أعلن فريق من العلماء عن اكتشاف ثوري بالمغرب قد يعيد كتابة تاريخ فصيلة "الأنكيلوصورات"، حيث ظهرت أقدم حفرية من هذا النوع تحت اسم "Spicomellus afer" (نوع من الدينصورات المدرعة)، وبها أشواك ضخمة تصل إلى متر واحد، وهي الأقدم على الإطلاق؛ لكن الغريب أيضا ذيل الديناصور القوي. ومما جاء على مجلة "نيتشر" العلمية أن "الاكتشاف الذي بدأ منذ سنوات، وتحديدا منذ 2019، وكانت منطقة بولمان منطلقا له، أظهر أن الحفرية كانت مغطات بالكامل بالأشواك (أي جسم الديناصور كاملا)، حيث تظهر أضلاع شائكة، أشواك ضخمة عند الوركين، سلاح في الذيل، عظام حادة على الجانبين، وطوق عظمي محاط بأشواك يزيد طول بعضها عن متر واحد ممتدة على جانبي العنق". البروفيسور إدريس أورحاش، من جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، المشارك في البحث، أكد أن الاكتشاف يدفع علم الحفريات المغربي إلى الأمام، وتابع وفق ما نشره متحف التاريخ الطبيعي بلندن: "لدى المغرب تقليد قوي في علوم الجيولوجيا، لكن هذه الاكتشافات تُظهر أيضًا أهمية علم الحفريات، إذ لم نر ديناصورات كهذه من قبل، ومازال لدى المنطقة الكثير لتقدمه". والمثير للدهشة وفق الاكتشاف أن حفرية هذا الديناصور تعود إلى حوالي 165 مليون سنة، وهي أقدم نوع من "الأنكيلوصورات" المعروفة في التاريخ، ويؤكد العلماء أصحاب الاكتشاف أنها "غريبة ومدهشة للغاية". وحسب المعطيات ذاتها فإن هذه الحفريات تغير بشكل واسع نظرة العلماء لطبيعة الديناصورات المدرعة وكيفية تطورها. وقال البروفيسور ريتشارد باتلر: "إنه أحد أغرب الديناصورات التي اكتُشفت على الإطلاق، ولا يشبه أي نوع آخر في العالم". ويقول المنشور العلمي: "الخاصية الأبرز التي منحت الديناصور اسمه هي الأشواك، غير أن ما يجعله فريدًا أن الكثير من هذه الأشواك كانت ملتحمة مباشرة بالعظام، وليس بالجلد كما في الزواحف الأخرى، وهذا يثير تساؤلات حول كيفية تحركه، إذ إن العظام عادةً ما تُستخدم لارتكاز العضلات، لكن مع الأشواك يصعب تحديد مواضعها". وزاد المصدر ذاته: "الأشواك كبيرة وخرجت من طوق عظمي حول العنق، وربما كانت مغطاة بطبقة كيراتينية مثل قرون الأبقار؛ كما يُعتقد أن ذيله جاء بصيغة (هراوة عظيمة)، وهو ما كان يُظن سابقًا أنه لم يظهر إلا عند أنواع لاحقة في العصر الطباشيري".