حذّرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة من المخاطر المرتبطة بالغش في الامتحانات الإشهادية، إذ أكدت أنها "من بين النقائص التي تؤثر سلبا على جودة هذه الامتحانات ونتائجها"، مفيدة بأن "هذا الوضع يسهم في إنتاج مؤشرات تربوية غير دقيقة، ويعرقل اتخاذ القرارات التصحيحية اللازمة من طرف الطواقم الإدارية والتربوية". وأعلنت الوزارة، في مذكرة موجهة إلى مديرتيْ ومديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، عن بلورة وإعداد خطة عمل تتضمن مجموعة من الإجراءات التواصلية والتحسيسية الهادفة إلى الوقاية من الممارسات التي قد تؤثر سلبا على مصداقية نتائج الامتحانات الإشهادية للموسم الدراسي 2025 2026. وتشمل هذه الإجراءات "إدراج مشكل الغش ضمن نقط تداول المجالس التعليمية على مستوى كل مؤسسة، لمناقشته والتحسيس بخطورته واتخاذ القرارات المناسبة للتصدي له، مع عقد لقاءات تربوية لفائدة الطاقم الإداري والتربوي وتنظيم ولوج المترشحين إلى مراكز الامتحان والحرص على تسليمهم الهواتف النقالة والوسائل الإلكترونية قبل بداية الاختبارات". وتعول الوزارة التي يقودها محمد سعد برادة على مساعدة تعميم "النظام الإلكتروني" في رصد حالات الغش وضبطها، ولا سيما التي تُستعمل فيها الهواتف النقالة وأدوات إلكترونية يصعب ضبطها من طرف طواقم الحراسة؛ كما تسعى إلى تعزيز دور الملاحظ في ضبط حالات الغش وتقييم مدى الالتزام بمساطر زجره وتحرير تقرير خاص بذلك عند نهاية كل اختبار، مع تفعيل الدور المركزي للمفتشية العامة للشؤون التربوية؛ وذلك بهدف مراقبة مدى الالتزام بالضوابط المهنية والتنظيمية أثناء إجراء وتصحيح الامتحانات. وفي هذا السياق تتضمن إجراءات المواكبة المذكورة إحداث "خط أخضر" على مستوى المركز الوطني للامتحانات المدرسية وتقييم التعلمات وكذا الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، يروم الإبلاغ عن أي خروقات محتملة خلال سير الامتحانات عينها، وكذا ضمان التدخل السريع والفعال من طرف المسؤولين التربويين على الصعيدين الإقليمي والجهوي. ولتقييم وتتبع تنفيذ التدابير المعتمدة في الوقاية من الغش والتصدي له أثناء إجراء الامتحانات الإشهادية أكدت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تبني مقاربة شاملة يسهر على تنفيذها المركز الوطني للامتحانات المدرسية وتقييم التعلمات، بتنسيق مع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، وأوضحت أنه "يتم إعداد تقارير دورية من طرف كل جهة متدخلة في العملية، تعتمد جمع المعطيات الخاصة بزجر الغش في الامتحانات الإشهادية، وتستند إلى نتائج التقييم؛ وتتضمن أيضاً توصيات لتحسين وتطوير هذه المقاربة، في سبيل تعزيز النزاهة والشفافية في العمليات الامتحانية". وأشار المصدر ذاته إلى إمكانية "اعتماد مدخلين رئيسيين لضمان جودة وموثوقية نتائج الامتحانات المدرسية؛ يتمثل الأول في تحسين جودة العدة المستعملة في الامتحانات المدرسية الإشهادية، في حين يركز الثاني على ضبط سيرورة إجراء الاختبارات، مع الحرص على تنفيذ جميع العمليات المتعلقة بإجرائها وتصحيحها وفقا للمساطر"، واعتبر، في الأخير، أن الحد من الممارسات المرتبطة بالغش "ستترتب عليه آثار إيجابية على المستقبل الدراسي للمتعلمات والمتعلمين في مختلف مراحله"، مفيدا بكون "التصدي لها بحزم وفعالية في الوقت المناسب، ولا سيما في السنوات الأولى من التمدرس، خاصة خلال اجتياز اختبارات الامتحانات الإشهادية، أصبح ضرورة ملحة لضمان الحفاظ على جودة التعليم ومستوى التحصيل الدراسي لدى المتعلمات والمتعلمين".