رحيل فاضل العراقي أحد أبرز وجوه الصحافة المستقلة    البرلماني الشناوي يطلب استقالة رئيس هيئة الأطباء    العثماني يلتقي بالمركزيات النقابية ويؤكد بخصوص ترقية الموظفين:    مندوبية التخطيط تتوقع أن تنتهي 2019 على نمو ب2.2 في المائة فقط    التقدم والاشتراكية يجدد تثمينه للإجراءات الاستباقية والإيجابية التي اتخذتها السلطات العمومية منذ الوهلة الأولى لظهور وباء فيروس كورونا ببلادنا    ابراهيموفيتش يرفض تجديد عقده مع ميلان    شفاء مصابَين بفيروس كورونا وحالة وفاة جديدة    الأحياء الشعبية في الدار البيضاء.. القواعد التي يعول عليها “كورونا” لغزو المغرب    شاب تعافى من كورونا: في البداية كان لكل مصاب غرفة والآن 5 في الواحدة- فيديو    الناظور.. توقيف شخص متلبس بحيازة 3 كلغ و800غ من الهيروين    مبادرة “أفلامنا” تتيح مشاهدة أفلام عربية مجاناً    ارتفاع عدد الوفيات والحالات التي تماثلت للشفاء من فيروس كورونا بالمغرب    السلطات الولائية بمراكش تقرر تقليص أوقات اشتغال الأسواق إلى 6 ساعات        بطولة فرنسا: مونييه يريد البقاء في سان جرمان    “كورونا”.. رقم قياسي جديد في عدد الوفيات بإسبانيا خلال 24 ساعة الأخيرة    يينا.. أول مدينة ألمانية تفرض ارتداء الأقنعة الطبية في الأماكن العامة    كورونا.. بلجيكا تحصي 13964 إصابة مؤكدة بالوباء    هيئات ومؤسسات بجهة الشمال تساهم في الصندوق الخاص بتدبير جائحة كورونا    “الفن في زمن كورونا” بالجزائر    هكذا يقضي لمجرد فترة الحجر الصحي -صورة    القرض الفلاحي يعلن عن تأجيل سداد أقساط قروض السكن والاستهلاك في بلاغ له    هكذا تمكنت " OCP" من تحقيق نتائج أفضل من المنافسين رغم الظرفية غير المواتية    من مستثمر إلى مشرد في المغرب..القصة المؤلمة لنجل فنان مصري شهير    بسبب كورونا.. المغرب يأوي 3000 متشرد ويرجع 162 ألفا إلى أسرهم وفق الوزيرة المصلي    حاريث ينضم للمساهمين في صندوق “كورونا”    بواتينغ يخرج سالمًا من حادث مروري في ألمانيا    المشهد الإعلامي يفقد فاضل العراقي    فيروس كورونا: تسجيل 21 حالة مؤكدة جديدة بالمغرب ترفع العدد الإجمالي إلى 638 حالة    إسبانيا.. وفيات قياسية بفيروس كورونا والإصابات تتجاوز 102 ألف    الفد يلغي تصوير حلقات “كبور”    في زمن كورونا.. أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدرهم    سلطات عين الشق تشن حملة لتحرير الملك العمومي    غوتيريش: أزمة كورونا هي الأسوأ عالميا منذ الحرب العالمية الثانية    تراجع عدد الإصابات المحلية بكورونا في الصين    غيلان و”بوب آب” من منزله    كورونا.. إجراءات الحجر صعبة التطبيق في الأحياء المكتظة    الفيفا ينهي عقد زياش مع أجاكس    السعودية تطالب المسلمين بالتريث في وضع خطط الحج هذا العام    “سوحليفة” على “الأولى”    “كورونا”.. الوفيات في أمريكا تتجاوز الوفيات في الصين    بنحمزة يدعو إلى إخراج الزكاة قبل الموعد لمساعدة "فقراء كورونا"    طقس اليوم الأربعاء.. سحب كثيفة مصحوبة بأمطار أو زخات مطرية رعدية    صراع بين الريال وبرشلونة على نجم ليفركوزن    المغرب يحذف رسوم استيراد القمح الصلب والقطاني    نجاح "التعليم عن بعد" في فترة الطوارئ يسائل دور الأسر المغربية    جائحة “كورونا”.. ترامب يطلب من الأميركيين الاستعداد لأسابيع “مؤلمة جدا”    ‪مهندسون ينتقدون ضعف الدعم المقرر ضد كورونا‬    كرورنا.. سلطات شيشاوة تتدخل لضبط الأسعار    "كورونا" يدفع مصدري الخضر والفواكه إلى البحث عن بديل لفرنسا    موسيقى الروك الغربية بين الترفيه والنضال من أجل السلام والحقوق المدنية    رئيس مجلس جماعة الفنيدق يفند “الإشاعات”    بنيعيش تكشف مواكبة "مغاربة عالقين" في إسبانيا    فتوى جزائرية تجيز للأطباء والأمنيين الصلاة دون وضوء وجمع الصلوات (وثيقة)    عاجل    الحجر والطوارئ بسبب الوباء هل سيعيد بناء عالم مغاير..؟    رضوان غنيمي: خالق الإشاعة خائن لمجتمعه    حسن الظن بالله في زمن الحجر الصحي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"الدراعة" الصحراوية : بعد رمزي ووظيفة اقتصادية
نشر في زابريس يوم 24 - 09 - 2009


الحسين لعوان
على الرغم من أن المحلات التجارية بالأقاليم الجنوبية للمملكة تغص بمختلف أنواع الملابس العصرية, إلا أن المواطن المغربي بالصحراء ما زال مرتبطا بلباسه الأصيل الذي ورثه أبا عن جد, وظل متمسكا بهذا النمط التقليدي في اللباس الذي يشكل بالنسبة إليه رمزا للشهامة والافتخار لا يفارقه أينما حل وحيثما ارتحل.
ومن أشهر هذه الأزياء التي تجسد ارتباط ساكنة المناطق الجنوبية بهويتها وخصوصيتها السوسيو- ثقافية, "الدراعة" أو "الضراعة", وهي عبارة عن ثوب فضفاض وناعم له فتحتان واسعتان على الجانبين ومخاط من أسفل طرفيه, وله جيب كبير على مستوى الصدر, وعادة ما يكون بأحد اللونين الأبيض أو الأزرق, كما يلبس تحتها سروالا فضفاضا وقميصا يخاط من نفس ثوب "الدراعة".
ويفسر البعض وجود فتحتين على جانبي "الدراعة" بارتباط الإنسان الصحراوي بمعاني الحرية ورفضه لقيود اللباس العصري بحكم المؤثرات البيئية والتاريخية, إذ بإمكانه التحرك داخلها والقيام بأعماله اليومية بحرية واطمئنان, بينما يرى آخرون أن ظهور "الدراعة" بهذا الشكل يعود لاعتبارات صحية مرتبطة أساسا بفكرة مقاومة حرارة الشمس وتأثيراتها الجانبية.
وتعرف محال بيع هذا النوع من الزي الرجالي رواجا ملحوظا, خاصة في الأعياد الدينية وخلال موسم الصيف الذي تكثر فيه الأعراس والمناسبات العائلية, ويعرف عودة أفراد الجالية المغربية الصحراوية المقيمة بالخارج, وتوافد السياح المغاربة على المنطقة.
وتختلف أنواع "الدراعة" باختلاف جودة الثوب ونوع الخياطة والزركشة المستعملة في صناعتها, وتعتبر تلك المخاطة من ثوب "بزان" من الأنواع الأكثر شيوعا وتداولا, إلى جانب تلك المعروفة بدراعة "بلمان" نسبة إلى إسم الثوب المصبوغ باللون الأسود, وهو نوع قليل التداول في المناطق الجنوبية, ويمتلكه في الغالب الأشخاص الميسورون, بينما يطلق على نوع آخر إسم دراعة "باخة" نسبة إلى نوع الثوب الذي تخاط منه, بالإضافة إلى نوع آخر يسمى "الشكة" وهي دراعة رقيقة ترتدى عندما يكون الجو حارا.
كما تختلف "الدراعة" باختلاف زمان استعمالها ومكانه, فدراعتا "بلمان" و"باخة", مثلا, تخاطان باليد ومرتبطتان أساسا بلحظات زمنية معينة, إذ لا يرتديها سوى أعيان القبيلة وشيوخها خاصة في المناسبات الكبرى كالأعراس والأعياد, بينما نجد الإنسان الصحراوي عند ممارسته للأعمال اليومية يرتدي الدراعة العادية ولا سيما أثناء الرعي والقيام بأنشطة الكسب.
ويقول محمد بريكي (63 سنة), أحد الصناع التقليديين, إنه يتعاطى لحرفة خياطة الزي التقليدي بكلميم (باب الصحراء) منذ أزيد من 31 سنة, وإن مختلف الأثواب التي تصنع منها "الدراعة" غالبا ما يتم جلبها من الصين وألمانيا وتشيكيا وسلوفاكيا وفرنسا عبر موريتانيا, وتختلف أثمنتها باختلاف جودتها التى تتراوح بين 25 و120 درهما للمتر الواحد .
ولا يزال هذا الصانع يحتفظ بأول آلة لخياطة "الدراعة" استعملت بمدينة كلميم سنة 1982, حيث تمكن عشرات الصناع من تعلم فنون الخياطة باستعمالها وبمساعدة حرفيين يتقنون هذا الفن, والذين يتجاوز عددهم حاليا 200 خياط موزعين على مناطق متفرقة من المدينة وخاصة في شارع موريتانيا وشارع الواد وساحة الشهداء....
ولم تعد خياطة "الدراعة" - يضيف محمد - تقتصر على نوع أو نوعين بل توجد عشرات الأشكال من الخياطة والطرز, وتخضع لإبداع الصانع ورغبة الزبون, وتتطلب نوعا من الدقة والمهارة العاليتين, كما أنها تحتاج إلى آلات خاصة تستورد من الخارج.وليست "الدراعة" وحدها ما يرمز للباس الصحراوي بل توجد مجموعة أخرى من الأزياء التقليدية التي تصنع بالأقاليم الجنوبية, ولاسيما بمدينة كلميم ومن بينها "الدراعية" و"الفوقية" و"الجبادور", بالإضافة إلى "الملحفة" وهي اللباس الذي تتميز به المرأة الصحراوية عن غيرها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.