تشهد الساحة السياسية بمدينة طنجة مؤشرات على توتر داخلي داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، على خلفية الخلاف المتصاعد بين عدد من قيادات الحزب بشأن مرشح الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة طنجة-أصيلة. وبحسب معطيات متداولة، فإن التوجه الحالي داخل الحزب، بقيادة منسقه الإقليمي عمر مورو، يسير نحو عدم تزكية عبد الواحد بولعيش كوكيل للائحة، في مقابل البحث عن اسم بديل يُنظر إليه على أنه أكثر حظوظاً انتخابياً وقادراً على تمويل حملته الانتخابية. هذا التوجه قد يُفقد الحزب، وفق متابعين، رصيداً مهماً من العمل الجمعوي الذي راكمه بولعيش خلال السنوات الماضية، والذي كان يُعوَّل عليه لتعزيز حضور الحزب ميدانياً واستقطاب قاعدة انتخابية أوسع. في المقابل، تشير نفس المعطيات إلى أن بولعيش قد يتجه نحو خوض غمار الاستحقاقات المقبلة بألوان سياسية أخرى، مستفيداً من شبكة علاقاته المحلية ودعم محتمل من بعض الفاعلين السياسيين بالمدينة، وهو ما قد ينعكس سلباً على حظوظ "الأحرار" في الحفاظ على موقعه الانتخابي بالدائرة. ويرى مراقبون أن أي انقسام داخلي داخل الحزب خلال هذه المرحلة الحساسة قد يُضعف من تماسكه التنظيمي، ويمنح منافسيه فرصة أكبر للظفر بالمقعد البرلماني. ويبقى الحسم النهائي بيد القيادة المركزية لحزب التجمع الوطني للأحرار، التي يُنتظر أن تتدخل لتحديد مرشح الحزب وضمان وحدة الصف، تفادياً لأي تداعيات قد تؤثر على نتائج الانتخابات المقبلة.