وقعت بسيمة الحقاوي، وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، إلى جانب عبد العزيز رباح وزير التجهيز والنقل صباح اليوم بالرباط، اتفاقية شراكة تتعلق بإرساء أسس التعاون بين الوزارتين لدعم تسويق المنتوجات الإنتاجية النسائية. الاتفاقية الموقعة، تروم التمكين الاقتصادي للنِّساء عبر إنجاز مشروع "تهيئة مَعارضٍ لتسويق منتوجات التعاونيات والجمعيات النسائية" بالفضاءات المخصصة للعرض والبيع بالمرافق العمومية التابعة للوزارة أو تلك التابعة للمؤسسات العمومية التي توجد تحت وصايتها، كالمطارات والطرق السيارة ومحطات السكك الحديدية والموانئ وغيرها. ويلتزم الطرفان كل من جانِبِه بمُقتَضى ذات الاتفاقية، بتحسين المستوى السوسيو اقتصادي للنساء العاملات بالتعاونيات والجمعيات العاملة مع النساء في وضعية هشاشة، من خلال التعريف بالمنتوج المحلي النسائي وطنيا ودوليا، وإحداث فضاءات ومعارض لتسويق المنتجات النسائية. من أجل ذلك، تلتزم وزارة التجهيز والنقل بتسهيل توفير فضاءات للعرض بالأماكن المناسبة مع الأخذ بعين الاعتبار القوانين الجاري بها العمل، ومواكبة وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية لتوصيل الفضاءات بالتجهيزات الضرورية من قبيل الماء، والكهرباء، والأمن..، إضافة إلى المساهمة في تتبع وتقييم المشروع، والتنسيق القبلي مع كل الأطراف المعنية. الحقاوي: التَّمكين الاقتصادي للنساء أولوية من جهتها، أكدت الحقاوي أن التَّمكين الاقتصادي للنساء من خلال الندوة المُقامة بمناسبة اليوم الوطني للمرأة المغربية تحت شعار "أي شراكة لتثمين المبادرات الاقتصادية للنساء المغربيات"، تعتبره الحكومة ضمن أولويات عملها من أجل هشاشة أوضاعهن ومُدخَلا مهما لتجسيد مساواة فعلية. وأضافت الوزيرة في مستعرض حديثها، أن التجربة النِّسائية المغربية أبانت على مستوى تأسيس وتدبير المقاولات عن حضور نوعي ووازن، ذلك أن المقاولة النسائية بالمغرب كانت منذ سنوات حاضرة في مجال الاقتصاد والأعمال والاستثمار، حيث خاضَت نِضالا قويا ومتواصلا من أجل تطوير حجم وجودها ومواجهة التَّحدِّيات والعوائق التي يفرضها الواقع. وأوضحت المتحدثة، أن المقاولة النسائية المغربية تعيش اليوم مرحلة تحتاج فيها تسليط الضوء على أهم الإشكالات والعقبات القائمة، ومناقشة آليات تثمين مساهمتها في الاقتصاد، وآليات تقليص الفوارق بينها وبين الرجل في مواقع البناء الاقتصادي، ومدى حاجتها لتسهيلات خاصة تمنحها فرصا أكبر لجعلها رافعة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية. ذات الندوة المنعقدة بمناسبة اليوم الوطني للمرأة المغربية، عرفت حضور ومداخلة كل من عزيز أجبيلو الكاتب العام للوزارة المنتدبة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة، ومصطفى مفكر الكاتب العام لوزارة الصناعة التقليدية، ولطيفة الشهابي المديرة العامة للوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولة الصغرى والمتوسطة، وليلى رحيوي ممثلة هيئة الأممالمتحدة للمرأة بالمغرب المعروفة اختصارا ب ONU- Femme Maroc، إضافة إلى محمد مُويّم مدير المنظومة المعلوماتية للمرصد الوطني للتنمية البشرية، فضلا عن عرض قدمه عبد اللطيف بوعزة، مدير مديرية التنمية الاجتماعية بوزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية حول حصيلة القطب الاجتماعي في مجال التمكين الاقتصادي للنساء. اتفاقيات للارتقاء بالمقاولة النسائية الصغرى في ذات الإطار، وقعت وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية ولطيفة الشهابي المديرة العامة للوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولة الصغرى والمتوسطة، اتفاقية شراكة تتعلق بتنفيذ برنامجي "انفتاح لها" و"بينهن في الجهات" ويهدف برنامج "انفتاح لها"، حسب ما أَدْلَت به لطيفة الشهابي، إلى "تَسريع استِعمال التكنولوجيا الرقمية من طرف المقاولات النسائية الصغيرة جدا، والتي لا يتجاوز رقم معاملاتها 3 ملايين درهم. من خلال برنامج للتَّحسيس بأهمية استعمال تكنولوجيا المعلومات، واقتناء "بَّاك" انفتاح، المكون من حاسوب محمول واشتراك لمدة سنة للربط بالأنترنت وحل معلوماتي لتدبير الحسابات بثمن مدعم من طرف الدولة، إضافة إلى دليل عروض موجه للمقاولات الصغيرة جدا بأثمنة تفضيلية مدروسة". فيما يهدف برنامج "بينهُنَّ في الجهات" إلى "تعزيز القدرات التدبيرية للنساء المقاولات من خلال التكوين والمواكبة، وتحسين إمكانات تنمية المقاولات الصغيرة جدا خلال المرحلة الحساسة لما بعد الإنشاء، إضافة إلى تحفيز إنشاء شبكات للنساء المقاولات قصد الرفع من فرص تنميتها" وفق تصريح المتحدثة. وفي ختام افتتاح أشغال الندوة الفكرية، زار رباح والحقاوي معرض منتوجات التعاونيات والجمعيات، ومعرض الإصدارات الخاص ببعض القطاعات في مجال التمكين الاقتصادي.