ترامب سيوقع اليوم أمراً تنفيذياً بشأن وسائل التواصل الاجتماعي    فيروس "كورونا" بالمغرب | انخفاض عدد الحالات النشطة إلى 2246 منها 31 يتواجدون في الإنعاش    طلال يوجه رسالة لجمهور الوداد قبل الحسم في فضيحة رادس    "التجاري وفا بنك" يحقق نتائج إيجابية بالكوت ديفوار    التوفيق:الوثائق والتصورات المتعلقة بالزكاة التي أمر بها أمير المومنين موجودة    العثماني يستعرض شروط الخروج من الحجر الصحي أمام زعماء الأحزاب    عاملات وعمال غير مصرح بهم بالضمان الاجتماعي يحتجون لدى مندوبية الشغل بالدار البيضاء    بادو الزاكي أفضل حارس مرمى إفريقي على مر التاريخ    المغربي أشرف حكيمي أسرع لاعب في تاريخ الدوري الألماني    جانح حاول احتجاز “مقدم” بالعرائش والأمن يستخدم الرصاص لإيقافه    عملية أمنية تسفر عن حجز 3 أطنان من المخدرات وإعتقال أحد أباطرة منطقة قصر المجاز    وزارة التعليم تعلن عن نتائج الانتقاء الأولي الخاص بمناصب عليا    الأوقاف تكذب : فتح المساجد أمام المصلين سيتم بعد قرار السلطات المختصة بعودة الحالة الصحية إلى وضعها الطبيعي.    طنجة تحتل الرتبة الأولى وطنيا في عدد الإصابات خلال 24 ساعة والكورونا تعود لتطوان مجددا    اعادة فتح المقاهي والمطاعم يوم غد الجمعة وفق هذه الشروط    أيت الطالب يُؤكد أن نجاعة الكلوروكين في علاج كورونا يمكن إثباتها عملياً    وزارة العلمي ترخص للمقاهي بممارسة نشاطها بداية من الجمعة.. لكن بهذا الشرط    بوزنيقة .. فتح بحث تمهيدي لتحديد ملابسات إقدام مفتش شرطة ممتاز على وضع حد لحياته باستعمال المسدس الوظيفي لزميله    وزارة الأوقاف تنفي إعادة فتح المساجد يوم 4 يونيو المُقبل    بعد رفضه البقاء في إشبيلية.. فنربخشة التركي يبدي اهتمامه بالمغربي ياسين بونو    الرجاء "تكتسح" استفتاء "ماركا" حول أكثر الأندية شعبية وجماهيرية في العالم و الوداد في المركز 22    وزير الاوقاف يكشف عن موعد فتح المساجد أمام المصلين    بالفيديو.. شوارع تحولت إلى رماد.. احتجاجات واسعة على مقتل شاب أسود أمريكي    المختبرات المغربية تجري 9434 تحليل مخبري خلال 24 ساعة الأخيرة    هام للأسر المحرومة من دعم كورونا التي وضعت شكايات    السعودية تؤكد استمرار تعليق العمرة والزيارة    نشرة خاصة.. زخات مطرية رعدية اليوم الخميس بعدد من المناطق    توقعات أحوال الطقس اليوم الخميس بالمغرب    ضمنهم العشرات من الناظور والدريوش.. اسبانيا تجلي 850 عالق بالمغرب بسبب فيروس كورونا    أغنية "عالم صغير" للفنانة نضال إيبورك تلامس الكونية في التعامل مع كورونا    السفارة الأمريكية في إسرائيل تحذر رعاياها في الضفة الغربية وغزة    الدوري الإنجليزي الممتاز يستأنف نشاطه في 17 يونيو    المكتب الوطني للسكك الحديدية يرفع عدد القطارات و الرحلات اليومية ابتداء من هذا التاريخ    العطش بعد كورونا    بسبب كورونا.. برامج عمل الجماعات الترابية لم تعد قابلة للتفعيل    هذه هي شروط إعادة فتح المقاهي والمطاعم وكافة أماكن العمل    أزمة جديدة في العلاقات بين الجزائر وفرنسا    حامي الدين: هناك تغييب لدور الأحزاب وتعتيم على عملها وتجاهل لأدوار المنتخبين في الإعلام العمومي    فرنسا ترفع قيود التنقل وتعتزم فتح المقاهي والحانات    “تجفيف منابع الإرهاب” للدكتور محمد شحرور 29- اللفظ يتساوى فيه البشر مع كل الحيوانات الأخرى النابحة والراغية والعاوية    الغرب والقرآن 29 : الاختلافات الجوهرية    وزير الأوقاف: كورونا ابتلاء من الله وسبب رجوع كثير من الناس إلى الله    مكافحة فيروس "كورونا": خبراء أفارقة يعبرون عن امتنانهم لجلالة الملك    الملك محمد السادس يصدر أوامر من أجل تنظيم الزكاة في المغرب    اعتقال نجم المنتخب ورفاقه في الفريق بسبب مباراة ودية    حصيلة "وفيات كورونا" تعادل 7627 حالة في إيران    شهر من أفلام العربيات على النيت    القراءة والتعلم مدخلان للانخراط في مجتمعات المعرفة، مضمون ندوة فكرية من تنظيم الشبكة الوطنية للقراءة والثقافة    رافيا أرشد .. أول قاضية محجبة في تاريخ بريطانيا    الباطرونا: المقاولات ملتزمة باتخاذ الاحتياطات الصحية اللازمة    العثماني : إنجاح مرحلة ما بعد 10 يونيو المُقبل يتطلب تعبئة شاملة    دار الشعر بتطوان تنظم حدائق الشعر في زمن الحجر الصحي    لتحليل تداعيات الأزمة الصحية والاقتصادية على أساليب التسيير..التجاري وفابنك ينظم ندوات عبر الإنترنت للمقاولات    «فرانس 24».. أول قناة إخبارية في المغرب العربي    منظمة العمل الدولية: كورونا يرفع معدل البطالة ويتسبب في فقدان سدس شباب العالم لوظائفهم    "أفارقة ضد كورونا" شعار أيام تضامنية في مرتيل    بليغ حمدي .. الموسيقار الذي وزّع عبقريّته الفنيّة على الأصوات    أمي الغالية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تداعيات أزمة كورونا والحلول المبتكرة
نشر في هسبريس يوم 09 - 04 - 2020

ما نلاحظه اليوم هو أن تداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد ليست بالاعتيادية؛ فالدول الكبرى بنفسها تجد صعوبة في التعاطي ومواجهة هذه التداعيات وتحديد الحلول المؤقتة إلى حين أن تتضح الأمور لوباء يحمل أسرارا متعددة. العالم لم يسبق له أن واجه أزمة من هذا القبيل تتميز بضربها لبديهيات النظريات الاقتصادية المتعارف عليها، المتمثلة في الإنتاج المستمر والتبادل الحر.
إلى حدود اليوم، لا نعرف موقعنا من هذه الأزمة؛ هل نحن في بدايتها أم في وسطها أو في النهاية؟ كما أن الحلول التي يمكن تقديمها لا يمكن أن تكون إلا على المدى القصير جداً، ولا بد أن نعلم أن كلفة الحلول مرتبطة بمدى احترام المواطن للحجر الصحي وكل التحذيرات المرتبطة به.
فكلفة تدخلات الدولة يمكنها أن ترتفع بشكل كبير جدا في حالة عدم احترام مختلف التوجيهات التي يفرضها الوضع، والمواطن يجب أن يعرف أنه هو من سيتحمل الكلفة النهائية، والدولة عليها أن تعرف أن أمن الوطن والاستقرار من مسؤوليتها من خلال القرارات التي تتخذها لوحدها.
التعاطي مع الأزمة لا بد أن يبقى جد مرن وبشكل شبه يومي، وعلى أقصى تقدير أسبوعي، وأن يتم بشكل دوري تقييم الوضع وصياغة الحلول الذكية التي تتماشى مع المعطيات الجديدة، هذا يعني أنه لا يحب الدخول في حلول جذرية اليوم لأنها ستكون جد مكلفة ويمكن أن تؤدي إلى انهيارات لاقتصاديات بعض الدول، يمكن التمييز هنا بين خمس مجموعات من الدول وقدرتها على مواجهة تداعيات أزمة فيروس كورونا.
الدول ذات العملات الرائدة عالميا لها قدرة على تحمل الصدمة، لكن خلال مدى لا يتعدى ستة إلى تسعة أشهر؛ فالولايات المتحدة الأمريكية التي تتوفر على أقوى عملة في العالم مدعومة باقتصاد قوي تعرف اليوم ارتباكاً كبيراً في التعاطي مع تداعيات هذه الأزمة. فرغم أن هذا البلد لن يجد صعوبة في تمويل كل الحلول التي ترمي للحد من الآثار السلبية على الاقتصاد، إلا أن هذه القدرة تبقى محدودة في الزمن ومرتبطة باستمرار ثقة المتعاملين المحليين والدوليين في هذا الاقتصاد وفي عملته، فنظامه البنكي سيستمر في تمويل الحلول التي تطرحها الدولة شريطة أن لا تقع انهيارات كبيرة على مستوى المقاولات الكبرى الداعمة للاقتصاد وخلق الثروة.
الشيء نفسه بالنسبة لدول الاتحاد الأوروبي الذي يتوفر إلى حدود اليوم على عملة رائدة مدعومة باقتصاد قوي، وهي العملة التي يمكنه الاعتماد عليها لمدة محددة لضخ الملايير من اليورو لإنقاذ اقتصاد أعضائه، ونجد الأمر نفسه في كل من اليابان وكندا وانجلترا وكوريا الجنوبية.
أما المجموعة الثانية، فتضم الدول التي تتوفر على مدخرات كبيرة من العملات الرائدة، والتي باستطاعتها تدبير الأوضاع بشكل عقلاني في حدود ما تتوفر عليه من هذه المدخرات والمدة التي سيخرج منها العالم من هذه الأزمة.
بالنسبة لباقي الدول، الأمر ليس بالسهل وأمامها عدد من الحلول؛ فتدبير المدخرات القليلة من العملة الصعبة أمر أساسي بالحد من النفقات الخارجية، أي الاستيرادات غير الضرورية، ثم اللجوء إلى الاقتراض أو الحد من النفقات الداخلية، وأفكار أخرى يتم الترويج لها هنا وهناك لا بد لها من أن تدرس جيدا قبل تنفيذها.
أما مجموعة الدول الفقيرة فستجد نفسها أمام المساعدات الدولية مباشرة لكي تستمر أو يمكن أن تسقط في رقعة فقدان السيادة بكل أشكالها.
فإلى حدود اليوم، لا نعرف في أي مستوى توجد هذه الأزمة: هل نحن في البداية أو الوسط أو في المراحل الأخيرة من عمرها؟ الجواب ليس سهلاً؛ رغم أن وتيرة الانتشار في تراجع فلا أحد له القدرة على الجواب. الصين رغم أنها تعطي الانطباع بأنها خرجت من الأزمة، إلا أن هذا الأمر يبقى صحيحا نسبياً، لأن جزءا هاماً من المصانع مازال متوقفاً إما بسبب الحجر الجزئي أو بسبب فقدان الطلبيات العالمية؛ فهذا البلد يعتمد نموه في جزء كبير منه على الطلب الخارجي، أي أنه ما دامت باقي دول العالم في أزمة، فلا يمكن للاقتصاد الصيني أن يتحرك، بل يمكن أن ينهار في أي وقت إذا استمرت هذه الأزمة عكس ما يعتقد البعض.
فيروس كورونا خلق وضعاً جديداً في العالم يحتاج إلى اجتهاد كبير على مستويين؛ المستوى الأول مرتبط بالتدبير الآني للأزمة، المستوى الثاني مرتبط باحتمال التعاطي مع الأزمة على الميدان، المستوى الثالث مرتبط بالتحضير لما بعد الأزمة.
*أستاذ بالمعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.