تعرض موقع لو ديسك، ابتداءً من يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، لهجوم إلكتروني ضخم من نوع حجب الخدمة الموزعة (DDoS)، في واحدة من أكبر الهجمات التي تستهدف وسيلة إعلامية رقمية من حيث الحجم والشدة. وبحسب معطيات رسمية صادرة عن الموقع، فقد استمر الهجوم لنحو 42 ساعة متواصلة، حيث تم تسجيل ما يقارب 26.69 مليار طلب HTTP، جرى حجب 99.99 في المائة منها بفضل أنظمة الحماية المعتمدة. كما بلغت ذروة الهجوم حوالي 2.1 مليار طلب في الساعة، وذلك صباح يوم الأربعاء، ما يعكس مستوى غير مسبوق من الضغط على البنية التحتية الرقمية للموقع. وأوضح المصدر ذاته أن الهجوم نُفذ عبر أربع موجات متتالية ومنسقة، تقودها شبكة "بوت نت" دولية، تضم آلاف الأجهزة المخترقة التي تُستخدم لإغراق الخوادم بالطلبات. وأشارت المعطيات التقنية إلى أن مصادر الهجوم تركزت أساساً في دول من بينها إندونيسيا، الفلبين، الهند، بنغلاديش، والولايات المتحدة. وسجل الموقع أن الهجمات كانت تتجدد بشكل فوري مع كل تعديل يتم إدخاله على إجراءات الحماية، وهو ما يدل، وفق نفس المصدر، على وجود تتبع مباشر من طرف المهاجمين وتكيّف مستمر مع التدابير الدفاعية المعتمدة. وفي هذا السياق، اعتبر القائمون على الموقع أن الطابع المستمر والمنظم للهجوم، إضافة إلى حجمه الكبير، يستبعد فرضية العشوائية، ويرجح وجود نية متعمدة لعرقلة العمل التحريري والتأثير على استمرارية النشر. ولم يقتصر الاستهداف على الموقع الإلكتروني فقط، بل امتد ليشمل حسابات "لو ديسك" على منصات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تطبيقه الرقمي، في ما يبدو أنه هجوم شامل يستهدف مختلف قنواته الرقمية. وفي خطوة قانونية، أعلن الموقع عن إيداع تصريح بالحادث لدى المديرية العامة لأمن نظم المعلومات، مؤكداً احتفاظه بحقه في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة، بما في ذلك اللجوء إلى القضاء، فور استكمال التحقيقات التقنية الجارية لتحديد الجهات المسؤولة عن هذا الهجوم. ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة إشكالية أمن المنصات الإعلامية الرقمية، في ظل تزايد التهديدات السيبرانية التي تستهدف حرية الوصول إلى المعلومة واستمرارية الخدمات الإخبارية عبر الإنترنت.