أعلن التنسيق النقابي الخماسي بتطوان، عن استعداده لرفع سقف الاحتجاج والتصعيد، في حال عدم اتخاذ المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية قرارات حازمة بخصوص ما وصفه ب"التجاوزات" المسجلة داخل ثانوية الشيخ محمد المكي الناصري، مع الدعوة إلى إنصاف المتضررين وإعادة الاعتبار للأطر التربوية وإرجاع المؤسسة إلى وضعها التربوي الطبيعي. وجاء هذا الموقف عقب اجتماع عقده التنسيق بمقر الاتحاد المغربي للشغل بتطوان، خُصص لتدارس مستجدات الملف وتطوراته، وتقييم المعركة النضالية التي خاضها أساتذة وأستاذات المؤسسة بدعم من الإطارات النقابية الخمس. وسجل المجتمعون ما اعتبروه "تماطلا وتلكؤا" من طرف المدير الإقليمي في التعاطي مع الملف، وعدم جدية في معالجة مشاكل ومطالب العاملين بالمؤسسة. وأشار البيان إلى أن من بين المؤشرات التي اعتبرها دليلا على غياب الجدية، إيفاد لجنة لحصر عدد المشاركين في الاحتجاجات، والتعامل مع طعون المتضررين باستخفاف، إضافة إلى تجاهل عريضة مطالب موقعة من أغلب الأساتذة العاملين بالمؤسسة. كما اتهم التنسيق إدارة المؤسسة باتخاذ إجراءات "استفزازية ولا مسؤولة"، من بينها إغلاق باب المؤسسة في وجه ممثلي النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية ومنعهم من ولوج المدخل لمؤازرة منخرطيهم، فضلا عن مباشرة أشغال تشذيب وتقطيع الأشجار داخل المؤسسة بالتزامن مع الوقفات الاحتجاجية، في خطوة اعتبرها محاولة للتشويش. وعبر التنسيق النقابي عن تنديده الشديد بما وصفه ب"الخروقات والسلوكات المشينة" التي تعكس، بحسب تعبيره، عقلية متعنتة في تدبير المؤسسة، متهما الإدارة بالهروب إلى الأمام بدل فتح باب الحوار الجاد والمسؤول. كما أدان ما اعتبره تعاطيا لا مسؤولا من المدير الإقليمي، متهما إياه بالتسويف وعدم الالتزام بخلاصات اجتماع سابق، وباعتماد أسلوب التهديد في حق أطر إدارية منخرطة في المكاتب النقابية بسبب دعمها للمتضررين، معتبرا ذلك تضييقا على العمل النقابي ومساسا بلغة الحوار. وأكد التنسيق تشبثه بإنصاف المتضررين مما لحقهم من "شطط وتسلط وحيف وإجحاف" جراء إجراءات إدارية وصفها بالتعسفية، مجددا دعوته للشغيلة التعليمية إلى مزيد من الصمود والاستعداد لخوض معارك نضالية نوعية دفاعا عن الحقوق وصونا للكرامة والحق في الاحتجاج.