يشهد مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين في سبتة وضعا حرجا، بعد أن بلغ عدد المقيمين فيه نحو 1100 شخص، ما يقارب ضعف طاقته الرسمية المحددة ب512 مكانا، في ظل استمرار تدفق مهاجرين جدد بوتيرة متزايدة عبر الحدود البرية مع المغرب. وحذرت السلطات المحلية من أن الضغوط المتزايدة وضعت المركز "على حافة الانهيار"، إذ تجاوزت وتيرة وصول الوافدين قدرته الاستيعابية، بالتزامن مع عملية التسوية القانونية التي أطلقتها الحكومة الإسبانية. ولتخفيف حدة الأزمة، تم تجهيز فضاءات مؤقتة تشمل المرائب والملاعب الرياضية وخيام الإيواء، إلا أن هذه الإجراءات لم تمنع ظهور صعوبات على مستوى الرعاية الصحية والتغذية ومعالجة الملفات الإدارية، وفق مصادر محلية. كما شرعت السلطات في نقل مجموعات من المقيمين إلى مراكز استقبال أخرى في الأندلس ومناطق مختلفة داخل شبه الجزيرة الإسبانية، إلا أن هذه التدابير تبقى جزئية وغير كافية لمعالجة الاكتظاظ بشكل كامل. وحذرت منظمات نقابية واجتماعية من نقص الموارد البشرية والإمكانات، محذرة من مخاطر صحية وأمنية محتملة وتوترات داخلية بين المقيمين، وداعية إلى تدخل عاجل لتفادي تفاقم الأزمة الإنسانية في المركز.