أخرباش: حذف وزارة الاتصال مكسب ديمقراطي    شبيبة الاشتراكي الموحد: السلطات منعت ملتقى من أجل “الحرية للمعتقلين السياسيين”    صور وفيديو/ أول رحلة طيران مباشرة بين المغرب و الصين تحط الرحال ببكين !    مدرب ليغانيس مصدوم من رحيل مهاجم الأسود    بعد نصب كمين.. أمن تطوان يوقف شبكة منظمة تتاجر في المخدرات بحي سيدي البهروري    أبو حفص يقصف بطل فيديو “الخليجي المزور”    “البوليساريو” تهدد بالحرب وتطالب الأمم المتحدة بإغلاق معبر الكركارات    مباريات تغضب موظفي مجلس النواب    أغنية “بلادي، باغي نبني”.. بين الراب المواطن و”الثأر الفني”    الخارجية الإسرائيلية : الملك محمد السادس يُكرّس التعايش في المغرب !    الجمارك تحجز كمية هامة من السجائر ومادة “المعسل” في مستودع بمدينة أكادير    “الخليجي المزور” مشى فيها بعد هذه التطورات    مشاريع مائية وهيدرو-فلاحية بالصويرة تكرس الرؤية الملكية لتنمية مستدامة ومندمجة للعالم القروي    مريم حسين: إثارة الجدل فن    “البيغ” يستقوي بشباب “الراب”    وفاة الممثلة المصرية نادية رفيق عن عمر يناهز 85 سنة    بايلا بفواكه البحر والدجاج    كيف تقنعين طفلك بأخذ الدواء    ألم الظهر في بداية الحمل    بعد صراع مع مرض رئوي .. وفاة بطل “العشق الممنوع” عن عمر يناهز 65 عاما    الشاعر المغربي حسن حصاري: حينما أكتب أعيش حياة ثانية بعيدة عما أنا عليه في الواقع    سيتين يستعين بنظام غوارديولا لتدريب برشلونة    مؤشرات الأسهم تحطّم أرقاما قياسية في أميركا وأوروبا    نمو ملحوظ لنشاط صندوق الضمان المركزي سنة 2019    فالفيردي يقدم هدية لبرشلونة رغم فسخ تعاقده    اتفاق التبادل الحر مع تركيا يكبد المغرب سنويا خسائر تناهز 16 مليار درهم .. الرباط وأنقرة يتفقان على مراجعة بنود المعاهدة لتجارة «أكثر توازنا»    عبد الرحيم شهيد رئيس المجلس الإقليمي لزاكورة : «.. نعمل جاهدين من أجل ترسيخ الديمقراطية التشاركية من خلال التفاعل مع العرائض الموجهة إلينا وتبني توصياتها»    قرض جديد من البنك الدولي بمليار درهم لتمويل الخط الثالث والرابع ل”طرامواي” البيضاء    كوجيطو    بشْرى    ما أجْملك وأنتَ تمُوتُ يا بيلوان..    المغرب يحصل على خط وقاية لتدبير الكوارث ب275 مليون دولار من البنك الدولي    حريق مهول يلحق أضرارا جسيمة بسوق “المرينة البرارك” بالقصر الكبير    اللجنة الوطنية من أجل “الحرية لمعتقلي الرأي”.. “مرتاحون لقرار إطلاق سراح تلميذ مكناس”    الجامعة تعين الحكم رضوان جيد لقيادة مباراة الرجاء الرياضي و نهضة بركان    مديرية الأرصاد الجوية: طقس بارد وكتل ضبابية الجمعة بعدد من المناطق المغربية    إصابات في اقتحام الشرطة الإسرائيلية للمسجد الأقصى فجرا    كريم الأحمدي فقد الكثير من بريقه    بدر بانون يدخل نادي 100    تأجيل الجمع التأسيسي لعصبة كلميم وادنون لكرة القدم الى 14 فبراير المقبل    رئيس الوزراء الأوكراني يقدم استقالته من منصبه    خليفة حفتر يعلن عن مشاركته في مؤتمر برلين حول ليبيا    المغرب يدعم غوايدو إثر إعادة انتخابه رئيسا للبرلمان    ثلاثة ملايين سائح زاروا مدينة مراكش خلال سنة 2019    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدرهم    إيران تدعو دول ضحايا الطائرة الأوكرانية إلى عدم تَسْيِيس القضية    أصحاب سوابق يهاجمون عيادتين لطب النساء لسرقة المريضات والشرطة تفك اللغز    حزب الله يدفع بأنصاره لتكسير واجهات الأبناك    « هي » يجمع نُخبة من نجوم الدراما المغربية    مجلس الشيوخ الأمريكي يشرع في إجراءات محاكمة ترامب    عملاقان أوروبيان يطاردان بلهندة في الانتقالات الشتوية    مشات فيها كيم كارداشيان وخواتاتها.. إنستگرام غادي يبدا يحارب فوطوشوب    توقعات أحوال الطقس ليوم الجمعة    أية ترجمات لمدن المغرب العتيقة..    علماء: الكَارو كيدير الكآبة ويقدر يسطي ويخرج العقل    واسيني الأعرج يكتب: هل قُتِلَ طارق بن زياد.. أم مات شحّاذا في أزقة دمشق؟    مسجد الرحمة بهوت بستراسبورغ يناقش “رضا الله الجنة النعيم الذي لا يوصف بثمن” في محاضرة    محمد يتيم يكتب: الإصلاح الثقافي الإسلامي.. المهمة غير المكتملة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خطر الحرب الإيرانية "الهجينة" .. أمريكا تجرب سياسة الكوابح والحوافز
نشر في هسبريس يوم 16 - 06 - 2019

تصاعدت حدة التوترات بين إيران والعالم الخارجي منذ الهجوم الذي تعرضت له أربع ناقلات نفط في 12 ماي الماضي بالقرب من مضيق هرمز، والذي أعقبه هجوم على ناقلتين أخريين في 13 يونيو الجاري. وقد وقع الهجومان في خليج عمان.
وبعد الهجوم الثاني، حذرت رابطة الناقلات إنترتانكو INTERTANKO من الأخطار التي تتعرض لها تجارة الطاقة العالمية. وقال باولو داميكو، رئيس رابطة الناقلات: "عقب هجومين على سفينتين أعضاء، أشعر بالقلق البالغ بشأن سلامة مرور أطقمنا عبر مضيق هرمز"، وأضاف: "يجب أن نتذكر أن حوالي 30% من النفط الخام (المنقول بحرًا) في العالم يمر عبر المضيق (هرمز)، وإذا أصبحت المناطق البحرية غير آمنة، فإن الإمدادات للعالم الغربي بأكمله يمكن أن تتعرض للخطر".
وقال جيكوب بي. لارسن، رئيس الأمن البحري في بيمكوBIMCO، أكبر رابطة للنقل البحري الدولي في العالم، إن الرابطة "ترى أن هذا تصعيد للوضع، ونحن على وشك أن نشهد حربا رغم عدم وجود أي نزاع مسلح فعلي، لذلك فإن التوترات مرتفعة للغاية".
وقد يبدو خطر الحرب مع إيران بعيدا بالنسبة للكثيرين في الولايات المتحدة وأوروبا، ولكن تداعياته الإستراتيجية أصبحت واضحة للغاية بعد ساعات فقط من الهجوم الأخير. وأدى الخوف من حدوث المزيد من الهجمات، وتوقف التصدير المستمر للنفط، إلى زيادة السعر العالمي للنفط الخام بنسبة 4%.
ويقول أنتوني كوردسمان، أستاذ كرسي أرلين بورك في الإستراتيجية في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية الأمريكي، إن إيران تستطيع استخدام قواتها البحرية، أو الجوية، أو الصاروخية أو جميعها، أو وكلائها لمهاجمة السفن في الخليج، حول مضيق هرمز، وفي خليج عمان خارج منطقة الخليج، وفي مياه المحيط الهندي بالقرب من مضيق هرمز؛ وهي تهدد منذ وقت طويل ب"إغلاق الخليج" عند مضيق هرمز، ولكن تدريباتها العسكرية تشمل نشر قوات الحرس الثوري الإيراني البحرية على نطاق واسع في الخليج وبالقرب منه.
ويرى كوردسمان أن إيران ليست في حاجة إلى شن حرب كبيرة؛ فهي تستطيع القيام بهجمات منخفضة المستوى لا تؤدي بالضرورة إلى استفزاز رد فعل أمريكي أو عربي كبير، ولكنها قد تسبب زيادة مفاجئة في أسعار النفط؛ وهو ما يعتبر مساويا لحرب استنزاف.
والناقلات بطبيعتها عرضة للصواريخ الصغيرة نسبيا المضادة للسفن والطائرات بدون طيار، وهجمات الغواصات عميقة الغوص والقوارب الصغيرة التي يتم التحكم بها لاسلكيا والمحملة بالعبوات الناسفة. كما تستطيع إيران زراعة ألغام "ذكية" في قاع مسارات الناقلات التي يمكنها أن تكتشف الناقلات الكبيرة وتستهدفها.
وأضاف كوردسمان أن هذه الوسائل من "الهجوم الهجين" يمكن تنفيذها بواسطة سفن فردية وسفن شراعية ليست جزءا من القوات المسلحة الإيرانية، ولا ترفع أعلاما إيرانية ولا يرتدي من يقومون بتشغيلها أي زي إيراني، ولا يمكن ربطها مباشرة بتصرفات تقوم بها الحكومة الإيرانية؛ ويمكن تشغيلها بواسطة وكلاء مثل الحوثيين أو جماعات "علم زائف" يتم تشكيلها لمناسبة القيام بالمهمة.
وقامت القوات البحرية للجمهورية الإسلامية الإيرانية والقوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني بترسيخ تواجد متزايد لها في جابهار بخليج عمان – من أجل "منع التهريب"- وفي خليج عدن وبالقرب من اليمن "للتعامل مع القراصنة الصوماليين".
وكان مايك بومبيو، وزير الدفاع الأمريكي، صرح بأن الولايات المتحدة أجرت تقييما للهجوم الأخير الذي تعرضت له الناقلتان، وخلصت إلى أن إيران هي التي ارتكبته. ونفت الحكومة الإيرانية تورطها في الهجوم ورفضت الاتهام الموجه لها.
وردا على ذلك، بثت القيادة المركزية الأمريكية مقطع فيديو تزعم أنه يظهر قارب دورية إيراني يقوم بإزالة لغم لم ينفجر من بدن إحدى الناقلتين.
وقال جون الترمان، نائب رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية ومدير برنامج الشرق الأوسط بالمركز، في تعليقه على تصريح بومبيو، إن ما رآه غريبا إلى حد ما هو عدم تحديد بومبيو لمستوى ثقته في ذلك التقييم، وهي الطريقة التقليدية التي تتبعها أجهزة المخابرات في الإعلان عن مثل هذه الأمور، خاصة أن بومبيو كان مديرا سابقا لوكالة المخابرات المركزية. وأوضح الترمان أنه يفترض أن هناك دلائل أخرى لم يتم الإعلان عنها وتم تبادلها مع الحلفاء.
وأشار الترمان إلى أن سبب احتمال قيام إيران بهذا العمل يمكن أن يكون منطقيا، خاصة أن الهجمات كانت محسوبة نسبيا ولم تسفر عن سقوط ضحايا، وقال إن إيران تسعى إلى طريقة ما لبدء المباحثات مع الولايات المتحدة من موقف أقصى حد للقوة؛ فالإيرانيون يشاركون في المفاوضات في الغالب ليس باتباع سلوك جيد ولكن باتباع سلوك سيء، وهو نوع من سياسة حافة الهاوية، فهم يريدون أن يشعر العالم بالقلق وأن هناك حاجة ملحة إلى أن تبدأ الولايات المتحدة وإيران في إجراء محادثات.
وأكد الترمان أن لدى الولايات المتحدة أجندة أكثر طموحا لمحاولة ترويض السلوك الإيراني، ولكنه لا يعرف كيف يمكن الوصول إلى نقطة اتخاذ الإيرانيين قرار التصرف بنحو جيد، لأنه يعتقد أنهم أقنعوا أنفسهم بأن السلوك الأفضل، دون الحصول على مقابل، يعتبر دلالة على الاستسلام. ويخشى الإيرانيون ألا يؤدى السلوك الأفضل إلى إنهاء العداء الأمريكي تجاه إيران؛ وأنه سيؤدى فقط إلى أن تعجل الولايات المتحدة محاولتها للقضاء على الحكومة الإيرانية.
ومن الواضح أن هناك قلقا بالغا من أن يتحول هذا الصراع حول الهجوم على الناقلات إلى حرب حقيقية بما تحمله من تداعيات بالنسبة للعالم برمته. وهذا الأمر سيعرض الجنود والبحارة الأمريكيين للخطر.
ويقول الترمان إنه سيكون من الخطر وصول هذا الصراع إلى الوضع الاقتصادي والسياسي والاجتماعي الهش بالفعل في العراق؛ وأي صراع أمريكي إيراني في العراق لن يخدم المصالح الأمريكية ولا مصالح الكثير من حلفاء الولايات المتحدة.
وقال الترمان إنه يرى أنه من الأفضل أن تتحدث الولايات المتحدة مع الإيرانيين، ليس لأنها تحبهم أو تثق بهم، لكن التحدث سوف يوفر مسارا لاحتياجات الولايات المتحدة؛ كما أشار إلى أنه رغم وجود كثير من الوسطاء، هناك فائدة وراء التحدث مباشرة مع الإيرانيين ووضع الحدود، وتقديم الحوافز والكوابح، ودفعهم نحو السلوك الأكثر توافقا مع المصالح الأمريكية.
*د.ب.أ


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.