بعد مرور مائة يوم على مؤتمرها الوطني الثاني عشر، الذي أسفر عن انتخاب نوفل البعمري رئيسا جديدا، أعلنت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن حصيلة تؤشر على دينامية متجددة ورغبة في استعادة المبادرة الحقوقية على الصعيدين الوطني والدولي. فخلال الفترة الممتدة من 28 أبريل إلى 10 غشت 2025، ركزت القيادة الجديدة على إعادة ترتيب البيت الداخلي وبناء حضور ميداني وإعلامي وازن. أولى خطوات هذه الانطلاقة برزت في انتخاب مجلس وطني جديد بالإجماع يوم 18 ماي 2025، وتشكيل مكتب تنفيذي حافظ على الاستمرارية مع انفتاح على طاقات شابة ورفع نسبة تمثيلية النساء إلى 48 بالمائة. كما عززت المنظمة انتشارها الترابي من خلال افتتاح فرع تطوان في 11 يوليوز، مع التحضير لإطلاق فروع إضافية بالدار البيضاء وأكادير. في البعد التواصلي، اختارت المنظمة الحضور القوي عبر الإعلام والمؤسسات المدنية، فعقدت ندوة صحفية يوم 6 ماي لتسليط الضوء على أولوياتها وبرنامج عملها، ولاقت هذه المبادرة صدى واسعا بعد أن غطتها أكثر من تسعين وسيلة إعلامية وطنية. وإلى جانب ذلك، واصل رئيسها وأعضاء مكتبها التنفيذي حضورهم في النقاشات العمومية والحوارات المتعلقة بالقضايا الحقوقية الراهنة. أما على المستوى التنظيمي، فقد شرعت القيادة الجديدة في إرساء قواعد لحكامة مالية وإدارية أكثر صلابة، وشرعت في بلورة خطة استراتيجية لأربع سنوات قادمة تروم ضمان استمرارية الموارد المالية وتعزيز فعالية البنية المؤسساتية للمنظمة. كما وجهت فروعها إلى إطلاق دينامية محلية مع بداية شتنبر وأكتوبر، بما يعكس رغبة في ربط المركز بالقاعدة وضمان تفاعل أكبر مع قضايا المجتمع. بهذا المسار، تكون المنظمة قد حولت مائة يوم فقط إلى إشارات عملية على انتقالها نحو مرحلة جديدة، حيث تسعى إلى تثبيت موقعها كفاعل حقوقي وطني مؤثر، وتوسيع مجال تدخلها على المستويين الإقليمي والدولي.