستقلالية قراراته، سيقوده إلى الاختلاف مع باقي مكونات الكتلة، حول مسألة غزو الكويت من قبل صدام حسين، ففي الوقت الذي كان فيه المغرب والعالم العربي متشبث إلى غاية الدوخان بما فعله صدام حسين، كان حزب التقدم والاشتراكية الوحيد في المغرب وشبه الوحيد في الساحة العربية الذي قال حينها صدام حسين ارتكب خطأ سياسيا جسيما لا يغتفر وأخطأ في حق الشعبين العراقي والكويتي وفي حق كل الشعوب العربية، ليتم التعامل مع الحزب بطريقة النبذ وتم عمليا استبعاده من الكتلة الديمقراطية، لأنه قال هذا الكلام واتخذ موقفا انطلاقا من قناعته، ولتؤكد بعد ذلك التجربة أنه كان على صواب وسجل التاريخ له هذا الموقف.
وقال الناصري بخصوص التحالفات أنها تبنى على مواقف مبدئية، ولا يمكن أن يتحالف الحزب إلا مع من يختلف معه إذ حصلت هناك جسور للتفاعل، معتبرا في هذا السياق، أن ما يجعل حزب التقدم والاشتراكية مختلفا عن بقية الأحزاب، هو إيمانه في أن ما يجمعه أقوى مما يفرقه، وتأسف للخلاف القائم بين حزبه الذي يوجد في الأغلبية يدبر الشأن الحكومي وباقي أحزاب الكتلة في المعارضة. وأضاف الناصري أن المعارضة بشكلها اليوم، أحسن أن لا تكون، لأنها تقوم على أسلوب السب وتحريف المواقف والتهكم والاستقواء بالمؤسسة الملكية. وتابع المحاضر حديثه، أن حزب التقدم والاشتراكية اختار موقعه بالمشاركة في الحكومة، ليس لأن له نفس مواقف حزب العدالة والتنمية، بل لأن ما تم الاتفاق عليه في البرنامج الحكومي، هو اتفاق على برنامج إصلاحي، مشددا على أن حزب التقدم والاشتراكية، كان حزبا تقدميا اشتراكيا وسيبقى حزبا تقدميا اشتراكيا.
وتابع المحاضر، إن من يجهل كل شيء في السياسة ويخلط بين التحالف الإيديولوجي والائتلاف الحكومي، هو من يمكنه أن يوجه اللوم لحزب التقدم والاشتراكية، ولكن التاريخ سيحكم علينا من خلال اتخاذنا لهذا القرار الشجاع الذي كان ثمرة نقاش ديمقراطي للجنة المركزية للحزب في قمة ممارسته الديمقراطية.
قناعتنا إلى يومنا هذا بأننا لم نرتكب خطأ بل فعلنا ما كان يجب علينا أن نفعله، يقول خالد الناصري، لنطور عجلة الإصلاحات في بلادنا ونذهب بها إلى الأمام. لا نقول بأننا سنصفي جميع القضايا، ولكن نقول بأننا نحرك العجلة التي تؤدي إلى تصفيتها، هذا هو حزب التقدم والاشتراكية هذه هي الاستمرارية وهذا هو التجديد في نطاق الثبات على المبادئ والانفتاح الذكي على متغيرات الواقع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.