سيكون عشاق السينما على موعد مع أحسن الأفلام الأوروبية الجديدة على امتداد شهر نونبر الحالي، وذلك بعد انطلاق مهرجان الأفلام الأوروبية، في ثلاثِ مدن مغربية كبرى وهي طنجةوالرباط ومراكش، حيث ستحظى ساكنة هذه المدن بفرصة مشاهدة أفضل الأفلام الأوروبية. وبانطلاق هذه الدورة سيكون مهرجان الفيلم الأوروبي قد أطفأ شمعته الثالثة والعشرين، حيث تعكف بعثة الإتحاد الأوروبي منذ سنوات على اقتراح مجموعة من الأفلام الأوروبية على الجمهور المغربي، وهذه السنة ستنضاف إلى مدينة الرباط كل من مدينتي طنجة ومراكش اللتان سبق لهما أن احتضنتا هذا الحدث في سنوات سابقة. وفي هذا الصدد يقول روبرت دجوي سفير الإتحاد الأوروبي "نريد أن يعود الشباب بقوة إلى قاعات السينما"؛ مضيفا أن اختيار الأفلام الطويلة التي اقترحتها الإدارة الفنية والتزام شركاء الإتحاد الأوروبي كسينما "كوليزي" والخزانة السينمائية بطنجة والمدرسة العليا للفنون السمعية البصرية بمراكش ستشجع الشباب على اكتشاف نظرة السينمائيين الأوربيين للعالم. سفير الإتحاد الأوروبي قال إن المهرجان سيعكس التنوع الأوروبي من خلال الأفلام الخيالية والوثائقية، كما سيُمكن الاتحاد الأوروبي من تقاسم نظرته ومواصلة الحوار بين الثقافات والتفاهم "اللذين يعتبران حجر الزاوية لشراكتنا مع المغرب". المهرجان الذي استثنى مدينة الدارالبيضاء هذه السنة، سيعود السنة المقبلة للعاصمة الاقتصادية حسب ما وعد به سفير الإتحاد الأروبي. من جهته قدم عمر حجي، المدير الفني للمهرجان لمحة عن الأفلام والسينمائيين الأوروبيين الذين ستحتفي بهم هذه الدورة من، من بينهم كين لوش الذي جذبت أفلامه جمهورا عريضا منها "Le vent se lève" (الحائز على السعفة الذهبية بمهرجان كان سنة 2006)، أو " Looking for Eric" أو "La part des anges"، التي عُرضت في السنوات الماضية ضمن أسابيع الفيلم الأوروبي بالمغرب. و "Jimmy's Hall" الفيلم الذي يروي حكاية اجتماعية تُدين بشدة الغباء وانعدام التسامح داخل قرية في شمال إيرلندا خلال ثلاثينيات القرن الماضي. وهو أيضا وداع جميل لسينما هذا المؤلف. وسيُعرض في دورة هذه السنة، على غير العادة، شريطان وثائقيان، الأول يحمل توقيع فيم فيندرز، ويتابع مسار مصور برازيلي ومناضل بيئي، سباستيا وسالغادو، الذي أبدع أعمالا رائعة تكشف خبايا جمال كوكب الأرض، والثاني، يحمل توقيع فريدريك وايسمان، ويغوص بشغف في الحياة اليومية لمتحف لندن الشهير، National Gallery، الذي يحتوي على أعمال تعد من أشهر التحف العالمية. وحسب عمر حجي فإن هذا الدورة ستكون فرصة أيضا لمشاهدة أداء الممثلين الرائع. فهذه ماريون كوتيار تضيف إنجازا آخر لرصيدها السينمائي مع فيلم "Deux jours, une nuit" إلى جانب الممثل المتميز فابريزيو رونجيون، في دور الزوج. وهذه لومينيتاخورخيو Luminita Gheorghiu، الممثلة الرومانية التي ظهرت لدى مايكل هانيك Michael Haneke، التي تدهش بأدائها في فيلم "Mère et fils" (الحائز على الأسد الذهبي في مهرجان برلين). وأما بونوا بولفوردBenoît Poelvoorde، فيدهش بأدائه في "3 coeurs". وأخيرا، هناك، كما جرت العادة، أفلام قصيرة. وقد وقع الاختيار، هذه السنة، على ثلاثة أفلام لِمُخرجات مغاربيات مبتدئات: بهية علواش من الجزائر، وناريمان يامنة فقير من المغرب، وكوثر بن هنية من تونس.