لحاملي “راميد” .. هذا ما يجب فعله للاستفادة من دعم الدولة ابتداءً من الإثنين    كورونا يضرب في مقتل “رؤية 2020” للسياحة.. صاحب فندق: ليس أمامنا سوى الإقفال    كشفت عنه اللجنة المكلفة بتتبع التموين والأسعار ومراقبة الجودة، حجز وإتلاف حوالي 41 طن من المواد الغير صالحة للاستهلاك.        بسبب كورونا… موريتانيا تعفي مواطنيها من أداء فاتورة الماء والكهرباء    بسبب “كورونا”.. فيديو غنائي يجمع فنانين مغاربة    ألمانيا.. إصابات “كورونا” تتجاوز 48 ألف حالة بينهم 325 حالة وفاة    صندوق التكوين المهني للمقاولات المنجمية يدعم جهود مكافحة كورونا ب 10 ملايين درهم    إسبانيا تعلن 832 وفاة بكورونا المستجدّ خلال 24 ساعة    مع إقرار 2000 درهم للمعطلين..عقوبات تنتظر المتلاعبين في تعويضات “كورونا”    كريستيانو رونالدو يوافق على تخفيض هائل في راتبه مع يوفنتوس    الكاتب العام لرئاسة النيابة العامة : "حريصون على التصدي بكل صرامة لأي مخالفة لحالة الطوارئ الصحية المعتمدة بالمملكة لمواجهة وباء كورونا"    جامعة الكراطي تطالب الاستفادة من صندوق كورونا    ثلاثة اختراعات جديدة تتوج المغرب ب 3 ميداليات ذهبية بمعرض "أرخميدس" المنظم عن بعد بروسيا    وزارة التضامن تدعو الجمعيات الشريكة إلى ضمان استمرارية التمدرس عن بعد للأشخاص في وضعية إعاقة    فرنسا تحت وقع الصدمة بعد وفاة فتاة مراهقة أصيبت بعدوى فيروس كورونا    "ووهان الصينية" بؤرة كورونا تبدأ إنهاء الإغلاق    اجواء غائمة وممطرة بمنطقة الريف خلال نهاية الاسبوع    مديرية الأمن تنفي صحة مقطعي فيديو يوثقان لأحداث شغب تزامنت مع إجراءات الحجر الصحي    كورونا تتسبب في ارتفاع العنف ضد المرأة    المزارعون والفاعلون في القطاع الفلاحي والغذائي يواصلون تعبئتهم للحفاظ على قوت المغاربة    كورونا.. حاتم عمور يدعو ل'حماية البلاد' وهكذا أشاد بجنودها من الأمن والصحة والتعليم والإعلام    عدد الوفيات بفيروس كورونا في جهة طنجة يرتفع إلى حالتين    مصابو “كورونا” حول العالم يتجاوزون 600 ألف.. وأمريكا في المقدمة 104 ألف حالة    “بْقا فْدارْكْ”.. يا له من “دين عالمي جديد”    وفاة الفنان المصري جورج سيدهم    متابعة 56 شخصا لنشرهم أخبارا كاذبة حول كورونا ووتوقيف 450 لخرقهم حالة الطوارئ        سلوك جزائري مدان!    هيئة أطباء الأسنان تساهم بمبلغ 60 مليون سنتيم في صندوق مواجهة “كورونا”    اكتظاظ كبير ب”طرام” البيضاء.. والشركة: الركاب تجاهلوا إرشادات السلامة (فيديو) الفيديو انتشر بشكل واسع    مرصد: إجراءات منع انتشار كورونا بين السجناء غير كافية ويجب إطلاق معتقلي الرأي والتظاهر السلمي    تسجيل 139 وفاة جديدة ب”كورونا” في إيران    بعد برشلونة.. أتلتيكو مدريد يخفض رواتب لاعبيه وجهازه الفني    ماكرون يُحاول كسب ود الإيطاليين: “فرنسا تقف إلى جانب إيطاليا وعلى أوروبا ألا تكون أنانية”    أمل صقر تهاجم منتقديها وتصفهم ب"كورونا الحياة" – صورة    توقيف 450 شخصا خرقوا الطوارئ ومتابعة 56 آخرين نشروا أخبارا زائفة حسب ما أعلنت النيابة العامة    إصابة 16 مغربيا ب”كورونا” بعد مشاركتهم في قداس يهودي بالدار البيضاء    في زمن كورونا.. هدى سعد تغني « الرجا فالله »    لويس إنريكي: ليونيل ميسي أكثر لاعب أبهرني    رسالة فيروس كورونا    الصين.. لا إصابات محلية بكورونا وتسجيل 3 وفيات و54 حالة وافدة من الخارج    نجم يوفنتوس الأرجنتيني ديبالا يحكي تفاصيل معاناته مع كورونا    بحارة من العرائش يطالبون بحمايتهم من فيروس كورونا    ابتدائية سطات.. الحبس النافذ والغرامة لشخصين خرقا تدابير حالة الطوارئ    جدل حول تأجيل ترقية الموظفين.. قراقي: قرار مبرر بالقانون.. وعلاكوش: قرار تمييزي    حصيلة جديدة.. ارتفاع عدد المصابين بكورونا بالمغرب إلى 358    "أكوزال" يتبرع ب100 طن من المواد الاستهلاكية    في فَيْءِ الْحِجْر الصِّحِّيِّ    جنوب إفريقيا تسجل أول حالة وفاة بكورونا وتفرض إجراءات عزل لاحتواء الفيروس    مكتب حقوق المؤلّفين يدعم منخرطين بإعادة الجدولة    شركتان تتبرعان ب150 ألف وحدة من مواد النظافة الصحية للمغرب    خاتم الأنبياء يحذر من العدوى بالوباء، ويعد الجالس في بيته بأجر الشهداء    الحكومة تمنح "ضمان أكسجين" للمقاولات المتضررة    "كورونا" يُدخل الدراما الرمضانية في مصير مجهول    شاهد من الجو: التزام الناظوريين بالحجر الصحي والمدينة خالية    “كورونا” ومفهوم نهاية الشر الحضاري عند ابن خلدون    مقاربة الظاهرة الدينية: اليهودية أنموذجا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الدرّاعية الصحراوية : بعد رمزي ووظيفة اقتصادية
نشر في هسبريس يوم 24 - 09 - 2009

على الرغم من أن المحلات التجارية بالأقاليم الجنوبية للمملكة تغص بمختلف أنواع الملابس العصرية، إلا أن المواطن المغربي بالصحراء ما زال مرتبطا بلباسه الأصيل الذي ورثه أبا عن جد، وظل متمسكا بهذا النمط التقليدي في اللباس الذي يشكل بالنسبة إليه رمزا للشهامة والافتخار لا يفارقه أينما حل وحيثما ارتحل. ""
ومن أشهر هذه الأزياء التي تجسد ارتباط ساكنة المناطق الجنوبية بهويتها وخصوصيتها السوسيو- ثقافية، "الدراعة" أو "الضراعة"، وهي عبارة عن ثوب فضفاض وناعم له فتحتان واسعتان على الجانبين ومخاط من أسفل طرفيه، وله جيب كبير على مستوى الصدر، وعادة ما يكون بأحد اللونين الأبيض أو الأزرق، كما يلبس تحتها سروالا فضفاضا وقميصا يخاط من نفس ثوب "الدراعة".
ويفسر البعض وجود فتحتين على جانبي "الدراعة" بارتباط الإنسان الصحراوي بمعاني الحرية ورفضه لقيود اللباس العصري بحكم المؤثرات البيئية والتاريخية، إذ بإمكانه التحرك داخلها والقيام بأعماله اليومية بحرية واطمئنان، بينما يرى آخرون أن ظهور "الدراعة" بهذا الشكل يعود لاعتبارات صحية مرتبطة أساسا بفكرة مقاومة حرارة الشمس وتأثيراتها الجانبية.
وتعرف محال بيع هذا النوع من الزي الرجالي رواجا ملحوظا، خاصة في الأعياد الدينية وخلال موسم الصيف الذي تكثر فيه الأعراس والمناسبات العائلية، ويعرف عودة أفراد الجالية المغربية الصحراوية المقيمة بالخارج، وتوافد السياح المغاربة على المنطقة.
وتختلف أنواع "الدراعة" باختلاف جودة الثوب ونوع الخياطة والزركشة المستعملة في صناعتها، وتعتبر تلك المخاطة من ثوب "بزان" من الأنواع الأكثر شيوعا وتداولا، إلى جانب تلك المعروفة بدراعة "بلمان" نسبة إلى إسم الثوب المصبوغ باللون الأسود، وهو نوع قليل التداول في المناطق الجنوبية، ويمتلكه في الغالب الأشخاص الميسورون، بينما يطلق على نوع آخر إسم دراعة "باخة" نسبة إلى نوع الثوب الذي تخاط منه، بالإضافة إلى نوع آخر يسمى "الشكة" وهي دراعة رقيقة ترتدى عندما يكون الجو حارا.
كما تختلف "الدراعة" باختلاف زمان استعمالها ومكانه، فدراعتا "بلمان" و"باخة"، مثلا، تخاطان باليد ومرتبطتان أساسا بلحظات زمنية معينة، إذ لا يرتديها سوى أعيان القبيلة وشيوخها خاصة في المناسبات الكبرى كالأعراس والأعياد، بينما نجد الإنسان الصحراوي عند ممارسته للأعمال اليومية يرتدي الدراعة العادية ولا سيما أثناء الرعي والقيام بأنشطة الكسب.
ويقول محمد بريكي (63 سنة)، أحد الصناع التقليديين، إنه يتعاطى لحرفة خياطة الزي التقليدي بكلميم (باب الصحراء) منذ أزيد من 31 سنة، وإن مختلف الأثواب التي تصنع منها "الدراعة" غالبا ما يتم جلبها من الصين وألمانيا وتشيكيا وسلوفاكيا وفرنسا عبر موريتانيا، وتختلف أثمنتها باختلاف جودتها التى تتراوح بين 25 و120 درهما للمتر الواحد .
ولا يزال هذا الصانع يحتفظ بأول آلة لخياطة "الدراعة" استعملت بمدينة كلميم سنة 1982، حيث تمكن عشرات الصناع من تعلم فنون الخياطة باستعمالها وبمساعدة حرفيين يتقنون هذا الفن، والذين يتجاوز عددهم حاليا 200 خياط موزعين على مناطق متفرقة من المدينة وخاصة في شارع موريتانيا وشارع الواد وساحة الشهداء....
ولم تعد خياطة "الدراعة" - يضيف محمد - تقتصر على نوع أو نوعين بل توجد عشرات الأشكال من الخياطة والطرز، وتخضع لإبداع الصانع ورغبة الزبون، وتتطلب نوعا من الدقة والمهارة العاليتين، كما أنها تحتاج إلى آلات خاصة تستورد من الخارج.
وليست "الدراعة" وحدها ما يرمز للباس الصحراوي بل توجد مجموعة أخرى من الأزياء التقليدية التي تصنع بالأقاليم الجنوبية، ولاسيما بمدينة كلميم ومن بينها "الدراعية" و"الفوقية" و"الجبادور"، بالإضافة إلى "الملحفة" وهي اللباس الذي تتميز به المرأة الصحراوية عن غيرها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.