الاتحاد الاشتراكي يعيد ترتيب بيته بالدار البيضاء سطات... دينامية تنظيمية جديدة استعداداً للاستحقاقات المقبلة    رسم السكن ورسم الخدمات الجماعية.. فاتح يونيو أقصى أجل للأداء    بنك المغرب: التضخم عند 0,8 بالمائة في 2026    حفل التخرج بالمعهد العالي للفنون المسرحية والإحياء الثقافي    بنك المغرب: نمو ب5.6% في 2026 ومحصول الحبوب يصل 82 مليون قنطار    إسرائيل تعلن مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وقائد قوات البسيج    رويترز: الزعيم الأعلى الإيراني الجديد يرفض مقترحات تهدئة التوتر مع أمريكا    وكالة بيت مال القدس الشريف تواصل حملة الخير الرمضانية في المدينة المقدسة وفق الخطة المرسومة رغم الظروف الصعبة    وهبي يكشف لائحة المنتخب الخميس    الدولي المغربي نيل العيناوي ضحية سطو مسلح مروع في روما    نشرة إنذارية: ثلوج وزخات رعدية ورياح قوية تضرب عدة مناطق بالمملكة    شرطي ضمن شبكة ترويج مخدرات بسلا    تفاصيل ليلة رعب لنجم روما نائل العيناوي    4 سنوات حبسا نافذا لإدريس الراضي    بورصة الدار البيضاء تفتتح على ارتفاع    الغارات الإسرائيلية في لبنان تدمّر مخزون كتب دار نشر مغربية بارزة    فنون المغربي قرماد تكرم الخط العربي    أمير المؤمنين يترأس حفلا دينيا إحياء لليلة القدر المباركة    مدن الملح: من نبوءة منيف إلى سيادة عارية في ظل التبعية والوصاية    بينها لاريجاني وسليماني.. تقارير إسرائيلية تتحدث عن اغتيال قيادات إيرانية رفيعة في طهران    إسرائيل تعلن قتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني وقائد قوات الباسيج    ماذا ‬لو ‬أجاز ‬الكونجرس ‬الأمريكي ‬قانون ‬تصنيف ‬البوليساريو ‬منظمة ‬إرهابية ‬لعام ‬2026 ‬؟    جدل الساعة القانونية يعود للواجهة... حملة مدنية تعلن عريضة شعبية وتلوّح ب"التصويت المشروط"    مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء.. آلاف المصلين يحيون ليلة القدر في أجواء روحانية وتعبدية متميزة    "مكافحة توحل السدود" محور اتفاقية شراكة بين وزارة التجهيز والماء ووكالة المياه والغابات        المنتخب النسوي الايراني.. من الرياضة إلى السياسة واللجوء باستراليا    أربيلوا: الطموح مفتاح ريال مدريد للانتصار على مانشستر سيتي    طنجة تستضيف بطولة كأس العالم الأولمبية للرماية        مجلس المنافسة يحذر من بطء الترخيص للأدوية ويدعو لتسريع وصولها إلى المرضى        ارتفاع مفاجئ في أسعار المحروقات يثير جدلاً سياسياً ونقابياً.. ومطالب بحماية القدرة الشرائية    نيمار خارج حسابات البرازيل في وديتي فرنسا وكرواتيا        إسرائيل تعلن مقتل المسؤول الإيراني البارز علي لاريجاني    مقتل شخص بسقوط شظايا في أبوظبي    دراسة: الإفراط في الأطعمة فائقة المعالجة يهدد صحة العظام    هجمات إيرانية جديدة على الإمارات والعراق وإسرائيل تقصف طهران وبيروت        لكريني: الدول العربية مطالبة باستثمار الإمكانيات في التكتل أمام التحديات    التنسيق النقابي بالحسيمة يقرر التصعيد احتجاجاً على اختلالات التدبير وتدهور العرض الصحي    تعليق جميع الرحلات الجوية بمطار برلين يوم الأربعاء بسبب إضراب    إرسموكن: جمعية بورجيلات للتنمية والتعاون تحتفي بليلة القدر المباركة بفقرات دينية متنوعة    نيران صديقة بأغلبية جماعة تطوان تخلق ترشيحات وهمية لإسقاط "تحالف البكوري"    المنتخبون واحتقار المسرح    حصري: الثقافة المغربية تحل ضيف شرف على معرض الكتاب في المكسيك    فيلم "معركة تلو الأخرى" لبول توماس أندرسون يتصدر جوائز الأوسكار لعام 2026    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    خمس عادات تساعدك على نوم صحي ومريح        لا صيام بلا مقاصد    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران        عمرو خالد يقدم "وصفة قرآنية" لإدارة العلاقات والنجاح في الحياة    المجلس العلمي الأعلى: 25 درهما مقدار زكاة الفطر نقدا لعام 1447ه/2026م    دراسة تبرز حقيقة القدرة على القيام بمهام متعددة    دعوات لتعزيز الوقاية والكشف المبكر بمناسبة اليوم العالمي للمرض .. القصور الكلوي يصيب شخصا واحدا من بين كل 10 أشخاص ويتسبب في معاناة واسعة للمرضى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



آثار تينمل وأغمات بضواحي مراكش تشهد على مجد تليد
نشر في كشـ24 يوم 27 - 05 - 2018

إذا كانت مدينة مراكش تعرف بكونها إحدى الحواضر الكبرى في المغرب، فإن ضواحيها شهدت هي أيضا حركة تمدن وتطور معماري، ما زالت بعض آثارها قائمة إلى اليوم، وناطقة بأحداث تاريخية ظلت راسخة في تاريخ البلاد. ومن تلك المعالم: المدينة الأثرية تينمل، التي لم يبق منها سوى مسجدها الكبير ومدينة أغمات، التي يوجد فيها ضريح الشاعر والملك الأندلسي المعتمد بن عباد، وبقايا قصر وحمام تقليدي.
على بعد حوالي 100 كلم من مدينة مراكش، وبجوار الطريق التي تقود إلى مدينة تارودانت مرورا بجبال الأطلس الكبير، توجد قرية تينمل على علو يناهز 1230 مترا. المسالك المؤدية إليها ملتوية ومتشعبة، ولكن ما يخفف من وعثاء السفر المناظر الطبيعية الخلابة وخاصة وادي النفيس وسد يعقوب المنصور الشهير بسد ويرغان ارتباطا باسم القرية التي يوجد فيها والواقعة على بعد 65 كلم من مدينة مراكش.
قلعة الموحدين
يعود بناء تينمل إلى السلطان عبد المؤمن بن علي الكومي (أول خليفة في دولة الموحدين التي حكمت بلاد المغرب الكبير والأندلس) حيث جعلها معقلا لعملياتها الحربية ضد دولة المرابطين خلال القرن الثاني عشر الميلادي، وانتهى ذلك بالقضاء على دولتهم والاستيلاء على عاصمتهم مراكش. ولاعتبارات رمزية وروحية، فقد كانت تينمل مقر دعوة معلم السلطان عبد المؤمن وإمام دعوته أبو عبد الله محمد بن تومرت، حيث أُعلن بها مهديا، وفيها ووري جثمانه الثرى. كما شيد السلطان عبد المؤمن مسجدا في المكان نفسه الذي بنى فيه بن تومرت مسجده المتواضع، وأطلق عليه اسم جامع تينمل.
وخلال عصر دولة المرينيين، تعرضت المدينة للهدم والتخريب، ولم يستثن من ذلك إلا المسجد الذي أصبح يشكل معلما مهما يعتبره السكان المحليون مزارا مقدسا، بالإضافة إلى بقايا سورها الأمني في الجهة الشرقية وأطلال متناثرة لقصبة أورير نتيضاف التي أفردت على قمة جبل.
ومسجد تينمل جوهرة معمارية شامخة تحضنها جبال الأطلس الكبير، إذ ما زالت أعمدته وأسواره وزخارفه شاهدة على مجد تليد يعود إلى ثمانية قرون. ويقول المؤرخون إنه أحد أعظم مساجد المغرب، بجانب جامع الكتبية في مراكش وجامع حسان في الرباط.
يبلغ طول مسجد تينمل 48 متراً وعرضه 43.6 متر، يضم صحنا يبلغ طوله 23.65 متر وعرضه 16.70 متر، ويحيط بجانبيه رواقان يشكلان امتدادا لبلاطات بيت الصلاة، تتكون المواد المستخدمة في بنائه من الآجر وبلاط مصنوع من خليط من الرمل والتراب والجير والحصى. تنتظم قاعة الصلاة في تسع بلاطات تتجه نحو العمق. يوجد فيه محراب مزخرف، له عقد منكسر ومتجاوز قليلاً، مصحوب بعقد ثانٍ منكسر عالي الارتفاع، وعقد ثالث مغلف زيد من قوة المجموع، في حين، بقيت العناصر الثانوية مثل القبب الصغيرة والزخارف الزهرية والعقود ذات القويسات والنتوءات محتشمة الشكل والمظهر، كي لا تؤثر على تركيز المصلين.
ويلاحظ أن تزيينات المحراب هندسية وزهرية دون كتابة زخرفية وهي سمة من السمات المميزة للفن الديني الموحدي في بداية عهده الذي كان يجتنب الغلو في الزخرفة، حيث كان فن البناء عندهم يتسم بالمتانة والزهد والتقشف، إلا أن الموحدين تأثر نمطهم المعماري كثيرا بالطرز الأندلسية بعد ان استولوا على بلاد الأندلس، حيث التفت خلفاء الدولة الموحدية آنذاك إلى البناء المعماري والفني واهتموا بتشييد بنايات عديدة ذات فائدة اقتصادية أو عمرانية أو عسكرية أو دينية، ولا تزال بعض مآثرهم الخلابة قائمة شامخة إلى يومنا هذا تشهد على عصرهم الذهبي في الأندلس والمغرب.
وقد ظل مسجد تينمل طي النسيان لقرون، إلى أن خضع للترميم مرتين خلال السنوات الأخيرة، ولكن هناك مساع من أجل أن يكون الترميم أشمل وأدق، حتى يمكن للمسجد أن يستعيد دوره الأصلي في إقامة الصلوات والتعليم الديني الإسلامي لأبناء وبنات تلك المناطق النائية.
سياسة ونساء
وإذا سلك المرء طريقا أخرى من مدينة مراكش في اتجاه منطقة أوريكا، على بعد حوالي 30 كلم، يجد على سفح جبال الأطلس الكبير قرية أغمات، التي كانت تعدّ أهم مدن الغرب الإسلامي في أوائل العصور الوسطى. ويعود الوجود البشري فيها إلى فترة ما قبل الإسلام، لكن ابتداء من القرن السابع الميلادي، أصبحت مدينة بمعنى الكلمة. وخلال فترة حكم الأدارسة (ما بين القرن الثامن والعاشر الميلادي) شهدت ازدهارا ملحوظا إلى درجة صك العملات المعدنية فيها.
تم تأسيسها قبل مدينة مراكش، وقد كانت عاصمة لحكم المرابطين في المغرب لفترة وجيزة خلال القرن الحادي عشر، علمًا بأن بسط المرابطين نفوذهم على أغمات أتى بعد القضاء على إمارة محلية هناك كانت تسمى المغراويين، حيث عاشت أمجادها لسنوات عديدة قبل أن تأفل وتصير مهجورة بعد ذلك بثلاثمائة سنة، ويحاول علماء الآثار اليوم إعادة بناء تاريخ هذه المعلمة الرائعة صعودا وأفولا.
ومما تذكره المصادر التاريخية أنه بعدما قتل المرابطون أمير المغراويين الفارّ، تزوج أبو بكر بن عمر من زينب النفزاوية الأمازيغية، زوجة لقوط المغراوي، والتي قال عنها ابن خلدون «كانت إحدى نساء العالم المشهورات بالجمال والرياسة». وبالفعل، فما إن بدأ المرابطون في تأسيس مدينة مراكش حتى هبت زينب للمساهمة في هذا العمل، وقد طلقها أبو بكر بن عمر اللمتوني لتتزوج ابن عمه القائد يوسف بن تاشفين.
لماذا حصل ذلك؟ سؤال أجاب عنه المؤرخ الناصري في كتابه الشهير «الاستقصاء لأخبار دول المغرب الأقصى» حيث سجل ما يلي: «كان الأمير أبو بكر بن عمر اللمتوني قد تزوج زينب بنت إسحاق النفزاوية، وكانت بارعة الجمال والحسن، وكانت مع ذلك حازمة لبيبة ذات عقل رصين ورأي متين ومعرفة بإدارة الأمور حتى كان يقال لها الساحرة، فأقام الأمير أبو بكر عندها في أغمات نحو ثلاثة أشهر، ثم ورد عليه رسول من بلاد القبلة فأخبره باختلال أمر الصحراء، ووقوع الخلاف بين أهلها. وكان الأمير أبو بكر رجلا ورعا، فعظم عليه أن يقتل المسلمون بعضهم بعضا، وهو قادر على كفهم، ولم ير أنه في سعة من ذلك وهو متولي أمرهم ومسؤول عنهم، فعزم على الخروج إلى بلاد الصحراء ليصلح أمرها، ويقيم رسم الجهاد فيها.
ولمّا عزم على السفر، طلّق امرأته زينب وقال لها عند فراقه إياها: يا زينب إني ذاهب إلى الصحراء، وأنت امرأة جميلة بضة لا طاقة لك على حرارتها، وإني مطلقك، فإذا انقضت عدتك فانكحي ابن عمي يوسف بن تاشفين فهو خليفتي على بلاد المغرب. فطلّقها، ثم سافر عن أغمات وجعل طريقه على بلاد تادلا، حتى أتى سجلماسة، فدخلها وأقام فيها أياما حتى أصلح أحوالها ثم سافر إلى الصحراء».
منفى المعتمد وزوجته الرميكية
تشتهر أغمات أيضا بكونها المكان الذي قضى فيه الملك الشاعر المعتمد بن عباد آخر أيامه، حين أزاحه القائد المرابطي يوسف بن تاشفين من عرشه في إشبيلية في الأندلس، وقاده أسيرا منفيا إلى أغمات، وما زال ضريح المعتمد وزوجته اعتماد الرميكية وابنه يشكل قبلة للزوار، حيث زينت قبة الضريح بأبيات للشاعر نفسه.
وكان قد سبق المعتمد إلى هذا المنفى عبد الله بن بلكين أمير غرناطة. وفي أغمات عاش المعتمد كاسف البال، كسير القلب، يُعامَل معاملة سيئة، ويتجرع مرَّ الهوان، ليس بجانبه من يخفف عنه مأساته، ويطارحه الحديث، فتأنس نفسه وتهدأ. ينظر إلى بناته الأقمار، فيشقيه أنهن يغزلن ليحصلن على القوت، ولكنه كان يتجلد ويتذرع بالصبر، ويلجأ إلى شعره، فينفس عن نفسه بقصائد مُشجية مؤثرة. تدخل عليه بناته السجن في يوم عيد، فلما رآهن في ثياب رثة، تبدو عليهن آثار الفقر والفاقة، انسابت قريحته بشعر شجي حزين.
واشتدت وطأة الأَسْرِ على اعتماد الرميكية زوجة المعتمد، ولم تقوَ طويلا على مغالبة المحنة، فتُوفيت قبل زوجها، ودُفنت في أغمات على مقربة من سجن زوجها. وطال أَسْر المعتمد، فبلغ نحو أربع سنوات حتى أنقذه الموت من هوان السجن وذل السجان، فلقي ربه في (11 من شوال 488 ه/ 1095م) ودُفن إلى جانب زوجته.
وأوردت بعض كتب التاريخ قصصا عن تعلق المعتمد بن عباد بزوجته اعتماد الرميكية التي كانت جارية لديه أيام المجد، فأسرف في تدليلها، حيث زرع لها أشجار اللوز على جبل قرطبة حتى إذا أزهر بياضا بدا وكأنه محمل بالثلج وذلك إرضاء لها، إذ يعلم أنها تحب الثلج وتحنّ لرؤيته.
وذكر المؤرخ المقريزي أن المعتمد بن عباد كان يحب زوجته اعتماد حباً جما ويعاملها برفق ولين ويحرص على إرضائها وتلبية جميع رغباتها. وذات يوم، أطلت من شرفة القصر فرأت القرويات يمشين في الطين، فاشتهت أن تمشي هي أيضاً في الطين. وحدثت زوجها بذلك فخاف على قدميها أن يمسها الطين. فألحت عليه، فأمر المعتمد، فسحقت أشياء من الطيب، وذرت في ساحة القصر حتى عمَّته، ثم نصبت الغرابيل وصُبّ فيها ماء الورد على أخلاط الطيب وعجنت بالأيادي حتى عادت كالطين، وخاضت الرميكية مع جواريها بقدميها في هذا الطين الذي بلغت أثمانه آلاف الدنانير، وحققت رغبتها ومشت في الطين. وغاضبها المعتمد بن عباد في أحد الأيام، فأقسمت أنها لم تر منه خيراً قط، فقال: ولا يوم الطين؟ فاستحيت واعتذرت».
أثر بعد عين
مع توالي القرون، صارت أغمات أثرا بعد عين، ولم يبق من نسيجها الحضري سوى بضعة أطلال لقصر ومسجد وسور، علاوة على الحمّام التقليدي الجماعي الذي يوصف بأنه أقدم حمّام في المغرب، إذ كشفت عنه الحفريات بعد أن كان مطمورا وسط كومة من الأحجار والأتربة. يتكون الحمام من ثلاث غرف مغطاة ومختلفة الحرارة، بين باردة ودافئة وساخنة، على غرار هندسة الحمامات الشعبية الحالية، كما توجد فيه سراديب بعلو يصل إلى 4 أمتار.
شيد الحمام في نهاية القرن العاشر وبداية القرن الحادي عشر الميلادي، ويتميز بكبر مساحته مقارنة مع حمامات تلك الفترة، إذ تصل مساحته إلى 13 هكتارا، واستعمل لغرض الاستحمام لأكثر من 500 سنة، قبل أن يتحول بعدها إلى ورشة تقليدية ثم يتعرض للإهمال إلى أن تم اكتشافه بشكل عرضي إثر القيام بأنشطة زراعية في المنطقة.


القدس العربي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.