رئاسة النيابة العامة والقيادة العليا للدرك في لقاء تواصلي -فيديو    حزب الاستقلال يقرر حل جميع فروعه وتنظيماته بعمالة فاس    قيادة الاستقلال تعلن رفض مضامين قرار البرلمان الأوروبي    إصابة 14 في إطلاق نار بأوستن عاصمة ولاية تكساس الأمريكية    مواجهات في العاصمة التونسية عقب مظاهرة ضد عنف الشرطة    بعد أن كانت نسبة المشاركة في المساء4% أصبحت فجأة30%.. الجزائر بلد المعجزات!!    تغريم رئيس البرازيل لعدم وضعه كمامة طبية    مغربية تنتزع ميدالية ذهبية في الكاراطي وتتأهل لأولمبياد "طوكيو"    مغربي ضمن تشكيلة الأحلام بإفريقيا    فنلندا تخطف الفرحة في "لقاء حزين" أمام الدنمارك بنهائيات كأس أوروبا    استمرار الأجواء حارة اليوم الأحد في مختلف مناطق المملكة    جريمة بشعة ارتكبها إسبانيٌّ بحقِّ طفلتيه.. قتلهما وألقى جثتيهما في البحر    مراكش : ندوة حول تحسين جودة المرافعات في قضايا عدالة الأحداث    لقاء بالدار البيضاء مع غابرييل بانون حول روايته الأخيرة "ربوتات نهاية العالم"    حكاية عملة الملك فاروق "سيئة السمعة" وعمليات استخباراتية وملايين الدولارات    المراحل الأولى من التحقيق.. مدير "الصحة العالمية" يخرج بتصريح مثير بشأن فيروس كورونا    الصحة العالمية تعلن عن إمكانية تسرب فيروس "كورونا" بهذه الطريقة    مدرب بنفيكا يتمسك بتاعرابت ضمن صفوف الفريق    مكاتب لانتخابات الجزائر تبقى مغلقة في "القبائل"    المغربية ابتسام سادني تتأهل الى أولمبياد طوكيو    أسود الأطلس يكسبون نقاط ترتيب الفيفا بالفوز ودياً على بوركينافاسو دون إقناع كروي    "لارام" تقترح 2.5 مليون مقعد خلال فصل الصيف من والى 5 دول اوروبية    صياد يروي تجربته بعد أن ابتلعه حوت وبصقه    سلوان : عودة مافيا سرقة السيارات بحي العمران    رغم قرار حل هياكل حزب الاستقلال..نجل الفاسي يتشبث بالترشح للبرلمان في دائرة فاس الشمالية    شباط يستعد للإطاحة بالدبشخي من عمودية فاس بطلب من المواطنين (صور)    "لجنة الحج" تحتفظ بنتائج القرعة للموسم القادم    سرقة مبلغ مالي يكلف طفلا حياته على يد أبيه.    الحسيمة.. حادثة سير خطيرة تخليف قتيل ومصاب بجماعة تفروين    هذه تطورات انتشار "كورونا" في جهات المملكة    سائق متهور يصدم شخصا وسط طنجة ويفر ويتركه غارقا في دمائه    فيديو.. "التوفيق" يوضح حول إلغاء موسم الحج ومصير لوائح قرعة العام الماضي    مصدر "مسؤول" يرد على مفاوضات بيراميدز بشأن سفيان رحيمي    جلالة الملك يهنئ الرئيس الفيليبيني بمناسبة ذكرى استقلال بلاده    الطالب الباحث ناجيم الملكاوي ينال دبلوم الماستر باستحقاق مع التوصية بالطبع ونشر الرسالة    بعد قرار استئناف الرحلات الجوية، المكتب الوطني المغربي للسياحة يصدر بيانا هاما في الموضوع    الناظوري منير المحمدي ينقذ المنتخب الوطني من تعادل مخيب    نائب فرنسي في البرلمان الأوروبي: إسبانيا تتحمل مسؤولية عن أحداث سبتة باستضافتها زعيم منظمة إرهابية    بتعليمات من صاحب الجلالة.."الأسد الإفريقي 2021′′ يُقيم مستشفى طبي جراحي ميداني قرب تافراوت    وفق الحسابات الفلكية.. هذا موعد أول أيام عيد الأضحى في المغرب    الرميد يجر على نفسه سخرية النشطاء بسبب تباهيه بما أسماه "إنجازات في خدمة المجتمع والدولة"    البنك الدولي يخصص 100 مليون دولار للمغرب لمواجهة الكوارث الطبيعية ستستفيذ منها تطوان أيضا    مفتي مصر يعلق على قرار السعودية اقتصار الحج على المواطنين والمقيمين بأعداد محدودة    بعد قرار السعودية.. وزارة الأوقاف تكشف مصير نتائج القرعة السابقة لموسم الحج    السعودية تمنع إقامة فريضة الحج للسنة الثانية على التوالي    حصيلة جديدة ترفع وفيات كورونا بالمغرب إلى 9207 حالة    صنّاع الفيلم الشهير "إنديانا جونز" يختارون المغرب لتصوير الجزء الخامس    الخطوط الملكية المغربية تقترح عرضا يناهز 2.5 مليون مقعد    جمعيات اسبانية تحارب الخضروات والفواكه المغربية    السعودية تقرر قصر الحج على المواطنين والمقيمين    بوريطة يتباحث مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا حول مؤتمر برلين 2    مؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي: الانستغرام مافيهش الفلوس!    الرباط.. نسبة تقدم الأشغال ببرج محمد السادس تتجاوز 75 في المائة    "إيكيا" تعد بخلق 1500 فرصة شغل بشمال المغرب بإنجاز متجر ضخم    دَانٍ وشَاسِعٌ    نجاة خيرالله تدخل بنوبة بكاء خلال حديثها عن تعرضها للتحرش (فيديو)    جهة درعة تافيلالت تشرع في استقبال السياح .. والأمل معقود على الأجانب    السحلية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





استراتيجية بايدن للشرق الأوسط وتداعياتها الجيوسياسية
نشر في كواليس اليوم يوم 09 - 05 - 2021

تجبر الإستراتيجية الجديدة لإدارة بايدن في الشرق الأوسط القوى الإقليمية على إعادة تقييم مصالحها الجيوستراتيجية والتصرف بطريقة قد تنهي العديد من الصراعات التي ابتليت بها المنطقة.
تصحيح الخطأ
عندما كان بايدن يرشح نفسه للرئاسة ، أوضح أنه إذا تم انتخابه فسوف يرسم مسارًا جديدًا في معالجة المشاكل التي تجتاح الشرق الأوسط ويعيد بعض الأمور إلى طبيعتها في منطقة غارقة في الاضطرابات وسفك الدماء. وتعهد بإحياء الصفقة الإيرانية وتحسينها وإنهاء الحرب في اليمن ودعم استئناف محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية واستئناف الدعم الأمريكي للأكراد في سوريا مع كبح جماح مغامرات الرئيس التركي أردوغان. وتدرك كل دولة في الشرق الأوسط أنه لا يمكن تجاهل نهج أمريكا الجديد بسبب اعتمادها المستمر على الولايات المتحدة بشكل أو بآخر ، وتدرك أن الرياح الجيوسياسية الإقليمية قد تغيرت ويجب على الجميع الآن إعادة تقييم مواقفهم.
وعلى الرغم من أن بايدن يكثف تركيزه على منطقة آسيا والمحيط الهادئ ، فإن اهتمام الولايات المتحدة الجيواستراتيجي والتزامها تجاه حلفائها في الشرق الأوسط لا يزالان على حالهما على الرغم من أن استراتيجية بايدن تختلف اختلافًا جوهريًا عن سلفه، وبالتالي فهو يخلق حقائق جديدة للبلدان المتأثرة والتي يجب أن تتكيف معها وفقًا لذلك.
العودة إلى صفقة إيران
إن قرار بايدن بالعودة إلى الإتفاق الإيراني الذي اعترضت عليه إسرائيل والسعودية بشدة يجبر كلا البلدين الآن على إعادة تقييم مواقفهما. إنهما تعلمان أن التوصل إلى اتفاق جديد قائم على الصفقة الأصلية مع بعض التحسينات بات وشيكًا. لقد أدركا أيضًا أن انسحاب ترامب الخاطئ دفع إيران فقط إلى بناء أجهزة طرد مركزي متطورة جديدة مما سمح لها بتخصيب كميات أكبر وجودة أعلى من اليورانيوم، الأمر الذي جعلها أقرب إلى بناء سلاح نووي.
و بالنسبة لإسرائيل والمملكة العربية السعودية ، فإن الخيار العملي الوحيد هو العمل مع الولايات المتحدة لضمان مراقبة الصفقة الجديدة الناشئة عن كثب وتحسين الصفقة السابقة ، خاصة فيما يتعلق ببنود الإنقضاء. وتطبيع العلاقات الثنائية بين واشنطن وطهران سيوفر في نهاية المطاف الخيار الأفضل لمنع إيران من حيازة أسلحة نووية على المدى الطويل ، الأمر الذي يشكل مصدر قلق كبير لكلا البلدين.
إنهاء الحرب في اليمن
لم تلق دعوة بايدن لإنهاء الحرب المدمرة في اليمن آذاناً صاغية في الرياض أو طهران. وأرسل قراره بتعليق شحنات الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية رسالة واضحة للمملكة مفادها أن الحرب يجب أن تنتهي. كما يدرك الملالي في إيران أنه لم يتبق الكثير للاستفادة من استمرار الحرب.
خلصت في الواقع كل من المملكة العربية السعودية وإيران منذ فترة طويلة إلى أن حربهما بالوكالة في اليمن لا يمكن الإنتصار فيها وتبحثان عن مخرج يحفظ ماء الوجه. وتحظى حكومة تقاسم السلطة بين الحوثيين والسلطة الشرعية في صنعاء بدعم بايدن ويبدو أنها تكتسب زخماً في المناقشات السعودية الإيرانية الحالية (سر مكشوف) ، والتي من المحتمل أن توفر حلاً دائمًا.
عمل فني لسام بن – مئير
الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني
كان موقف بايدن بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ثابتًا للغاية منذ أن كان عضوًا في مجلس الشيوخ ، معتقدًا أن حلّ الدولتين يظل الخيار الوحيد القابل للتطبيق. تحرك لاستئناف المساعدات المالية للفلسطينيين التي علقها ترامب ، وطلب من إسرائيل الإمتناع عن المزيد من ضم أي أرض فلسطينية والحدّ من توسيع المستوطنات الإسرائيلية القائمة في الضفة الغربية.
و بالنظر إلى فشل إسرائيل في تشكيل حكومة ائتلافية ثابتة بعد أربع انتخابات في غضون عامين إلى جانب الفوضى السياسية بين الفلسطينيين ، فمن غير المرجح أن يتمكنوا من استئناف مفاوضات السلام بجدية في ظل الظروف الحالية. علاوة على ذلك ، يجب على كل من رئيس الوزراء نتنياهو والرئيس عباس العالقين في مواقفهما القديمة مغادرة المشهد السياسي أولاً قبل استئناف أي محادثات سلام.
و في حين أوضحت إدارة بايدن للجانبين أن تقديم تنازلات كبيرة هو شرط أساسي للتوصل إلى اتفاق ، فإن الولايات المتحدة تركز بحق على تدابير بناء الثقة أولاً. في الواقع ، تعتبرعدة سنوات من التفاعلات والتواصل بين الشعبين على المستويات الإجتماعية والمدنية والإقتصادية والأكاديمية أمر أساسي لبناء الثقة وهي غائبة تمامًا ولكنها مهمة لتمهيد الطريق للتوصل إلى اتفاق سلام مستدام.
إيقاف مغامرات أردوغان الخارجية
أخيرًا ، يعد قرار الرئيس بايدن باستعادة دعم أمريكا للأكراد السوريين الذين قاتلوا جنبًا إلى جنب مع القوات الأمريكية للإطاحة بداعش وتكبدوا آلاف الضحايا، لكن ترامب تخلى عنهم ، أمرا ً ضروريًا استراتيجيًا لاستعادة نفوذ أمريكا في سوريا ، لا سيما في تشكيل النتيجة النهائية للحرب الأهلية في سوريا. وتقديم الدعم السياسي والمالي للأكراد هو بمثابة تحذير لأردوغان بوقف هجومه المستمر عليهم باسم محاربة الإرهاب.
علاوة على ذلك ، فإن مغازلة أردوغان لبوتين الروسي ، الخصم الأول للغرب ، وانتهاكه للعقوبات الأمريكية ضد إيران وتدخله المزعزع للإستقرار في الشؤون الداخلية في جميع أنحاء الشرق الأوسط والبلقان وجنوب أوروبا وإفريقيا قد أخذت خط العودة لتستقرّ. لقد عزز قرار بايدن الإعتراف بالإبادة الجماعية للشعب الأرمني رسالته إلى أردوغان بأن هذا يكفي وأن الولايات المتحدة لم تعد تعتبر تركيا حليفًا استراتيجيًا.
مبادرات الرئيس بايدن على كل هذه الجبهات هي حقيقة واقعة.
حان الوقت لإخبار إيران أن الولايات المتحدة لا تسعى لتغيير النظام ولكنها ستفعل كل ما في وسعها لمنع طهران من حيازة أسلحة نووية ، وسترحب بالتطبيع التدريجي للعلاقات اعتمادًا على التزام إيران بقواعد السلوك الدولية.
حان الوقت لنقول للسعوديين أن الحرب المستمرة في اليمن فقدت منذ فترة طويلة أهميتها لأمنها القومي وأن الولايات المتحدة لا تزال حليفًا ثابتًا يمكن للمملكة الإعتماد عليه.
حان الوقت لنقول لإسرائيل أن استمرار الاحتلال غير مقبول ولا يمكن تحمله ، وأن أي حكومة إسرائيلية مستقبلية يجب أن تستسلم لإقامة دولة فلسطينية تعيش جنبًا إلى جنب مع إسرائيل بسلام وأمن.
حان الوقت لنقول للفلسطينيين أنه يجب عليهم أن يتعاونوا إذا كانوا يريدون إقامة دولة خاصة بهم وانتخاب حكومة جديدة تتفهم الحاجة إلى تقديم التنازلات الضرورية للتوصل إلى سلام دائم.
و أخيرًا ، حان الوقت لإخبار أردوغان بأن أيامه في متابعة المغامرات الخارجية مع الإفلات من العقاب قد ولت وأنه يجب عليه الآن الإختيار بين الشرق أو الغرب إذا كان يريد أن تظل تركيا دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
فعلى عكس ترامب الذي صعّد من تفاقم الصراعات المختلفة المتوطنة في الشرق الأوسط ، فإن تصميم بايدن على تغيير الديناميكيات قد ينجح في تقديم الحلول التي استعصت على العديد من أسلافه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.