الجويني: "لاعبو الترجي متحمسون للنهائي و سنواجه الوداد بهدف التتويج"    جمهور الوداد يكرم وفادة نظيره التونسي    من أدخل الإسلام للمالديف.. رحالة مغربي أم صومالي؟    «رائحة الأركان».. لالة يطو: منة من الزمن الجميل -الحلقة14    “صحتنا في رمضان”.. وجبة السحور الصحية – فيديو    الملياردير الريفي احمد الادريسي يجمع معارضي بنشماش بمدينة طنجة    بن يدير في حوار مع "البطولة": "هذا هو المنتخب الذي سأشجعه في الكان.. وهذه رسالتي للمغرب"    الكشف عن موعد تقديم جوارديولا مدربا ليوفنتوس    مدرب “الوداد”: سنحاول فرض أسلوبنا أمام “الترجي التونسي” والاستمتاع باللعب    الكياك يتفقد أوراش التنمية البشرية بسيدي سليمان    مؤشر دولي يبوئ المغرب صدارة شمال إفريقيا    بركة: استثمارات الدولة تراجعت ب50% .. والفقر يُورّث جينيا بالمغرب‬    ولد الطويل يحيي سهرة فنية بملعب الكرة الشاطئية بالجديدة    في عهد الملك محمد السادس.. مستقبل زاهر ينتظر المغرب والمغاربة    مزادُ البالوناتِ الحارقةِ في شهورِ الصيفِ اللاهبةِ    أصيلة.. توقيف “بولولو” متلبسا بحيازة “الحشيش والكيف”    إحداهن حامل.. غرق 3 مهاجرات في عرض المتوسط    فيدرالية جمعيات أباء التلاميذ بالجديدة ومديرية التعليم تنظمان يوما دراسيا حول التعليم الاولي    الأعرج يدعو المثقفين لمحاصرة التطرف وتحجيم قدرته على الحشد    محمد سي بشير.. الجزائر تشهد ثورة بيضاء -حوار    زيدان ينفجر في وجه بيريز بسبب برشلونة    أسماء وأعلام في ذاكرة تطوان : يوسف سعدون الناطق باسم الأزرق الراسخ    البنزرتي: وداد المنافسات الإفريقية ليس وداد البطولة الوطنية..وجاهزون لمواجهة الترجي قبل مباراة الحسم والتتويج    لكلاب الضالة تهدد أمن وسلامة المواطنين بأفورار ومطالب بالتدخل العاجل لإبادته    نظام جديد يحمي المغاربة من إزعاج الرسائل القصيرة    الوداد والترجي.. نهائي إفريقي ناري بين آخر بطلين    ارتفاع قتلى احتجاجات الانتخابات الرئاسية في إندونيسيا    ترامب: المفاوضات التجارية مع الصين قد تشمل ملف هواوي    نائب رئيس المجلس العسكري السوداني في زيارة إلى السعودية    "صحافيون شباب" يحددون مبادئ أخلاقيات المهنة    الجزائر تقضي على واحد من أشد الأمراض فتكا في العالم    المغرب تعرض ل80 ألف هجوم إلكتروني.. و”إنوي” تكشف عن مركز “soc”    لصان يسرقان ماسة قيمتها 45 مليون أورو بفندق في باريس    غياب النقابات عن الحوار يفاجئ وزارة التربية الوطنية    بوصوف يراهن على الحياد في جائزة المغرب للكتاب    طنجة.. توقيف اللص “الأنيق” المتخصص في سرقة الفتيات    التقرير النهائي لاجتماع الحكومة والقوانين والتعيينات الجديدة في المناصب العليا    الأمم المتحدة تتفهم والرباط تتأسف وخبير في العلاقات الدولية يحلل خلفيات استقالة هورست كوهلر من مهمة الوساطة الاممية في ملف النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية    حول الأمازيغية ورموز الدولة، نقط على الحروف    الشمس تتعامد فوق الكعبة الثلاثاء المقبل    المغرب مصنف في المرتبة 42 على الصعيد العالمي في مجال البيانات المفتوحة    حقيقة تعيين زينب العدوي وزيرة للداخلية خلفا لعبد الوافي لفتيت المريض.    الحكومة ترفع رسوم استيراد القمح الطري لحماية المنتوج المحلي    مصر.. إخلاء سبيل صحفي ألقي القبض عليه فور عودته من قطر خريف 2016    “علماء المسلمين” يدعو لاعتصامات لمنع إعدام العلماء بالسعودية العودة والقرني والعمري    اهم منجزات التعاضدية الفلاحية للتأمين..اتفاقية مع مكثري البذور    لماذا تفسد مجتمعات المسلمين؟    أطباء يتحدثون لبيان اليوم عن الأمراض في رمضان    طبيبة تشرح كيف اكتشف اطباء العالم أن الصيام علاج للسرطان    المسرح الحساني يحتفي باليوم الوطني للمسرح    "كَبُرَ مَقْتاً... " ! *    أسئلة الصحة في رمضان وأجوبة الأطباء 15 : اضطراب التغذية والشره المرضي خلال شهر الصيام    مؤانسات رمضانية المعلومة تضع الفرق بين آدم والطين وبين آدم والملائكة..    سيناتور يحذر: ترامب بصدد استخدام "ثغرة" لبيع قنابل للسعودية    في 3 أشهر : مبيعات OCP تتجاوز 1.3 مليار درولار وأرباحه تقفز ب %73 : بفضل تحسن الطلب وارتفاع الأسعار في السوق الدولي    تيزيني… رحيل عراب التنوير السوري    بيبول: لجنة فنية لمساعدة الركراكي    «رائحة الأركان».. الحاج بلعيد: أركان الجبل -الحلقة13    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





البربر وأصولهم التاريخية
نشر في مرايا برس يوم 26 - 06 - 2010

ينحدرون من فلسطين وجدهم جالوت وبعضهم دخل المغرب مع موسى بن نصير
البربر وأصولهم التاريخية
(القصة الأولى)
مدخل:
"أجدادنا الأولون هم البربر" جملة حفظناها عن ظهر قلب في مدارسنا الابتدائية أو حفظت لنا، وكلمة بربر حورت مع مرور الزمن إلى "أمازيغ" دون أن يكون لهذا التحول اللفظي سند واقعي ولا تاريخي ولا لغوي حتى...
الكثير من المؤرخين وعلماء الاجتماع أفاضوا في الحديث عن أصول البربر وتاريخهم وعاداتهم وتقاليدهم، لكن أحفاد البربر الذين أطلقوا على أنفسهم اسم "الأمازيغ" بسهولة ويسر يعتقدون أنهم نبتوا في مناطق متعددة وأسسوا في خيالهم إسما آخر يجمع بين هذه المناطق الممتدة من مصر شرقا إلى المغرب الأقصى غربا مرورا بعدد من دول إفريقيا، وبما أنهم أوجدوا لأنفسهم إسما يميزهم عن بقية القوميات الأخرى هو اسم "الأمازيغ" فقد اجتهدوا فيما بعد وتخيلوا أيضا أن منطقة شمال إفريقيا كانت تدعى في التاريخ القديم "تامازغا" وبما أن تفكير "فلاسفتهم" و"مؤرخيهم" لم يكن يشتغل على الوجه السليم فإنهم لم يلاحظوا عدم استقام الكلمتين: (الأمازيغ/ تامازغا) فالفرق اللغوي والتركيبي واضح، فإذا سلمنا بأنه كانت هناك دولة أو قبيلة تدعى "تامازغا" فحري بنا أن نطلق على سكانها "التامازغيين" وليس الأمازيغ، كقولنا هذا مغربي من المغرب وهذا مصري من مصر وهذا يمني من اليمن وهكذا، حتى في أسماء القبائل فإن السكان يتبعون لفظا لإسم قبيلتهم، حيث يشتق إسم الشخص من إسم قبيلته أو بلدته.
في المغرب يدعي البرابرة أو الأمازيغ أنهم هم سكان الأرض الأصليون، وأوجدوا لهذا الإدعاء سندا قويا في محافل متعددة، خاصة منها التي تشتغل على أساس التفرقة العنصرية والبشرية لتحقيق أهداف تسعى إليها وتعمل على تحقيقها بكل الوسائل.
وإدعاء ملكية الأرض بالنسب لا تسنده قاعدة قانونية أو عرفية، لأنه إذا سلمنا جدلا بما يدعونه فإننا نسألهم: من كان يستوطن هذه الأرض قبلكم؟
لا شك أن الحياة كانت موجودة قبل وجود البربر/ الأمازيغ، وبما أن الأمر كذلك فلاشك أن هناك قوميات وأجناس أخرى سبقتهم لعمارة الأرض التي يزعمون ملكيتها، والتاريخ بكل تفاصيله ودقائقه يؤكد أنه لا وجود لقوم ولدوا في أرض ما وبقوا خالدين فيها من المهد إلى اللحد دون أن ينتقلوا ويهاجروا إلى بلدان أخرى، فالهجرة ليست وليدة اليوم، بل وجدت مع وجود الإنسان الأول وهو آدم عليه السلام أبو البشر. لأن انتقاله من الجنة ونزوله إلى الأرض يعتبر في حد ذاته هجرة. وأبناؤه تفرقوا في مناطق متعددة من الأرض وكذلك أبناؤهم وأحفادهم، وأقاموا ممالك وأسسوا دول في مناطق لم يولد فيها جدهم آدم عليه السلام.
كذلك سائر الأقوام والشعوب على مر التاريخ، ومن هنا تتضح ضحالة إدعاء هؤلاء بأنهم أهل أرض وعلى الآخرين الذين جاءوا إليها أن يرحلوا عنها، (علما أننا لا نعني هنا كل البرابرة/ الأمازيغ، بل بعضهم الذي تطاول كثيرا في نشر هذا الإدعاء المزيف).
وحصرا عن الكلام في المغرب وشمال إفريقيا فإن المصادر التاريخية تكاد تجمع على أن البربر ينحدرون من أصول فلسطينية ويمنية، وبسبب جهلهم للتاريخ أو تزييفهم لهذا التاريخ فإنهم لا يضعون اليمن ضمن أصولهم ولا حتى فلسطين، فهم يحصرون تاريخهم ونشأتهم وأصولهم فيما يسمونه "منطقة تامازغا" وهذه المنطقة كلها تقع في شمال إفريقيا ولا تشمل اليمن وفلسطين.
يقول شمس الدين الذهبي في سير أعلام النبلاء: "البربر أو بربر من ولد قيذار بن إسماعيل وأن دارهم هي فلسطين (أي موطنهم) وكان ملكهم هو جالوت الذي قتل على يد النبي داود عليه السلام، وحينها "جلت البربر إلى بلاد المغرب" وانتشروا إلى السوس الأقصى، وأسسوا مملكة على مساحة آلف فرسخ.
وأول من كان فيهم الملك من البربر (طبقا لرواية المؤرخ الذهبي) هي قبائل صنهاجة وكتامة ولمتونة ثم مصمودة وزناتة.
وقال إبن دريد: أن كتامة ولمتونة وهوارة من حمير ومن سواهم. وقال ابن خلكان في معرض ذكر أصل الملثمين: أصل هؤلاء القوم من حمير بن سبأ وهم أصحاب خيل وإبل وشاء ويسكنون الصحارى الجنوبية وينتقلون من ماء إلى ماء كالعرب وبيوتهم من الشعر والوبر. (كما ورد في كتاب الكامل ج 8، ص: 327) وقال ابن الأثير: الملثمين وهم عدة قبائل ينسبون إلى حمير أشهرها لمتونة التي ضمها أمير المسلمين علي بن يوسف بن تاشفين وجدالة ولمطة وكان أول مسيرهم من اليمن أيام أبي بكر الصديق رضي الله عنه فسيرهم إلى الشام وانتقلوا إلى مصر ودخلوا المغرب مع موسى بن نصير وتوجهوا مع طارق إلى طنجة فأحبوا الانفراد فدخلوا الصحراء واستوطنوها إلى هذه الغاية.
ويقول ابن خلدون في تاريخه: (الكتاب الثالث) في أخبار البربر أو الأمة الثانية من أهل المغرب وذكر أوليتهم وأجيالهم ودولتهم منذ بدء الخليقة إلى هذا العهد ونقل الخلاف الواقع بين الناس في أنسابهم، هذا الجيل من الآدميين هم من سكان المغرب القديم ملأوا البسائط والجبال من تلوله وأريافه وضواحيه وأمصاره، يتخذون البيوت من الحجارة والطين ومن الخوص والشجر ومن الشعر والوبر، ويظعن أهل العز منهم والغلبة لانتجاع المراعي، فيما قرب من الرحلة، لا يجاوزون فيها الريف إلى الصحراء والقفار الأملس. ومكاسبهم الشاء والبقر والخيل في الغالب للركوب والنتاج. وربما كانت الإبل من مكاسب أهل النجعة منهم شأن العرب، ومعاش المستضعفين منهم بالفلح ودواجن السائمة. ومعاش المعتزين أهل الانتجاع والأظعان في نتاج الإبل وظلال الرماح وقطع السابلة. ولباسهم وأكثر أثاثهم من الصوف يشتملون الصماء وبالأكسية المعلمة، ويفرغون عليه البرانس الكحل ورؤسهم في الغالب حاسرة، وربما يتعاهدونها بالحلق. ولغتهم من الرطانة الأعجمية متميزة بنوعها، وهي التي اختصوا من أجلها بهذا الإسم. يقال: إن أفريقش بن قيس بن صيفي من ملوك التبابعة لما غزا المغرب وأفريقية، وقتل الملك جرجيس، وبنى المدن والأمصار، وباسمه زعموا سميت أفريقية لما رأى هذا الجيل من الأعاجم وسمع رطانتهم ووعى اختلافها وتنوعها تعجب من ذلك وقال: ما أكثر بربرتكم فسموا بالبربر. والبربرة بلسان العرب هي اختلاط الأصوات غير المفهومة، ومنه يقال بربر الأسد إذا زأر بأصوات غير مفهومة. وأما شعوب هذا الجيل وبطونهم فإن علماء النسب متفقون على أنهم يجمعهم جدان عظيمان وهما برنس وماذغيس. ويلقب ماذغيس بالأبتر فلذلك يقال لشعوبه البتر، ويقال لشعوب برنس البرانس، وهما معاً إبناً برنس.
*
هل للبرابرة أب واحد؟
ذكر إبن حزم عن أيوب بن أبي يزيد صاحب الحمار: أنهما لأب واحد على ما حدثه عنه يوسف الوراق. قال سالم بن سليم المطماطي وصابى بن مسرور الكومي وكهلان بن أبي لوا، و هم نسابة البربر: إن البرانس بتر، وهم من نسل مازيغ بن كنعان. والبتر بنو بر بن قيس بن عيلان، وربما نقل ذلك عن أيوب بن أبي يزيد، إلا أن رواية ابن حزم أصح لأنه أوثق. وقال أبو محمد بن حزم: يقال إن صنهاج ولمط إنما هما إبنا امرأة يقال لها بصكي ولا يعرف لهما أب، تزوجها أوريغ فولدت له هوار فلا يعرف لهما أكثر من أنهما أخوان لهوار من أمه. قال: وزعم قوم من أوريغ أنه إبن خبوز بن المثنى بن السكاسك من كندة.
وقال الكلبي: إن كتامة وصنهاجة ليستا من قبائل البربر، وإنما هما من شعوب اليمانية تركهما أفريقش بن صيفي بأفريقية مع من نزل بها من الحامية . هذه جماع مذاهب أهل التحقيق في شأنهم.
وعلى أساس ما سبق وانطلاقا من وقائع الأحداث والتاريخ فإن البربر أو الأمازيغ إنما يعتبرون الأمة الثانية في المغرب وأنهم جاءوا إلى هذه البلاد من اليمانية (اليمن) طبقا لرواية ابن حزم وغيره، وبعضهم جاء من فلسطين طبقا لرواية الذهبي وآخرون، وبذلك ينتفي زعمهم بأنهم أول خليقة نبتت على أرض شمال إفريقيا ومن ضمنها المغرب...
*
وللقصة بقية..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.