تعيش عدد من المداشر والقرى بإقليمالعرائش، وتحديدا في منطقة مولاي عبد السلام بن مشيش، منذ أيام على إيقاع أزمة عطش دفعت السلطات إلى الاستعانة بصهاريج متنقلة لمد السكان بحاجياتهم الضرورية من المادة الحيوية، رغم أن هذه التجمعات السكانية تقع في منطقة قريبة من سدي الخروب ودار خروفة. الوضع المعقد الذي واجهه السكان في تأمين حاجياتهم من الماء دفع بعضهم إلى اتهام السلطات، والمياه التي تعبئها في الصهاريج المتنقلة بشكل من مباشر من السد، بالوقوف وراء التسبب في إسهال حاد وحمى لعدد من النساء والأطفال؛ فيما ذهب البعض بعيدا بالحديث عن إصابات ب"الكوليرا". وعاينت جريدة هسبريس الإلكترونية عددا من التسجيلات والفيديوهات التي تتحدث عن المعضلة التي يواجهها السكان بسبب شح الموارد المائية، واستهلاكهم المياه المعبأة بشكل مباشر من السد قبل معالجتها، الأمر الذي دفع بعضهم إلى الحديث عن "الكوليرا". هسبريس ربطت الاتصال مع عدد من المسؤولين في القطاع الصحي بإقليمالعرائش وجهة طنجةتطوانالحسيمة، أكدوا جميعهم عدم تسجيل أي حالة إصابة بالكوليرا في منطقة بني عروس. وفي هذا السياق قال المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية أميران شوقي إن السلطات الصحية في إقليمالعرائش "لم تسجل أي حالة إصابة بمرض الكوليرا، سواء في مستوصف بني عروس أو في مستشفيي العرائش والقصر الكبير". وأضاف شوقي في توضيحات للجريدة: "يمكن أن تسجل حالات إسهال وحمى في بعض المناطق، لكننا لم نتلق أو نسجل أي إصابة بالكوليرا"، مشددا على أن الأمر يبقى مستبعدا. من جهته أكد مصدر مسؤول في وزارة الصحة على مستوى جهة طنجةتطوانالحسيمة أن "الجهة بمختلف مراكزها ومستشفياتها لم تسجل أي إصابة مؤكدة بالكوليرا"، مقللا من أهمية المزاعم التي تروج تسجيل إصابات محتملة بمنطقة بني عروس الجبلية. وشدد المصدر الذي لم يرغب في ذكر اسمه، لأنه غير مخول له الحديث للصحافة، على أن الأسابيع الأخيرة عرفت تسجيل حالة اشتباه في إصابة بالكوليرا لسائحة إسبانية، مفيدا بأنها كانت مطالبة بإجراء تحليلات دقيقة لدى عودتها إلى بلادها، غير أن هذه التحاليل أظهرت عدم إصابتها، وهو ما أشعرت به السلطات الصحية الإسبانية نظيرتها المغربية في إطار متابعتها للحالة.