اكد مسؤولون اكاديميون وفاعلون اقتصاديون، الجمعة في طنجة، ان الذكاء الاصطناعي بات يشكل "محورا استراتيجيا" في منظومة التكوين الجامعي، مشددين على ضرورة ملاءمة المناهج التعليمية مع التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها سوق الشغل. وجاءت هذه الدعوات خلال الدورة الرابعة للمنتدى الجهوي "المدرسة–المقاولة"، حيث اعلنت جامعة عبد المالك السعدي، المؤسسة الجامعية الرئيسية في شمال المملكة، عن شروعها في تقديم تكوينات متخصصة في العلوم الرقمية والبيانات، في خطوة وصفت بالتحول العملي لمواكبة التقنيات الذكية. واعتبر مدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة، احمد مغني، ان التحديات المرتبطة بالتحول الرقمي واندماج الذكاء الاصطناعي في المهن تفرض اعتماد صيغ تكوين "اكثر تفاعلا" مع حاجيات الشركات، لافتا الى ان المنتدى اصبح موعدا سنويا لتعزيز الربط بين الجامعة والنسيج الاقتصادي الجهوي. من جهتها، ابرزت نائبة رئيس الجامعة، هند الشرقاوي الدقاقي، ان الوتيرة السريعة التي يتقدم بها الذكاء الاصطناعي تجعل من تطوير التكوينات الرقمية "ضرورة ملحة وليس خيارا اكاديميا". واوضحت المسؤولة الجامعية ان المؤسسة تقترح مسارات جديدة تهدف الى توفير كفاءات قادرة على استباق التحولات المهنية، وذلك في اطار "المسؤولية الاجتماعية" للجامعة لمواكبة التطورات في جهة تعرف نموا متسارعا في الصناعات المتقدمة واللوجستيك. وتضمن المنتدى ورشات تطبيقية حول تطور مهن المالية والمراقبة والتدبير واللوجستيك، الى جانب جلسات ركزت على تعزيز المهارات الناعمة لدى الطلبة لتسهيل اندماجهم في سوق عمل يزداد ارتباطا بالرقمنة والتحليل الذكي للبيانات.