ودّعت ولاية أمن فاس، زوال اليوم الاثنين في أجواء مهيبة ووسط حضور رسمي وشعبي كبير، عناصر الأمن الأربعة الذين قضوا نحبهم في حادثة السير التي وقعت أمس الأحد بمنطقة واد بهت إثر انقلاب سيارة المصلحة التي كانت تقلهم في طريق عودتهم إلى فاس؛ وذلك بعد إنجازهم لمهمة عمل بالدار البيضاء. وكان هذا الحادث، الذي هزّ ولاية أمن فاس والذي نجم عن وقوع حادثة سير تلقائية على الطريق السيار الرابط بين فاس وبين الخميسات، قد أسفر عن مصرع ضابطي الشرطة "ع. ك" و"م. و" وضابط أمن ممتاز "ع. غ" وضابط أمن "ج. س". وعرفت جنازة تشييع الضحايا إلى مثواهم الأخير حضورا مكثفا لشخصيات أمنية ولرجال السلطة المحلية والإقليمية والجهوية وللمنتخبين، فضلا عن حضور أفراد من عائلات الضحايا وأعداد كبيرة من عموم المواطنين. وقد ألقى الجميع النظرة الأخيرة على شهداء الواجب بمقر ولاية أمن فاس، وسط حسرة زملاء شهداء الواجب على فراقهم، حيث أذرف الكثير منهم دموعه، خلال إلقاء التحية الرسمية على الضحايا، وسط ترديد عبارات التكبير من لدن المشيعين. إلى ذلك، تمت إعادة جثامين ثلاثة من الضحايا إلى أسرهم بفاس لإلقاء نظرة الوداع عليها، قبل نقلها مباشرة إلى مقبرة ويسلان بمنطقة ظهر المهراز حيث لتوارى الثرى؛ فيما جرى نقل جثمان الضحية الرابع إلى منطقة بوزملان، ضواحي مدينة تازة، لتلقي أسرته، هي الأخرى، نظرة الفراق على جثمان قريبها قبل دفنه بمسقط رأسه هناك. يذكر أن ثلاثة من رجال الأمن الأربعة متزوجون ولهم أبناء، في حين رجل الأمن الرابع كان يستعد لعقد قرانه خلال الأيام القليلة المقبلة. وكان الملك محمد السادس قد أعطى تعليماته للتكفل شخصيا بجميع مصاريف جنازة عناصر الأمن الأربعة، فيما أصدر المدير العام للأمن الوطني تعليماته بترقية الضحايا إلى درجة أعلى، وتكليف المصالح الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني بتقديم الدعم اللازم لعائلات الضحايا.