الديستي قدمات خدمة جديدة لمدريد فالمعركة ضد داعش.. عاونتها فالإطاحة بمغربي كيجند المقاتلين للتنظيم الارهابي    المغرب: متفائلين بالجهود لطي الخلاف فالخليج وكنشيدو بدور الكويت وأمريكا    العافية شاعلة فباريس.. تقربلات بين البوليس والمتظاهرين اللي خرجو يحتجو على قانون الأمن – فيديو    المصالحة الخليجية: هل تنتهي الأزمة بعد بيان الخارجية الكويتية؟    ماركا على فرقتو.. ياسين بونو عطى لريال مدريد فوز ثمين على اشبيلية – فيديو    البطولة الاحترافية:"سوبر هاتريك" بنيشو يهدي الفوز لأولمبيك آسفي على حساب الدفاع الجديدي    قميص تاريخي للأسطورة مايكل جوردان يسجل سعرا قياسيا في مزاد    في لقطة مؤثرة.. أشرف حكيمي ينعي أبرهون بعد هدفه مع أنتر ميلان    الشنق يضع حدا لحياة ثلاثيني في الفقيه بن صالح    المغربية هاجر مصنف المتوجة بجائزة " Women Tech 2020 " كشفات على مشاريعها فالذكاء الاصطناعي وصرحات ل"كود": هذي مفخرة لكل النساء المغربيات ودليل على أن المرا المغربية قادرة تعطي فجميع المجالات    بلاغ لأغلبية جماعة تطوان ينفي "الاستغلال السياسوي" لمشكل النظافة    المؤسسات الأمنية خط احمر (1)    الوفيات بكورونا منخافضين اليوم.. 4118 مغربي ومغربية تصابو بالفيروس و48 ماتو و3879 تشافاو    اتهام القائمين على مسجد بالتجسس لصالح المغرب يغضب هيئة المسلمين ببلجيكا    البطولة الإحترافية (الدورة الأولى): النتائج وبرنامج باقي المباريات    الخبير التحكيمي: لا توجد ضربة جزاء للدفاع الجديدي    برتراند: الPJD في الحكومة أصبح حزبا برغماتيا والانتقال الديمقراطي بطيء- حوار    سابقة.. محكمة مصرية تقضي بفصل فنان بسبب الإساءة إلى النبيين محمد وعيسى    جماعات إرهابية تستغل الطوارئ الصحية لتنفيذ أجندة دموية بالمغرب‬    دأبا على سرقة المنازل.. توقيف زوجين بحوزتهما مجوهرات وأموال بإنزكان    بعد ملف حمزة مون بيبي.. المديمي يواجه تهما جديدة    التفاعل مع تأمين معبر الكركرات يتواصل .. 60 دولة تساند المغرب    لجنة اليقظة بأكادير تتخذ إجراءات صارمة لمنع انتشار كورونا    السلطات تخصص 2880 نقطة خاصة بحملة التلقيح ضد كورونا.. ومسؤول باللجنة العلمية يكشف تفاصيل عن اللقاح ونجاعته    خاليلودزيتش: بابي مفتوح أمام مدرب المحليين    منظمة الصحة تُحذّر من أي تهاون في تدابير الحيطة في مواجهة كورونا    الحسيمة.. 0 اصابة جديدة بفيروس كورونا وحالة وفاة خلال 24 ساعة    قيمة الدرهم تتراجع مقابل الأورو    زلزال بقوة 5,5 يضرب تكريا ويصل إلى مصر ولبنان    بعد استفادتهما من العفو.. أمزازي يعيد معتقلين بحراك الريف إلى عملهما    الأمطار تعم أزيد من 30 إقليما وعمالة.. وأعلى حصيلة تساقطات بتازة والبيضاء    "فيفا" يعلن تنظيم مندياليتو اليابان نهاية 2021 بالنظام القديم    انتخاب هشام الوهابي نقيبا جديدا لهيئة المحامين بطنجة    مقاييس التساقطات المطرية المسجلة خلال 24 ساعة الأخيرة    تركيا تتوج المفكر المغربي طه عبد الرحمن بجائزة "نجيب فاضل"    البنك العالمي يمنح المغرب قرضا بقيمة 400 مليون دولار    مجلس المستشارين يصادق على مشروع قانون المالية لسنة 2021    روسيا تبدأ بتلقيح مواطنيها ضد فيروس كورونا    المغرب يدعو إلى التضامن في مواكبة استراتيجيات الإنتعاش ما بعد كوفيد-19    تتويج "التجاري وفا بنك" بلقب أفضل بنك في المغرب لسنة 2020 من طرف مجلة "ذي بانكر" الإنجليزية    قاضي يؤيد وقف أنشطة المسجد الكبير ببروكسيل بسبب شبهات التجسس للمغرب    "رسائل من زمان كورونا" إصدار جديد للكاتبين المغربين محمد كروم ومنير المنيري    مؤشر الارتباط العالمي يضع المغرب في المركز 62    منعشون يقاضون الحكومة بشأن مشاريع عقارية "منخفضة الكلفة"    كورونا.. إسبانيا تأمل في تطعيم ما بين 15 إلى 20 مليون شخص العام المقبل    اصدار جديد حول المنازعات الجبائية، اثراء للخزانة القانونية    الحزن يخيم على العاصمة العالمية بعد رحيل إدريس الحنفي أحد كبار أعلامها وشهادات مؤثرة في حقه    الكوميديا الجارحة في الشريط التونسي" فتريّة "    فرنسا تطرد 66 متطرفاً من بين 231 أجنبيا مدرجين على قائمة المراقبة الحكومية    مائدة رقمية:هل من مخرج للسينما في ظل جائحة كورونا؟    البنتاغون: ترامب يأمر بسحب "غالبية" القوات الأميركية من الصومال بحلول أوائل 2021    الروائي خيل يفوزُ بجائزةِ "بيريث غالدوس" الأدبية    "الباطرونا" ينادي بخصم نفقات تمدرس الأطفال من الضريبة على الدخل    الإعلامية سناء رحيمي تكذب تخلي ‘دوزيم' عن بث نشرات الأخبار    التربية وفق النهج السليم    الداه أبو السلام الحجة    محنة عباقرة العالم مع المسلمين    محنة عباقرة العالم مع المسلمين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ماذا أعدت الحكومات الإفريقية أمام رياح الثورة الصناعية الرابعة؟
نشر في هسبريس يوم 28 - 08 - 2019

بادر أحد الطلاب، خلال مؤتمر انعقد مؤخرا بمدينة جوهانسبورغ، رئاسة دولة جنوب إفريقيا بالسؤال التالي: "إذا كنا ندمج ضمن مناهجنا التعليمية مواد جديدة لتحقيق تنافسية أكثر في الثورة الصناعية الرابعة، مثل "الترميز"، فلماذا نتوفر في حكوماتنا على وزراء للتعليم تتجاوز أعمارهم ال60 عاما؟".
تترجم هذه الواقعة ما يجول في أذهان الفئة العمرية الأكثر تأثرا برياح العصر الرقمي. وبالنظر إلى أي مجتمع يتحول رقميا، فإن ما قد يميزه عن غيره لا يرتبط بمدى اعتماد استراتيجية رقمية واضحة بقدر ما يتعلق أساسا بالثقافة السائدة لدى أصحاب القرار ومدى استعدادهم لتنزيلها على أرض الواقع.
ويطلب المستخدمون والموظفون من مسيري المقاولات وأصحاب القرار التحلي بالكثير من الذكاء عبر استلهام مختلف الطرق والممارسات الرقمية لضمان الاستمرار في مضمار التنافسية، فضلا عن قدرتهم على اتخاذ قرارات استراتيجية تتجه صوبا نحو معانقة المستقبل.
والأكيد أن هذا الطالب يكشف جليا أن الانتظارات من الحكومات لا تختلف البتة في أي مكان، إذ فيما تطمح البلدان الإفريقية إلى أن تصبح رائدة عالمية في الثورة الرقمية، فإن الشباب يتوسمون منها الدراية والإلمام بالتطبيقات الرقمية، والتحلي بالحنكة والنضج بما يؤهلها لوضع المعايير اللازمة للتحول رقميا ورسم معالم الطريق نحو الغد.
الفوائد التي تجنيها الحكومات المؤهلة رقميا
تتعدد الفوائد التي تجنيها الحكومات المؤهلة رقميا، إذ تمكنها التقنيات والكفاءات اللازمة لذلك من التفاعل بشكل ناجع مع انتظارات المواطنين، والإحاطة كليا بمختلف البيانات الرقمية بشكل شفاف وموثوق، وبالاعتماد التلقائي على كفاءة تحليل البيانات يستطيع صانعو القرار التحسب والاحتياط من الإكراهات المستقبلية، وكذا بلورة سياسات عمومية وخلق فرص جديدة تروم التخفيف من المخاطر المصاحبة لنمو أكثر إنتاجية وأكثر إدماجا.
وكشف استطلاع للرأي أنجزته "Deloitte" أن صانعي القرار في القطاع العام، الذين يعتمدون على المفاهيم والممارسات الرقمية، يتفوقون بثلاثة أضعاف على نظرائهم في ما يتعلق بتوفير الدعم والمساندة لضمان التحول الرقمي.
وتوفر المستويات العالية من اعتماد الرقمنة مناخا مواتيا للاستثمارات الأكثر أهمية، فضلا عن إمكانية التأقلم الإيجابي واعتماد ممارسات ناجعة.
وأورد تقرير، صدر مؤخرا عن "IFC"، أن القارة الإفريقية تتبنى سياسة بطيئة وغير فعالة تحول دون استجابتها بشكل ملائم للتحول الرقمي، وقد دعا صانعو القرار فيها إلى بذل جهود متسارعة من أجل بلورة وتطوير برامج رقمنة واضحة المعالم. ويتمحور هذا الأمر حول تحديث المناهج التعليمية، وتكوين المدرسين، وتوسيع قاعدة الولوج إلى الخدمات، وتشجيع مناخ الأعمال عبر دعم التنافسية وتعزيز الأمن الرقمي. واليوم يمكن لمصادر مثل AI Business School الموجهة لفائدة الحكومات أن تشكل خطوة أولى للحكومات الراغبة في تطوير كفاءات ومهارات موظفيها.
وبالمزيد من الكفاءات الرقمية في الحكومات لكم أن تتخيلوا السرعة التي قد تستطيع بها القارة الإفريقية تحقيق هذا التحول، وكذا تبوأها موقع الريادة ضمن الثورة الصناعية الرابعة.
وعلى سبيل المثال، في عام 2018 أبدت الإمارات العربية المتحدة رغبتها الأكيدة في الاستعداد للذكاء الاصطناعي، كرائد للأبحاث في هذا الشأن، عبر السعي الحثيث نحو التطوير والابتكار. ولبلوغ هذه الغاية تم بذل العديد من الجهود على المستوى الحكومي، وقد تم لأول مرة تعيين وزير معني ب"الذكاء الاصطناعي"، وهي المبادرة التي حظيت بالإشادة، لأن "التركيز على التنفيذ وتحقيق المبتغى يتجاوز بكثير التمني عبر الكلام فقط" ومن أجل ضمان إدماج الحلول الرقمية المنبنية على استيعاب تام وأوضح لآخر الصيحات التقنية.
الأخذ بزمام المبادرة في التحول الرقمي
حتى تبلغ إفريقيا مراميها - وتحتل الريادة- في الثورة الصناعية الرابعة، تحتاج المقاولات الناشئة المبتكرة والمقاولات التي تعنى بالتكنولوجيا وكذا المقاولات الذكية إلى المساهمة في بناء منظومة اقتصادية تخول فوائد للجميع استنادا على التكنولوجيا. ولتحقيق هذا المسعى والنهوض بهذه المهمة على أتم وجه يلزم أن تتحلى الحكومات بفكر تقدمي، وأن تضع نصب أعينها خارطة طريق محددة المعالم في أفق التحول الرقمي.
هناك بلدان تسعى إلى التحول رقميا، كما هو الشأن بالنسبة إلى المغرب، من خلال "الاستراتيجية الرقمية المغرب 2020"، لكن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD) أفادت بأن مدى النجاح في تنفيذ هذه الاستراتيجية مرهون بمدى قدرة الحكومة على تحديد الأولويات والبرامج والإدارة والسهر على الاستثمار في مجال "تكنولوجيا المعلومات والاتصالات" (TIC).
وتحتاج الحكومات إلى التركيز على استقطاب الكفاءات من الموظفين بالقطاع العام في "تكنولوجيا المعلومات والاتصالات"، والعناية بها. إذ تستطيع بواسطتها مجابهة التحديات المستقبلية من خلال مناخ سياسي ملائم.
ومما لا شك فيه، اليوم، أن الحكومات ملزمة بالاستثمار في المهارات وتطويرها بما يمكنها من استدامة إقلاعها الاقتصادي الرقمي. "بالأمس كان اكتساب المهارات ضروريا، لكن الأفضل هو ما ينتظرنا في الغد".
*المديرة الإقليمية ل"مبادرة مايكروسوفت من أجل إفريقيا"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.