سفارة المغرب بالسنغال تدعو لليقظة    رئيس الحكومة يترأس اجتماع اللجنة البين وزارية المكلفة ببرنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز واجتماع مجلس التوجيه الاستراتيجي لوكالة تنمية الأطلس الكبير    عطاف ‬يبحث ‬آخر ‬تطورات ‬ملف ‬الصحراء ‬مع ‬نظيره ‬الفرنسي:‬    طلبة طب الأسنان بفاس يواجهون أزمة تكوين بسبب هشاشة البنية التحتية وغياب التجهيزات    المغرب ‬يبتكر ‬في ‬تحويل ‬الأزمات ‬إلى ‬فرص ‬حقيقية ‬لتجاوز ‬التقلبات ‬الاقتصادية    مجلس ‬المنافسة ‬يفاجئ ‬الصيادلة ‬وموزعي ‬الأدوية ‬برأي ‬مفصل ‬عن ‬الأرباح ‬والاختلالات ‬في ‬القطاع    ارتفاع استهلاك الكهرباء في الصين بنسبة %6,1 مطلع 2026    سقوط قذيفة قرب محطة بوشهر النووية الإيرانية    إسرائيل: اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني    الناطق الرسمي باسم الاتحاد السنغالي: "لن نسلم كأس إفريقيا"    الاتحاد السنغالي يعلن اللجوء إلى "الطاس"    لجنة "الكاف" تخفف عقوبة الصيباري وتلغي الغرامة المالية    الحكومة تطلق دعماً استثنائياً لمهنيي النقل لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات    إيران تعدم مداناً بالتجسس لإسرائيل    كيوسك الأربعاء | آجال الحصول على الإذن عائق أمام المنافسة في سوق الدواء    شعر بها سكان عدة مدن مغربية.. هزة أرضية بقوة 4,9 درجات بجبل طارق    12 قتيلا في الغارات على وسط بيروت    طقس بارد وممطر في توقعات اليوم الأربعاء بالمغرب    السنغال ترفض قرار "كاف" وتقصد "الطاس"    ماذا يريد كلّ طرف من حرب إيران؟    قصة معركة كسر العظام داخل الكاف قبل إعلان المغرب متوجا ب"الكان"    عاجل.. لجنة الاستئناف بالكاف تجرد السنغال من لقب كأس إفريقيا وتعلن المغرب فائزا ب 3-0    حجي ينضم رسميا إلى المنتخب المغربي    من يكون غلام رضا سليماني؟ ولماذا يثير اغتياله الجدل؟    بنك المغرب يقرر الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير    حقوقيون يدينون الزيادة "غير المبررة" في أسعار المحروقات ويطالبون بتحرك حكومي    افتتاح معهد الشرطة النسائية يشعل جدلاً واسعاً في سوريا    هزة أرضية بعدد من مدن المملكة    من السكان الأصليين إلى فلسطين: خمس محطات سياسية بارزة في تاريخ الأوسكار    رسميا.. تحديد مقدار زكاة الفطر بالمغرب لهذه السنة    كيف تتغير مستويات الكوليسترول في جسمك خلال الصيام؟    حفل ديني بطنجة لتتويج الفائزات في مسابقة قرآنية واختتام المجالس القرآنية    الأسعار بين هرمز و«لهموز»    تحرير السوق أم تحرير الأرباح؟ حكاية المغاربة مع مفرقشي المحروقات    الاتحاد السنغالي يعلن اللجوء إلى "طاس" للطعن في قرار "الكاف" بشأن نهائي "الكان"    العالم قفة صغيرة.. والدولة من أثرياء الحرب    أين تذهب أموال ليلة القدر تساؤلات حول تدبير التبرعات في مساجد أوروبا ؟    تطوان على موعد مع أمسية موسيقية مفتوحة لعشاق الفن    هزة ارضية بقوة 4.4 درجات تضرب ببحر البوران    الخياط: حكامتنا المالية حققت فائضا مهما بجماعة بن قريش والطالبي والبكوري يدعمان لمنتخبي الأحرار    تفاصيل "زلزال متوسط" في المغرب    الحياة فيض ذكريات تصب في بحر النسيان والموت حقيقة حتمية    بنك المغرب يطلق نظاما جديدا للتنقيط لتسريع تمويل المقاولات الصغيرة جدا    رواية "الخلود" للكاتب ميلان كُونْدِيرَا.. أو إشكالية الأرض المحروقة    إعادة إعمار الحوز.. إنجاز 54 ألف وحدة سكنية وصرف 7.2 مليار درهم للمتضررين    بيت الاتحاد الاشتراكي متين بقيادته وقاعدته، بشبابه ونسائه    حفل التخرج بالمعهد العالي للفنون المسرحية والإحياء الثقافي    الغارات الإسرائيلية في لبنان تدمّر مخزون كتب دار نشر مغربية بارزة    فنون المغربي قرماد تكرم الخط العربي    مدن الملح: من نبوءة منيف إلى سيادة عارية في ظل التبعية والوصاية    دراسة: الإفراط في الأطعمة فائقة المعالجة يهدد صحة العظام    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    خمس عادات تساعدك على نوم صحي ومريح    لا صيام بلا مقاصد    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران        عمرو خالد يقدم "وصفة قرآنية" لإدارة العلاقات والنجاح في الحياة    دعوات لتعزيز الوقاية والكشف المبكر بمناسبة اليوم العالمي للمرض .. القصور الكلوي يصيب شخصا واحدا من بين كل 10 أشخاص ويتسبب في معاناة واسعة للمرضى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



انعراج أخلاقي في علاقة التلميذ بالأستاذ

باحث اجتماعي: الهالة التي كانت للمؤسسة التعليمية ولطاقمها سقطت
أبرز مهتمون بالشأن التربوي أن العنف أصبح يأخذ وتيرة تصاعدية بشكل يطرح أكثر من علامات استفهام حول الأسباب والمسببات التي أدت إلى هذا الانعراج الأخلاقي، وانكسار علاقة التلميذ بالأستاذ
هذه العلاقة التي كانت في ما مضى تتمتع بنوع من الاحترام والامتثال للأوامر والإصغاء.
وأبرزوا في حديثهم ل"المغربية" أن مظاهر العنف وانعدام الاحترام أصبحت قاعدة تطبع العديد من المؤسسات التعليمية في تناف قاطع مع مطالب المرحلة، بضرورة ترسيخ قيم المواطنة والتأسيس لثقافة الاحترام داخل الفضاء المدرسي.
هذا ما أكده رشيد السالمي، أستاذ باحث في علم الاجتماع في تصريحه ل"المغربية"، وأضاف أن ظاهرة العنف بالمؤسسات التعليمية، تبرز أن الهالة التي كانت للمؤسسة التعليمية، ولطاقمها التعليمي والإداري سقطت وزالت، وأن التلاميذ داخل الفصول الدراسية يثيرون الشغب كوسيلة لإثارة غضب المدرسين، فلا يشاركون في الدرس، كما يتخذ سلوك بعضهم مظهر التخريب لممتلكات المؤسسة، ويلجأون في بعض الحالات إلى تحطيم سيارات الأساتذة وإلحاق الضرر بها، ناهيك عن نوع آخر من العدوان اللفظي الذي يعبرون عنه بطريقة الكتابة على السبورة، أو على جدران الفصل وحتى داخل المراحيض.
ولا شك أن هذا المنعرج الخطير يشكل تهديدا صريحا لمنظومة التربية والتكوين التي نريدها أن تكون منتجة للقيم الأخلاقية، وبناء قدرات التمحيص والنقد والاختيار العقلي المسؤول لدى الناشئة، باعتبار أن هذه المبادئ هي نقطة الارتكاز للتأسيس لمجتمع حداثي ديمقراطي مساير للتقدم الإنساني والحضاري.
ومن هنا، المعالجة المنطقية لهذه الاختلالات، تبتدئ بإعادة الاعتبار لروح المدرسة العمومية، وجعلها تحظى بالعنفوان والهيبة التي كانت عليها، وذلك يتأتى انطلاقا من إضفاء نوع من الصرامة على المسألة التعليمية، وعدم التساهل مع التلميذ أثناء خروجه عن ناصية الطريق.
ومن جهة ثانية، من اللازم أن تكتسب المدرسة خصوصيات سواء تعلق الأمر بالزي المدرسي الموحد، أو الانضباط في الساحة والفصول الدراسية، وعدم التلفظ بالكلمات النابية، وعدم استعمال الهواتف المحمولة والماكياج، وما يدخل في النسق ذاته، بحيث عندما تأخذ الإدارة التربوية نسقا حازما في التعامل مع التلميذ، حتما سيكون هذا الأخير أمام ضوابط تربوية صارمة.
ويبقى تمثين المناهج التعليمية وتفعيل دورها وانفتاحها على المحيط العملي، وتربية الناشئة على حب الوطن والمواطنة، بذورا أساسية لخلق طاقات شابة تتمتع بحصانة ومناعة ضد التيارات الجارفة.
ويبدو أن هذه المقاربة يجب أن تشمل أيضا المدرسين لكون بعضهم يعتبر أيضا مصدر ردود الفعل العنيفة لدى التلاميذ، فالكثير من الأساتذة وبطبيعة تدهور وضعهم المالي والاجتماعي يفرزون ذلك في سلوكهم تجاه التلاميذ، وطبيعي عندما يكون المدرس في نفسية مضطربة من الصعب أن يمارس دوره البيداغوجي في التلقين دون مركب نقص.
ومن أجل الوقوف على هذا الإشكال البيداغوجي والتربوي، فالضرورة تفرض أن نضع المدرس في قلب الإصلاح، وتقوم الجهات الراعية للبرنامج الاستعجالي بقراءات للواقع المعاش للأساتذة ومحاولة التخفيف من عبء المشاكل التي تؤثر على أدائهم التربوي، إذ لا يمكن أن نستشرف إصلاحا منهجيا للمنظومة التربوية دون الاهتمام بالعنصر البشري.
إعداد: عبد المجيد صراط | المغربية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.