شهدت مدينة طنجة، مساء الثلاثاء 7 أبريل 2026، لقاءً فكرياً احتضنه بيت الصحافة بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لتأسيسه، تحت عنوان "كيف نحمي السردية الوطنية؟ من صياغة الخبر إلى صناعة التأثير"، بحضور وازن لعدد من القيادات السياسية والإعلامية، يتقدمهم عبد الجبار الراشدي، رئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال وكاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، إلى جانب عبد الله البقالي وعدد من أطر الحزب ومنتخبيه محلياً. غير أن هذا اللقاء، الذي عرف حضوراً لافتاً لقيادات الحزب بطنجة، طغى عليه غياب اسم يثير الكثير من الجدل داخل الساحة السياسية المحلية، ويتعلق الأمر برئيس مقاطعة بني مكادة والبرلماني محمد الحمامي، الذي يُتداول اسمه كأحد المرشحين المحتملين لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة بدائرة طنجة–أصيلة. ويُنظر إلى هذا الغياب، في أوساط متتبعين، كمؤشر إضافي على أن حزب الاستقلال لم يحسم بعد بشكل نهائي في مسألة التزكيات الانتخابية على مستوى هذه الدائرة، خاصة في ظل حساسية الاختيارات المطروحة والتوازنات السياسية التي تحكم المرحلة. وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الحمامي يواصل التحرك في محيطه، حيث يروج في لقاءاته الخاصة لكون ترشحه يشكل رهاناً انتخابياً قوياً قادراً على ضمان المقعد للحزب، مستنداً إلى ما يعتبره قاعدة دعم خاصة به. غير أن هذا الطرح لا يحظى بإجماع داخل الأوساط المحلية، إذ يرى عدد من المهتمين أن الخطاب الذي اعتمده خلال حملاته السابقة لم يعد بنفس الفعالية، خصوصاً في ظل تراكم انتظارات لم تتحقق، من بينها وعود مرتبطة بملفات التعمير والتراخيص وغيرها من القضايا التي تهم الساكنة. كما أن الجدل المحيط باسمه، المرتبط بمعطيات تتعلق بملفات قضائية سابقة ونزاعات معروضة أمام القضاء، يزيد من تعقيد قرار التزكية، ويضع الحزب أمام اختبار حقيقي بين منطق الربح الانتخابي ومتطلبات الالتزام بخطاب تخليق الحياة السياسية الذي تبناه في أكثر من مناسبة. وفي هذا السياق، يعتبر متتبعون أن غياب الحمامي عن لقاء رسمي حضره قياديون بارزون بالحزب، قد يعكس وجود تباينات داخلية أو على الأقل عدم وضوح الرؤية بخصوص الأسماء التي ستحظى بثقة القيادة في المرحلة المقبلة. ويبقى الحسم في هذا الملف رهيناً بمداولات الهيئات التقريرية لحزب الاستقلال، التي يُنتظر أن توازن بين الحسابات الانتخابية والرهانات المرتبطة بصورة الحزب ومصداقيته، خاصة في دائرة استراتيجية مثل طنجة–أصيلة.