شهدت أسعار المحروقات بالمغرب، خلال الساعات الأخيرة، ارتفاعًا جديدًا، حيث لحق سعر المازوط بسعر البنزين، وفق ما تظهره لوحات التسعير بعدد من محطات الوقود، التي تشير إلى تقارب السعرين في حدود 15.5 درهم للتر تقريبًا. ويأتي هذا الارتفاع رغم إعلان وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، وهو ما كان يُنتظر أن ينعكس إيجابًا على أسعار النفط في الأسواق الدولية. غير أن المعطيات الحالية توحي باستمرار الضغط على أسعار المحروقات محليًا. ويرتبط تسعير الوقود في المغرب بشكل مباشر بتقلبات السوق الدولية، خاصة أسعار النفط الخام، إضافة إلى تكاليف النقل والتخزين وهوامش التوزيع، في ظل نظام تحرير الأسعار المعتمد منذ سنة 2015، بعد إلغاء دعم صندوق المقاصة للمحروقات. ويرى متتبعون أن تأخر انعكاس انخفاض الأسعار عالميًا – إن حدث – على السوق الوطنية، يثير تساؤلات متجددة حول آليات التسعير وهوامش الربح لدى شركات التوزيع، خصوصًا في ظل التذبذب المستمر للأسواق الطاقية العالمية. في المقابل، يترقب المواطنون أي انفراج محتمل في الأسعار خلال الأيام المقبلة، تزامنًا مع تطورات الوضع الجيوسياسي، ومدى تأثيره على منحى أسعار النفط في السوق الدولية.