شكرا جلالة الملك: عفو ملكي لفائدة 5654 معتقلا    ال"إن بي إي" يقترح تقليص رواتب اللاعبين    جمعية تنادي باستفادة تلاميذ من لوحات إلكترونية    "وباء كورونا" يتحدى العولمة ويرسم ملامح جغرافيا سياسية جديدة‬    جماعات تخصص آلاف القفف للمعوزين بخنيفرة    نقطة نظام.. الإنسان أولا    نظرية "البجعة السوداء" تطل على حرب أسعار النفط زمن كورونا    موجة انتقادات تنهال على منتجي الأفلام المغربية    نقابة الأطباء تنعي الطبيبة اصياد والطبيب بن يحيى    تطوان تُسجل ثالث حالة وفاة بسبب “كورونا”    درك وادلو يحبط عملية تهريب كميات هائلة من المخدرات    “كورونا ” يدخل سان جيرمان في أزمة مالية خانقة    سلطات سبت أولاد النمة تحجز مواد غذائية فاسدة    السلطات توقف 7 أفراد خرقوا الحجر الصحي    أول حالة وفاة بفيروس"كورونا" في إقليم شيشاوة    فيروس كورونا.. الولايات المتحدة تُتهم “بالقرصنة” لمصادرتها شحنة كمامات متجهة إلى ألمانيا    سوسيولوجي: كورونا مرحلة لاختبار الرابط الاجتماعي وعلينا أن نتحرر من وهم الاستهلاك والرأسمالية المتوشحة    لكحل: "العدل والإحسان" تستغل جائحة "كورونا" لتصفية الحسابات    منتخبون يحذرون من "كورونا" بميناء سيدي إفني    سلا في زمن "كورونا" والطوارئ الصحية .. حياة جديدة وبارقة أمل    برلماني من أصل مغربي يقاضي دعاة تجريب اللقاح بإفريقيا    من الأمثال العربية : لا ناقة لي فيها ولا جمل    ندوات افتراضية تواجه الطوارئ بالتواصل المعرفي    ترامب:لا نريد لدول أخرى أن تحصل على ما نحتاجه من أقنعة    إغلاق مستشفى تمارة بعد إصابة طبيب بفيروس كورونا    الإعلان عن مسطرة سحب الإعانات بالنسبة للأجراء التابعين لصندوق الضمان الاجتماعي    سلا.. متابعة نجل زعيم العدل والإحسان في حالة سراح    صرف الإعانات المالية بالنسبة للأجراء التابعين لصندوق الضمان الاجتماعي ابتداء من 8 أبريل    يهم العاملين في القطاع غير المهيكل .. هكذا تسحب الإعانات    جهة مراكش آسفي تسجل 23 إصابة إضافية    إيتو ودروغبا: مواطنو إفريقيا ليسوا فئران تجارب    تمديد اجراءات العزل في إسبانيا وتسجيل تراجع في عدد الوفيات لليوم الثاني    كوفيد-19: المكتبة الوطنية تقترح مجموعة من الكتب الصوتية خلال فترة الحجر الصحي    إدارة الدفاع الوطني تحذر من تطبيق وموقع “ZOOM” للمحادثاث الجماعية    وكيل حكيمي ينفي تجديد عقده مع الريال    وفاة رجل الأعمال المغربي فاضل السقاط جراء إصابته بفيروس كورونا    إيطاليا.. إصابات كورونا تتخطى 124 ألفا بينها 21 ألف حالة شفاء        كورونا.. أزيد من 236 ألف حالة شفاء عبر العالم    مجلس عمالة وجدة انكاد يقرر المساهمة في مكافحة جائحة كورونا    الصين تعلن شفاء 94 في المائة من المصابين بفيروس كورونا    فرنسا.. منفذ هجوم ليون هتف “الله أكبر”    البنك الدولي يمنح المغرب قرضا ب275 مليون دولار لمواجهة “كورونا”        "بن بيه" يدعو إلى الصلة بالله وهَبة ضمير عالمية ضد "كورونا"    كتاب يتنبأ بكورونا قبل ألف عام؟    لحلو يصف منتقدي الغناء بالظلاميين    إصابة في نادي "برشلونة" بفيروس "كورونا"    وزارة العدل تتخذ إجراءات حمائية للقضاة والأطر والموظفين    حينما حلق صديقي شاربه لكي يلتزم بحجره الصحي    ألمانيا.. إصابات كورونا تتجاوز 85 ألفا بينها 1158 حالة وفاة    وزير المالية: الاقتصاد الوطني قادر على امتصاص الصدمات الناجمة عن كورونا    سنولد من جديد.. أغنية إيطالية يتحدى بها الايطاليون شبح الموت    ادعت إصابتها بفيروس كورونا بالمغرب.. النقابة تحقق مع عز الدين    إسبانيا تنقل 160 من رعاياها في رحلة استثنائية من البيضاء إلى مدريد    "كورونا" يبعد أفلاماً سينمائية عن الشاشة الفضية    الأخطر من "كورونا"    عن 83 سنة.. العلامة محمد الأنجري يغادرنا الى دار البقاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إغلان يرهن تكوين "مجتمع المعرفة" ب"مواطن قارئ"
نشر في هسبريس يوم 27 - 02 - 2020

أكد إبراهيم إغلان، رئيس شعبة التواصل والوسائطية بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية، أن القراءة "أداة بنيوية للتنمية البشرية"، معتبرا أنه "لا يمكن تكوين مجتمع معرفة دون وجود مواطن قارئ، ولا تنمية بدون تكريس فعل القراءة".
وقال إغلان، في تصريح صحافي، إن العديد من تقارير منظمة الأمم المتحدة وأجندتها لسنة 2030 تؤكد على ارتباط التنمية المستدامة بشكل قوي بالقراءة والمكتبات العمومية، باعتبار دورهما في الرفع من نسبة الوصول إلى المعلومات والمعرفة.
وأبرز المتحدث، في هذا الصدد، دور القراءة في مجال التنمية الذاتية والمجتمعية، باعتبارها تساهم في تعلم الخبرات وتعزيز القدرة على التعبير وتنمية روح السؤال والتأمل لدى القارئ، وتساهم بالتالي في خلق مجتمع يؤمن أفراده بالاختلاف.
وتوقف إغلان عند توصية المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في تقريره حول "النهوض بالقراءة ضرورة ملحة"، ب"وضع إستراتيجية وطنية منسقة، بصورة تدريجية، لتشجيع القراءة مدى الحياة وفي كل مكان"، داعيا، في هذا الصدد، إلى تفعيل إجراءات عملية لتنزيل هذه الإستراتيجية تهم، على الخصوص، إعادة النظر في القوانين المنظمة للنشر والكتاب، مع تشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة في هذا المجال.
وعن الأسباب الكامنة وراء ظاهرة العزوف عن القراءة بالمغرب، التي وصفها ب"البنيوية"، قال إغلان، وهو محافظ سابق للخزانة الجهوية بالقنيطرة، إن الأمر يتعلق بأسباب متعددة ومتداخلة ومركبة، تتوزع بين ما هو تربوي، واجتماعي، وثقافي، وموضوعي.
وأشار، في هذا الصدد، إلى أن المنظومة التربوية والتعليمية "لم تستطع إلى حدود اليوم تجويد مناهجها وطرقها"؛ وهو ما جعل فعل القراءة "يظل على الهامش" على مستوى المؤسسات التربوية، فيما يظل هذا الفعل على مستوى المجتمع "فعلا طارئا" تزاوله فئة قليلة فقط هي التي جعلت منه "عادة وتقليدا وممارسة ووعيا وأداة للتغيير وأفقا للتطوير".
وحسب المتحدث، فإن بنية المجتمع المغربي هي "بنية شفوية بامتياز، تكرس المقول على المكتوب، وتهمش التدوين والكتابة"؛ وهو ما يفسر "كوننا لا ندون ولا نقرأ".
سبب آخر لظاهرة العزوف عن القراءة يتمثل، حسب إغلان، في "غياب رؤية ثقافية شاملة تمكن من خلق مواطن قارئ قادر على التأمل والنقد والإبداع".
وسجل إغلان أيضا "افتقار أغلب المدن والقرى لبنيات ثقافية قادرة على توفير فضاءات للقراءة وفق الشروط والمقاييس العالمية المتعارف عليها"، معتبرا أن الموجود من هذه الفضاءات يعاني بدوره من "مشكلة تدبير مزمنة".
ولم يفت المتحدث أن يشير إلى الدور السلبي للتقنيات الحديثة والإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرا أنه عوض أن يكون هذا العامل التكنولوجي محفزا للقراءة، كما هو الحال في مجتمعات المعرفة، بات عاملا في تراجع نسبة القراءة بسبب المدة الطويلة التي يتم صرفها على هذه المواقع في أشياء لا علاقة لها بالقراءة.
وعلى سبيل الحلول لهذا العزوف عن القراءة، شدد إغلان على دور المدرسة في تكريس التكوين بالتعليم الموازي لتشجيع الطلبة على المطالعة والمساهمة في بناء شخصيتهم وتنمية مداركهم المعرفية والثقافية، معتبرا أن ما ينطبق على المدرسة ينطبق على كل أشكال المؤسسات التربوية الأخرى، بما فيها الأسرة.
كما أبرز الدور الذي يتعين أن تضطلع به دور النشر من أجل تجاوز أزمة القراءة، معتبرا أن هذه الأخيرة مدعوة إلى إرساء خطة عمل تنفتح على مختلف القطاعات المعنية بفعل القراءة، لتقديم حلول مهنية وتقنية يراعى فيها الجانب الجمالي والاقتصادي، ويعزز فيها التسويق الذي يساهم هو الآخر في نشر الكتاب وقراءته.
وتوقف إغلان، من جهة أخرى، عند دور المعارض الوطنية والجهوية للكتاب في نشر ثقافة القراءة وتعزيزها، مشيرا، في هذا الصدد، إلى تظاهرة المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء التي تنظم سنويا، و"تساهم في تقريب الكتاب من المتلقي وخاصة الجمهور الناشئ"، وتشكل "مناسبة استثنائية للمهنيين والكتاب والقراء على حد سواء، بل ولحظة أساسية في مسار عالمي النشر والكتاب بالمغرب".
من جهة أخرى، توقف إغلان عند دور المكتبة الوطنية للمملكة المغربية في إشاعة ثقافة القراءة، مستعرضا معطيات رقمية بخصوص روادها.
وأشار، في هذا الصدد، إلى أن فضاءات المكتبة الوطنية للمملكة المغربية يلجها يوميا ما بين 600 و650 منخرطا، وهو العدد الذي يصل في فترة الذروة إلى 1100 منخرط، مضيفا أن الإحصاءات تشير إلى أن المكتبة الوطنية استقبلت سنة 2019 حوالي 250 ألف زائر من جميع الجهات والمدن المغربية.
وخلص إغلان إلى القول "إن المجتمع الذي لا يقرأ لا يمكن أن ينتج المعرفة ويوجد خارج التاريخ"، مشيرا إلى أن الدول المتقدمة اليوم على مستوى الاقتصاد العالمي هي مجتمعات معرفة يعد فعل القراءة فيها "عاملا محوريا من عوامل التربية وتكوين شخصية متوازنة وقادرة على ضمان التقدم والتطور".
*و.م.ع


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.