قال مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، إن تقديم عزيز أخنوش حصيلة عمل الحكومة خلال هذه الولاية الانتدابية "يعد إشارة قوية إلى رغبة السلطة التنفيذية في تقديم هذه الحصيلة في وقت قد يبدو للبعض مبكرا؛ لكنه في الحقيقة ليس كذلك"، على اعتبار أن ما تبقى من الزمن قبل المحطة الانتخابية في شتنبر دخل مرحلة "الوقت بدل الضائع". وأشار بايتاس، خلال اللقاء الصحافي الأسبوعي الذي يعقب انعقاد مجلس الحكومة، إلى أن "الدورة ستختتم في غضون 4 أشهر، أي أقل ببضعة أسابيع"، معتبرا أن هذه الاستباقية من رئيس الحكومة تعبّر أولا عما سماه "حسن نية في رغبته، ومعه الحكومة، في تقديم الحصيلة للبرلمان وللرأي العام، من أجل الاطلاع عليها ومناقشتها بشكل مبكر". ووصف الناطق الرسمي باسم الحكومة هذه الخطوة بأنها "شجاعة سياسية"، على اعتبار أن هذه الحصيلة الحكومية، بالنسبة إليه، "حصيلة إيجابية ومشرفة جدا تستند إلى الأرقام"، مضيفا أن تخصيص غرفتي البرلمان موعدين لمناقشتها الأسبوع المقبل "سيُظهر أهمية التحول الذي أحدثه العمل الحكومي في ظروف لم تكن سهلة، مطبوعة أولا بالجفاف الذي استمر قرابة 4 سنوات". وتابع المسؤول عينه: "نحن الآن نعيش لأول مرة سنة ماطرة، يُتوقع أن تكون فيها مساهمة مقدّرة للقطاع الفلاحي"، لافتا إلى أن "الحكومة عرفت خلال مسارها مجموعة من الصعوبات، تمثلت في التطورات الإقليمية التي انعكست على أسعار الطاقة وعلى إمدادات عدد من المواد، وكذلك على ارتفاع كلفة النقل بشكل عام". وذكر أن "الحكومة جاءت أيضا في ظل أزمة صحية غير مسبوقة، وهي جائحة كوفيد-19′′، وزاد: "لكن رغم هذه الصعوبات، فإن الأرقام التي وردت في عرض رئيس الحكومة تؤكد أن المنجز الحكومي كبير وإيجابي"، مبرزا أنه "على سبيل المثال، معدل النمو، وهو مؤشر تصدر بشأنه تقارير من مؤسسات وطنية ودولية، ارتفع من 1.8 في المائة سنة 2022 إلى 4.8 في المائة سنة 2025". وأفاد المسؤول الحكومي بأن "التقرير الصادر عن المندوبية السامية للتخطيط يشير إلى 5 في المائة"، مضيفا أن "هذا التطور يعكس مساهمة قطاعات عديدة في دفع الاقتصاد الوطني نحو النمو". وتابع بايتاس: "عرفت هذه القطاعات إصلاحات مهمة على مستوى الاستراتيجيات المطبقة، مثل قطاع السياحة الذي شهد دفعة قوية، وقطاع البناء والخدمات عبر برامج دعم السكن، إضافة إلى الاستراتيجية الصناعية التي ساهمت في رفع الصادرات الصناعية وتوسيع المناطق الصناعية". وتطرق المتحدث إلى ما يشهده الاستثمار العمومي مما سماه "دفعة قوية بفضل ميثاق الاستثمار ومختلف المراسيم المرتبطة بدعم المقاولات، خاصة الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا"، معتبرا أن "هذا المناخ الإيجابي ساعد في رفع معدلات النمو". وسجل مصطفى بايتاس: "إذا احتسبنا الفترة من 2021 إلى 2025، فإن متوسط النمو السنوي يقارب 4.5 في المائة، وفق معطيات المندوبية السامية للتخطيط وبنك المغرب وتقارير رسمية أخرى".