دار الشعر بمراكش تحتفي بإصدارات المتوجين بجائزتي النقد الشعري وأحسن قصيدة    المدير الفني لأجاكس يوجه رسالة إلى أرسنال: المغربي زياش أفضل من الألماني أوزيل    اختلاس نصف مليار من المال العام وراء سجن الرئيس السابق لبلدية الجديدة ومن معه    جيرو والعثماني يُشيدان بقوة الشراكة الاستثنائية بين فرنسا والمغرب    الهاكا تعاقب “راديو مارس” بسبب برنامجي “العلما د مارس” و”قضايا رياضية بعيون الجالية”    مائدة مستديرة تجمع شخصيات إفريقية وازنة بالمضيق    تطوان تستعد لاحتضان مراسيم حفل الولاء    العثماني يقطر الشمع على “الميزان”: ما كنضربوش بالطباسل داخل الأغلبية!!    دراسة تكشف توفّر 75 في المائة من المغاربة على الهواتف الذكيّة    الخارجية الأمريكية.. هذه وضعية مناخ الأعمال والاستثمار بالمغرب والعقبات الكبرى التي تقف أمامه    ساجد.. من الضروري الاعتناء بقطاع الجلد كأحد سبل الارتقاء بالصناعة التقليدية    "بتكويْن" تتراجع بتزايد التدقيق في العملات المشفرة    أحواض سباحة وغرف "اليوغا" .. مطارات تهتم برفاهية المسافرين    ارتفاع حركة النقل الجوي في مطار مراكش المنارة بنسبة 36 بالمائة    صحيفة جنوب إفريقية: "البراق" من ثمار رؤية الملك محمد السادس    20 مليون مغربي منخرط في الشبكات الاجتماعية.. وواتساب في الصدارة حوالي 8 مستخدمين من 10 يستعملونها يوميا    نصائح ذهبية لحماية هواتف "أندرويد" من الفيروسات    استشهاد فلسطيني يثير التوتر في سجون إسرائيل    الشباب والنخب السياسية    زوج مستشارة الرئيس: ترامب عنصري وتصريحاته تضع أمريكا على المحك    إختفاء ناقلة نفط إماراتية أثناء عبورها مضيق هرمز    تقرير جديد: أعطاب “غامضة” تضرب فيسبوك بمعدل قياسي خلال سنة 2019    احتجاجا على مقتل مواطن تحت التعذيب.. سودانيون يحرقون مقرا لقوات الدعم السريع    تركيا تتحدى الاتحاد الأوروبي بهذا القرار    المنظمة الدمقراطية للشغل ترفض "قانون الإضراب"    لقجع يُمهل رونار للبقاء .. و"الثعلب" اختار الرحيل قبل الإقصاء    حجي يخرج عن صمته ويفتح النار على رونار    طنجة.. أبرشان رئيسا لفارس البوغاز لولاية ثالثة    موهبة مغربية تخطف الأنظار مع ليفركوزن الألماني    كاف يختار فيكتور غوميز لإدارة مباراة الجزائر والسنغال    في انتِظار الإعلان الرسمي.. الوداد يتوصَّل إلى اتفاق نهائي مع المدرب زوران    رونار وجامعة الكرة يعلنان نهاية الأسبوع طلاقهما رسميا ب"التراضي"    "الرسالة" تعقد لقاء استثنائيا بعد منع مخيم واد لاو    الأمن: هذه حقيقة "فيديو" اغتصاب سيدة في الرباط    366 مسجونا يجتازون امتحانات الباكالوريا بنجاح    طنجة.. حجز 500 حبة “إكستازي” بالمحطة الطرقية    شكاوى من تدهور أعمال شركة النظافة في العرائش    5 طرق تساعدك على منع تطبيقات أندرويد من التجسس عليك    اصطدام عنيف لسيارة ميدي 1 تيفي بعمود كهربائي بتطوان    “موثقة” مطلوبة للسلطات القضائية المغربية تسقط في يد الأمن الإسباني    مبصاريو المغرب يرفعون حدّة الاحتجاجات ويرفضون "ضغط اللوبيات"    مغنية أمريكية تؤخر قرار إنجابها بسبب “التغير المناخي”    افتتاح متحف ومركز إبداع نجيب محفوظ في مصر    "سبايدرمان" يحتفظ بصدارة مداخيل السينما في أمريكا الشمالية    الملك محمد السادس يقدّم التعازي إلى أسرة ميكري    حاتم عمور: إنصاف المرأة من أولوياتي    الدورة 15 لمهرجان تويزا بطنجة تناقش « تحول القيم في العصر الرقمي »    أسماء لمنور: الملك منحني شرف منح هويتي لابني    بنكيران: نعيشُ في "غفلة جماعية" .. لا ينفع فيها مال أو سلطان    عبد الإله بنكيران يعود من جديد    العالم العربي يشهد خسوفا جزئيا للقمر    جدل في الأردن.. تعيين أول مفتية    السعودية تلغي قراراً يخصُّ تحركات الحجاج في المملكة    علاج “ثوري” جديد قد يعيد البصر إلى المكفوفين    حيل بسيطة تجعلنا نحصل على ليلة نوم جيدة    دراسة : اتباع نمط حياة صحي يُبعد شبح الإصابة بالخرف    أخصائي في أمراض الجهاز الهضمي: الماء يُطفئ حرقة المعدة    الأسماك والبيض والجزر .. هذه أفضل أطعمة لصحة العين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عيد الأضحى.. فرصة شركات القروض لمزيد من الإشهار الكاذب
نشر في بيان اليوم يوم 14 - 11 - 2010

امتلأت الشوارع وملتقيات الطرق بالعديد من اللوحات الإشهارية قاسمها المشترك إغراء المواطنين ذوي الدخل المتوسط والضعيف بقروض وسلفات «سهلة» و»خالية من الفائدة» في كثير من الأحيان، وذلك لتمويل شراء أضحية العيد. وإذا كان موضوع هذه القروض محدد في هذه الأيام في شراء أضحية العيد، فإن اللوحات الإشهارية لشركات قروض الاستهلاك لا تختفي بل يبقى خطابها للزبناء المحتملين متواصلا طيلة السنة من خلال عدد من المناسبات كالدخول المدرسي والأعياد الدينية والعطلة الصيفية وحلول شهر رمضان، وغير ذلك من المناسبات التي تحتاج خلالها الأسر إلى مصاريف إضافية لتغطية نفقاتها.
وتتخذ العروض الإشهارية لهذه الشركات عدة مسميات كالقرض المجاني (الخالي من أية فائدة) والقرض الدائم القابل للتجديد.. مع أنها تخفي التزامات وتكاليف ورسوم عديدة لا يتمكن المستهلك من التعرف عليها إلا بعد اصطدامه بها .
فقد تكاثرت شركات السلف، حيث بلغ عددها حاليا أكثر من 20 شركة متخصصة في قروض الاستهلاك. وتؤدي المنافسة الحادة بين هذه الشركات إلى إسقاط كل الاعتبارات كانت قانونية أم اخلاقية. فالطابع الإشهاري الكاذب لا زال يغلب في كثير من الحالات في تسويق خدمات شركات القروض، مما لا يمكن المستهلك من حسن التقدير والاختيار ومعرفة المخاطر المحيطة بكل خدمة أو منتوج من هذا النوع.
وحسب إطار بنكي بإحدى شركات القروض الموجهة للاستهلاك، ف»ما يسمى بال»قرض المجاني» لا أساس له من الصحة، بل هو مجرد إغراء وهدية مزيفة». وكشف هذا الإطار لبيان اليوم أن «هذا النوع من القروض المسماة مجانية لا تخلو من فوائد. فهي، على الأقل، تحتسب بسعر الفائدة الأدنى الذي لا ينزل عن 6 في المائة». وقال «إن السر في ذلك هو أن الأقساط الشهرية التي يتم الإعلان عنها في الإشهار، تنضاف إليها بعض العمولات والمصاريف الأخرى وخصوصا مصاريف تكوين ملف القرض وهي مصاريف لا يتم الإعلان عنها قبل أن يكتشفها الزبون فيما بعد». وعموما فسعر الفائدة على القروض والسلفات الخاصة بالاستهلاك يتراوح ما بين 6 في المائة و14 في المائة، وهو أعلى سعر مرخص له من طرف بنك المغرب حاليا.
ويرى الكثير من المحللين والمهتمين بهذا الموضوع، أنه لم يعد ممكنا أن يظل قطاع قروض الاستهلاك بدون إطار قانوني وتنظيمي يجنب ما يحدث للعديد من الأسر المدينة من مشاكل اجتماعية ومالية جراء المديونية المفرطة والعجز عن الأداء.
فحتى الدولة بدأت تتدخل من حين لآخر، لاتخاذ إجراءات من شأنها الحد من ظاهرة المديونية المفرطة سواء لموظفيها أو لعموم المواطنين. آخر هذه الإجراءات الاتفاق الذي تم بين مديرية الخزينة العامة وجمعية شركات القروض القاضي برفع الحد الأدنى المتبقي من الأجر بعد اقتطاع قسط الدين من 1000 درهم إلى 1500 درهم شهريا. كما تم على صعيد مديرية التعويضات والأجور بوزارة المالية إحداث نظام معلومياتي يمكن من تتبع الالتزامات القرضية المتعددة للموظف.
إن ما يتعين عمله هو اتخاذ الإجراءات القانونية لتجنيب المستهلك السقوط في حالة الإعسار ومنحه آجالا للتروي والتفكير ومراجعة التصرفات التي ستؤدي به إلى اقتراض قد لا تتحمله ذمته المالية. وفي هذا الإطار، يعتقد بعض القانونيين بضرورة وجود مقتضيات تنص على وجوب أن يسبق كل عقد قرض، عرض مسبق يمكن المقبل على الاقتراض من تقدير مدى وحجم الالتزامات المالية التي سيتحملها، وكذا شروط تنفيذها، وتقدير ما إذا كان هو في حاجة حقيقية إلى هذا القرض.
ذلك أن شركات القروض تحرص، من خلال العقد المتعلق بالقرض الذي تحتكر تحريره، على ضمان كل حقوقها عن طريق تضمينه العديد من البنود التي غالبا ما تكون مجحفة في حق الزبون الذي لا «حق له»، وفي بعض الأحيان، لا فرصة أمامه للاطلاع على كامل تفاصيله قبل التوقيع عليه.
ويتعين على الجهات المعنية السهر على أن يكون هذا العرض مصاغا بطريقة واضحة لا لبس فيها ولا غموض، وأن يحدد بالوضوح اللازم مبلغ القرض وكيفية تمكين المقترض منه ومبلغ الأقساط ومراحل الأداء والقيمة الإجمالية للقرض ونسب الفائدة وتكاليفها الحقيقية والكلية، وكذا الإشارة إلى حق الأداء المسبق، بالإضافة إلى مصاريف الملف وواجبات التأمين وكل التكاليف الأخرى، مع ضرورة منح الزبون حق الرجوع في العقد، وهو حق يمنح للمقترض حق التحرر من التزامه خلال مدة محددة. هذه إجراءات وأخرى غيرها، تكتسب مشروعيتها من ضرورة وضع حد للعلاقة غير المتكافئة بين شركات القروض وزبنائها، وهي علاقة مبنية على أن «القانون لا يحمي المغفلين» لإضفاء المشروعية على ممارسة كل أنواع الاستغفال والاحتيال والإيقاع بالمواطنين لابتزازهم.
كما يؤكد هذا على ضرورة تحديد قواعد واضحة ومنسجمة لضمان الإخبار الصحيح للمستهلك بخصوص التكلفة الحقيقية لمردودية الخدمات المالية المعروضة في السوق، وكذا بخصوص الطبيعة الحقيقية للمنتجات المالية والشروط المرتبطة بمردوديتها ودرجة المخاطر المرتبطة بها. كما يؤكد على ضرورة التشديد في مراقبة قانونية ومهنية العروض الإشهارية في مجال قروض الاستهلاك لتنظيمها بهدف حماية المستهلك.
وحسب محمد بنقدور، رئيس الكنفدرالية المغربية لحماية المستهلك، فباستثناء القانون 31/08 المتعلق بحماية المستهلك، لا يوجد أي قانون منظم للإشهار المتعلق بالقروض الاستهلاكية أو العقارية.وقد قنن قانون 31/08 بصفة دقيقة عملية الإشهار، خصوصا من خلال المادتين 109 و110، إذ تشير الأولى إلى أنه «يجب أن يتضمن كل إشهار، كيفما كانت الوسيلة المستعملة، يتعلق بأحد القروض المشار إليها في المادة 107 ما يلي: تحديد هوية المقرض وطبيعة القرض والغرض منه، وإذا كان يشتمل على عنصر أو عدة عناصر مرقمة، وتحديد مدة العملية المقترحة وكذا التكلفة الإجمالية للقرض وسعره الفعلي الإجمالي السنوي باستثناء أي سعر آخر، ويجب أن تقدم جميع البيانات الإجبارية بصورة مقروءة ومفهومة للمستهلك.
أما المادة 110 من القانون، فتؤكد على أنه «يجب أن تشير كل وثيقة إشهارية أو وثيقة إعلام تسلم إلى المقترض، وتتعلق بإحدى العمليات المبينة في المادة 107، إلى أن المقترض يتوفر على أجل للتفكير طبقا للشروط المنصوص عليها في المادة 114، وأن البيع رهين بالحصول على القرض وأن البائع ملزم في حالة عدم الحصول على القرض بأن يرد له المبالغ المدفوعة».
في انتظار ذلك ما زالت المنازعات المتعلقة بقروض الاستهلاك تملأ جنبات المحاكم. في هذا الإطار أنشأ بنك المغرب مؤسسة الوسيط لفض النزاعات بين الأبناك وشركات القروض وزبنائها قبل اللجوء إلى المحاكم. في هذا الصدد، قال محمد طهراوي، الوسيط الذي عينته الجمعية المهنية لشركات القروض، أن مؤسسة الوسيط عملت على حل ما يزيد عن 50 ملفا عالقا بين شركات التمويل والزبائن في غضون الأشهر الماضية. وأضاف أن الشكايات التي توصل بها «الوسيط» تخص في جانب مهم منها بعض الاقتطاعات غير المستحقة ونزاعات حول الأقساط الشهرية أو رفض طلبات الزبون الذي يريد بعض الوثائق من شركات التمويل.
وفي السياق ذاته، انطلق العمل منذ حوالي سنة ب»مركزية المخاطر»، وهي الهيئة التي أنشأها بنك المغرب لتجميع المعلومات المتعلقة بالزبناء الذين حصلوا على قروض وسلفات من الأبناك أو مؤسسات التمويل، ووضعها رهن إشارة هذه الأخيرة للحيلولة دون الإفراط في مديونية المواطنين وتعدد الاقتراض وحصول عجز عن تسديد المستحقات.
على صعيد حجم القروض الممنوحة من قبل شركات التمويل، فقد ارتفع جاري مبلغ هذه القروض خلال السنة الماضية بنسبة 9.9 في المائة، ليصل إلى حوالي 80 مليار درهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.