تستعد مدينة طنجة لاحتضان الإطلاق الوطني لسلسلة من 12 لقاءً جهوياً حول موضوع الطاقة اللامركزية، وذلك يوم 15 أبريل 2026 بفندق بارسيلو طنجة، بمبادرة من مبادرة IMAL للمناخ والتنمية، بشراكة مع الائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة. ويأتي تنظيم هذا الحدث في سياق دولي يتسم بتقلبات حادة في أسواق الطاقة وتحديات متزايدة مرتبطة بالأزمات الجيوسياسية والمناخية، ما يجعل الانتقال نحو أنظمة طاقية لامركزية خياراً استراتيجياً لتعزيز السيادة الطاقية والمرونة الاقتصادية والاجتماعية. وسيتميز هذا اللقاء بتقديم تقرير IMAL حول إمكانات الأنظمة الطاقية المتجددة اللامركزية في المغرب، مع تركيز خاص على جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، حيث يُرتقب عرض سيناريوهات مختلفة لتطوير الطاقة الشمسية على أسطح المباني، ومناقشة آثارها الاقتصادية والاجتماعية. ويُبرز التقرير، وفق المعطيات المقدمة، إمكانات مهمة لتطوير هذا النموذج الطاقي، إذ يمكن في أفق سنة 2035 بلوغ قدرة مركبة تصل إلى 17.15 جيغاواط، وإنتاج يفوق 40 تيراواط/ساعة، مع سوق تُقدّر بنحو 18.65 مليار دولار، إلى جانب تقليص الانبعاثات الكربونية وخلق آلاف فرص الشغل. وعلى المستوى الجهوي، يُتوقع أن تصل القدرة المركبة للطاقة الشمسية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة إلى 1.63 جيغاواط، بما يتيح إنتاج حوالي 2.94 تيراواط/ساعة، ودعم سوق بقيمة تناهز 1.64 مليار دولار، مع الحفاظ على نحو 2000 منصب شغل في أفق 2030. كما يشكل هذا اللقاء مناسبة لفتح نقاش موسع حول الإطار القانوني المؤطر للإنتاج الذاتي للكهرباء، خاصة القانون 82-21، وتعزيز الحوار بين مختلف الفاعلين من مؤسسات عمومية وقطاع خاص وجماعات ترابية ومجتمع مدني. ويتضمن برنامج اليوم جلسة افتتاحية، وعروضاً حول السياقين الوطني والجهوي للتحول الطاقي، إلى جانب تقديم مفصل لتقرير IMAL، تليه جلسات نقاش ومائدة مستديرة متعددة الأطراف لتدارس التحديات والفرص، قبل اختتام الأشغال بوضع خلاصات وخارطة طريق للمرحلة المقبلة. وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود دعم انتقال طاقي لامركزي وشامل، يهدف إلى تعزيز موقع المغرب كفاعل رئيسي في مجال الطاقات المتجددة على الصعيدين الإقليمي والدولي.